وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أن منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين الإيرانيين ضمن إقامتها لسلسلة من الندوات في مجال التنظير حول الإقتصاد الإسلامي نظمت الندوة الرابعة عشر تحت عنوان "دور الأخلاق في النظام الإقتصادي وفق تعاليم الدين الاسلامي" واستضافت خلالها عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين السيدحسين ميرمعزي.
وأكد ميرمعزي على ضرورة إطاعة الله سبحانه وتعالى وعدم إهدار المال والقوة في سبيل المعاصي قائلاً: انه اذا كان الناس شاكرين والدولة ايضاً فإن المجتمع سيتحول الى جنة لأن الجنة هي المكان الذي تسود فيه الأخلاق الإسلامية.
وأضاف: عندما يكون الجميع شاكراً ربه سيستطيع الفقير على تهيئة ما يحتاج وسيؤدي ذلك الى اجتثاث الفقر من المجتمع والدولة أيضاً في ذلك المجتمع لا تظلم أحداً وتنفق ما تملك من مال في سبيل علو الناس وهذه صفة حسنة.
وتحدث ميرمعزي عن صفة أخلاقية أخرى ترتبط بالقضاء الإلهي مؤكداً: على الإنسان أن يكون راضياً بالقضاء والقدر الإلهي والقضاء يعني الحكم الذي يصدره القاضي والقدر يعني المقدار والحجم المطلوب والقضاء والقدر يعني أن الله سبحانه وتعالى قد جعل قدراً لكل شيء كما أن وقوع الأحداث أو عدم وقوعها بيد الله.
وأشار الى أن القضاء والقدر الإلهي يتم تطبيقه بواسطة أسباب مختلفة مضيفاً: ان القضاء ينفذ بالأسباب ومن خلال نظام السببية وان السببية العامة مبدأ ومعناها أن الأحداث لا توقع ما لم توقع أسبابها وليس هنالك حدث واحد في العالم يحدث دون استباقه بأسبابه التامة.
وأوضح عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور أن كل الأسباب والأحداث بيد الله وان الله عز وجل هو مسبب الأسباب وهنا عادة يطرح سؤال حول فرق القضاء والقدر والجبر.
واستطرد مبيناً: وفق الرؤية الجبرية فإن تحقق الذنب والمعصية ليس بيد الإنسان لأن للذنب أسباب والله سبحانه وتعالى فرض تلك الأسباب بمشيته، هكذا يعتقد أصحاب الرؤية الجبرية.
وفي الرد على هذه الرؤية يجب القول ان الله عز وجل عندما جعل الأسباب وفرضها على الإنسان جعل الإرادة البشرية جزءاً من السبب بمعنى أن للذنب أسباب على سبيل المثال خمسة أسباب يجب أن تكتمل ليحصل الذنب ومن هذه الأسباب الإرادة البشرية فإذا دلت الإنسان على الذنب سيرتكب ذلك الذنب بإرادته.
وقال عضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران ان بين العقيدة والدعاء صلة مباشرة قائلاً: ان أسباب تحقق الأحداث أوسع من الأسباب المادية حيث ان البعض منها بيد الإنسان والبعض الآخر ليس بيده وعلى سبيل المثال اذا أردت أن أشترى سيارة فيجب أن يكون لدي المال لشراءها أولاً وثانياً ان أحصل على السيارة المناسبة فالشرط الأول اذا كان بيدي الأمر الآخر ليس بيدي وهنا تظهر أهمية الدعاء حيث ان الإنسان بالدعاء يمكن ان يغير ما ليس بيده.
1209412