وأشار عضو هيئة التدريس بجامعة المصطفى (ص) العالمية حجة الإسلام والمسلمين «مهدي رستم نجاد»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) إلى الأوصاف الرفيعة التي وصف الأئمة (عليهم السلام) السيدة فاطمة الزهراء(س) بها، متطرقا إلى صفة «الحجة على الحجج الالهية» التي وصف الأئمة(ع) أمهم فاطمة(س) بها.
واعتبر أن هناك تأويلات مختلفة يمكن تقديمها بهذا الخصوص منها أن القرآن الكريم لديه آيات محكمات ومتشابهات، وقد وصف القرآن محكماته بـ«هن أم الكتاب» (آل عمران /7)، موضحاً أن كلمة «أم» تعتبر جذراً بالنسبة الى الأولاد فالمحكمات هي جذور الكتاب ويمكن تأويل المتشابهات بواسطة المحكمات.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين رستم نجاد إلى أن قاعدة رد معاني المتشابهات إلى المحكمات تشمل أيضاً «كتاب الله الناطق»، موضحاً: هناك متشابهات في سيرة أهل البيت(ع)؛ منها قبول الإمام الرضا(ع) ولاية العهد، وصلح الإمام الحسن(ع) مع معاوية، وصمت أمير المؤمنين (ع) في بعض المواقف.
وأكّد هيئة التدريس بجامعة المصطفى (ص) العالمية ضرورة إمتلاك معيار لتأويل هذه المتشابهات، معتبراً السيدة الزهراء(س) وسيرتها معياراً لهذا الأمر، مؤكداً ضرورة تأويل متشابهات الأئمة المعصومين(عليهم السلام) بهذه المحكمة أي أم أبيها وأم الأئمة(ع).
وأشار إلى مصطلحي «الكوثر» و«ساقي الكوثر» اللذين قد وصفت السيدة فاطمة (س) وأمير المؤمنين(ع) بهما، مصرحاً أن هناك العديد من أشياء قد أعطاها الله النبي(ص) إلا أن «الكوثر» أعطى للنبي(ص) بإمتنان؛ وهو كوثر تولد منه أهل البيت(ع) والعديد من الشخصيات العظيمة.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين رستم نجاد أن حوض الكوثر في الجنة والسيدة فاطمة(س) هما وجهان لحقيقة واحدة، مضيفاً أن الذين يتمتعون في هذه الدنيا بكوثر الولاية سيتمتعون يوم القيامة بحوض الكوثر إلا أن القصد من التمتع ليس شرب ماء الكوثر بل القصد هو التمتع بالولاية وبشخصية السيدة الزهراء(س) بإعتبارها محكمة «كتاب الله الناطق» وحجة الله على الحجج.
1212060