وتطرقت العضو في المكتب السياسي لحركة "حزب الله" اللبنانية، السيدة "ريما فخري"، في حوار خاص لها مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى أبعاد شخصية السيدة الزهراء(عليها السلام) ودور فاطمة الزهراء(عليها السلام) في مكافحة سياسة منع مشاركة النساء في المجتمع ومسئولية وسائل الاعلام الاسلامية في تعريف شخصية السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام).
وقالت ريما فخري: حقيقة لايستطيع أي انسان في هذا الكون أن يُلم بابعاد شخصية السيدة الزهراء(عليها السلام) وهي انسان كامل ومعصوم وأم الائمة(عليهم السلام) ومن أبعاد شخصية الزهرا(عليها السلام) هي الايمان بالله تعالى وهذا الايمان وصل الى درجة الفناء في الله تعالى وكان الاساس في أن تكون السيدة الزهراء(س) هي الزهراء(عليها السلام) وهي وصلت الى هذه المكانة العالية بسبب ايمانها وارتباطها بالله سبحانه وتعالى.
واضافت: المسألة الثانية هي موضوع جهادها وعملها من أجل إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى والحفاظ على الرسالة التي جاء بها رسولالله محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا الجهاد الذي تمثل في حياة الرسول(ص) بالوقوف الى جانبه حتى أنها كانت أم ابيها لانها وقفت الى جانبه ودعمته في كل لحظات الدعوة واللحظات الصعبة التي مرت فيها الرسالة الاسلامية.
وصرحت: أيضاً هذا الجهاد الذي تمثل بوقوف الى جانب امام زمانه وهو الامام علي(ع) مطالبة بحقه ووقفت بجانب امام زمانه الذي طاعته واجبة والذي لو اُطيع في ذلك الزمن لم يصل المسلمون الى ما وصلوا اليه من الآلام والمآسي.
واكدت على ضرورة تعريف هذه الشخصية العظيمة لغير المسلمين قائلاً: من المؤكد أن شخصية فاطمة الزهراء(عليها السلام) مجهولة لكثير من المسلمين فضلاً عن غير المسلمين وهذا واجب لكي نقوم بتعريف شخصيتها لغير المسلمين والاجيال القادمة والمؤمنين وغير المؤمنين لان أي شخص يمكن ان يتلمذ بعض معالم شخصية السيدة الزهرا(عليها السلام) فانه سيجد ان الاسلام هو الدين الذي انصف المرأة وأعطاها هذه المكانة العالية في الوجود. وان نشر علم السيدة الزهراء(س) ومعرفتها وطريقة حياتها باللغات المختلفة في العالم واقامة المسرحيات واستعمال الفن من أجل تعرف العالم على هذه الشخصية المميزة أمر مطلوب.
واشارت الى دور فاطمة الزهراء(عليها السلام) في مكافحة سياسة منع مشاركة النساء في المجتمع مؤكدةً: انا قلت من يتعرف على السيدة الزهرا(عليها السلام) يفهم كم أن الاسلام أعطى المرأة دوراً في هذا المجتمع وان فاطمة الزهراء(س) عندما كان عمرها 10 سنوات كانت تشارك في الجهاد والجبهات الخلفية وتقديم المساعدات للمجاهدين وكانت تساهم في نشر الاسلام و تعليم نساء مجتمعها وزمانها ومساعدة الرسول(ص) في نشر أحكام الدين، وتعريف الناس على هذا الدين وكانت فعالة في المجتمع ولم يُفرض عليها الزوج وهي اختارت الزوج وأخذ الرسول(ص) رأي ابنته عندما أراد تزويجها مع الامام علي(ع) وهذا كله يدل على احترام المرأة واخذ رأي المرأة في أمور حياتها.
وقالت: ايضا الدور الذي لعبته السيدة فاطمة الزهراء(س) وموقفها في مواجهة الذين اغتصبوا الخلافة من الامام علي(ع) وهذه الحركة التي قامت بها هي القاءها الخطبة في المسجد امام الرجال وكبار القوم مع محافظتها على الحجاب الاسلامي الشرعي ساهمت الى حد كبير في نشر الاسلام الاصيل الذي يكون حياًً وحاضراً في حياتنا الى يوم وهذا كله بفضل حركة السيدة فاطمة الزهراء(سلام الله عليها) ونشاطها وجهادها.
وتطرقت الى مدى نجاح وسائل الاعلام الاسلامية في تعريف شخصية السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) في المجتمعات المختلفة خاصة اوروبا موضحةً: كانت الامور واضحة ان هناك قصوراً وتقصيراً كبيراً الى درجة عالية جداًَ في هذا المجال في حين أن هناك بعض الجهود مشكورة لتعريف العالم على شخصية الزهراء(س) لكنها جهود ضعيفة ومحدودة مقارنة مع المسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا.
واشارت الى مسئولية علماء الشيعة والسنة في التعريف بعظمة شخصية السيدة الزهراء(عليها السلام) على المستوى الدولي مضيفة: نفس الشيء كما هو رأينا في الاعلام هناك الجهود الجميلة والمهمة ولكنها لاتزال دون المستوى المطلوب هناك جهل حول شخصية السيدة الزهراء على المستوى الدولي ونحن لم ننقل حتى الان معرفة السيدة الزهراء(س) على المستوى المطلوب الى شعوب العالم لنعرف نساء العالم على فاطمة الزهراء(سلام الله عليها) وهذا يحتاج الى استخدام الاعلام والعلاقات واستفادة من وسائل المعرفة التي كانت المتاحة اليوم من خلال الانترنت والتكنولوجيا الذكية نحن قادرون على هذا الامر وهذا الامر يحتاج الى مؤسسة ضخمة تعمل وتستخدم كل اهتمامها لتعريف العالم بشخصية سيدتنا الزهراء(عليها السلام).
وفي الختام، قالت السيدة ريما فخري: اسأل الله سبحانه تعالى ان يوفقنا نحن المسلمات على الاستفاده بالحد الاقصى من وجود هذه الشخصية العظيمة في حياتنا وثقافتنا وفكرنا وان نتمكن من ايفاء السيدة الزهراء(عليها السلام) ولو جزء بسيط من حقها علينا.