وقال الباحث القرآني الايراني والعضو في هيئة التدريس بجامعة المصطفى(ص) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين السيد حميد جزايري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): هناك مدارس ووجهات نظر مختلفة تطرح حول مباحث الحقوق بحيث لم يتمكن الإنسان بعد من الحصول على رؤية واحدة بشأن جميع القضايا المتعلقة بالحقوق منها حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق الأقليات.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين جزايري إلى أن التفسير القانوني للقرآن الكريم يستطيع الإجابة على ما تطرح حول الحقوق من وجهات نظر وأسئلة مختلفة، مضيفاً أن تشغيل الرجوع إلى القضايا القانونية الواردة في القرآن يعتبر حلاً آخر لتلبية المطالب القانونية.
وأكّد أن القرآن الكريم بإعتباره كتاب الحياة يحتوي على قضايا قانونية لايمكن إستخراجها إلا بتقديم تفاسير صحيحة ومنهجية، مصرحاً أن قضية تقديم المبادئ الصحيحة للقضايا القانونية تعتبر من المشاكل التي تواجهها الدول الإسلامية؛ بمعنى أن هذه الدول تأخذ مبادئ العلوم الإنسانية من الغرب والدول التي لايعتقد بعضها بالله والقيم الإلهية، فلو قمنا بإستخراج هذه المبادي من القرآن الكريم لمهّدنا الأرضية لتحقيق تطور وثورة ثقافية في العالم الإسلامي.
واعتبر هذا الباحث القرآني قائلاً: في هذا السياق، يجب أن ننظر إلى جميع الآيات القرآنية نظرة قانونية؛ على سبيل المثال أن آية «إِنَّا لِلّهِ وإِنّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ» لاتحمل في الظاهر مضامين قانونية لكن لو نظرنا فيها بعين الدقة لوجدنا فيها العديد من المبادئ والقضايا القانونية ومن جملتها قضية «الملكية»، و«العلاقة بين الإنسان والله»، و«حق التشريع».
وتابع قائلاً: لو جئنا بالعبارات والمعلومات القانونية إلى جانب الآية المذكورة أعلاها لأدركنا أبعاد الآية لكن لو عرضنا العبارات والمباحث القانونية الحديثة على القرآن لواجهنا مشاكل إذ أن العديد من هذه المباحث تبتني علي الحرية التي لاحدود لها.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين جزايري في ختام كلامه أن النظام القانوني إذا إبتنى على الوحي المصون عن الخطأ فإنه لن يتعرض للخطأ، مضيفاً أن هناك مبادئ أخرى لهذه القضية يجب التطرق إليها في مجال آخر منها «الأخلاق ومكانتها»، و«التدريج في الأحكام»، و«العلاقة بين حقوق الفرد والمجتمع».
1208714