وأشار الى ذلك الباحث في العلوم الإسلامية من الكونغو وخريج جامعة المصطفى (ص) العالمية، "علي برفه ماكا"، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) قائلاً: ان كل ابعاد شخصية الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (س) مهمة ولكن أهم ما في شخصيتها هو البعد المعنوي الذي تتمتع به هذه الشخصية العظيمة.
وأوضح الباحث في العلوم الإسلامية من الكونغو هذا حول قبول الصديقة الطاهرة فاطمة (س) للولاية والتزامها بمبدأ الإمامة قائلاً: ان السيدة الزهراء(س) قد أكدت انها ستقوم بالتعريف بالإمام علي (ع) الى آخر يوم في حياتها وبالفعل هي فعلت ذلك، ولذلك يمكن القول ان الدفاع عن الإمام علي (ع) كان دليلاً واضحاً على قبول بنت رسول الله (س) للولاية.
وأكد أن وجود السيدة الزهراء (س) قبل ولادتها أي وجودها في عالم الذر وايضاً بعد ولادتها وحتى يومنا هذا يعتبر معجزة للمسلمين وبناء على ما تفيد به الروايات فإن السيدة فاطمة (س) قد خلقت قبل ان يخلق الله "آدم" (ع) وان وجودها في الماضي والحال كان ولازال مصدراً زاخراً بالبركات والخيرات لكل الأمة الإسلامية.
وأضاف الباحث الإسلامي من الكونغو ان السيدة فاطمة الزهراء (س) كان لها حضور واضح في مختلف المجالات السياسية والإجتماعية والإقتصادية وفي ما يخص الحضور السياسي لهذه السيدة العظيمة (س) فإنها كانت الى جنب الرسول (ص) في كل الحروب بكل شجاعة.
واستطرد برفه ماكا موضحاً: ان الحضور السياسي للسيدة فاطمة الزهراء (س) ازداد بعد وفاة الرسول (ص) بشكل خاص حيث انها كانت أول من جلس مع ابو بكر وعمر وتحدث معهما بعد سماعها بالسقيفة واغتصاب الخلافة.
وأشار الى قول السيدة الزهراء (س) عندما قالت انها ستقوم بالتعريف بالإمام علي (ع) الى آخر يوم في حياتها، وإن الدفاع عن الإمام علي (ع) كان دفاعاً عن مقام الولاية مبيناً: ان السيدة فاطمة (س) كانت مرجعاً لكل الصحابة البارزين للرسول (ص) بعد وفاته وكان مقداد وسلمان وابوذر يلتقون ببنت رسول الله (س) للإستفسار حول مختلف المسائل عندما كان الإمام علي (ع) تحت ضغوط ورقابه خاصة.
واعتبر هذا الباحث في العلوم الإسلامية وخريج جامعة المصطفى (ص) العالمية البعد الإقتصادي في حياة السيدة الصديقة فاطمة (س) معلماً للجميع كباقي أبعاد حياتها المباركة حيث يمكننا تعلم الكثير من هذا البعد المهم مضيفاً ان الزهد كان يتجسد بكامله في وجود السيدة الزهراء (س).
وفي ما يخص دور السيدة الزهراء (س) في المحافظة على وحدة المسلمين قال ماكا: ان وجود السيدة فاطمة (س) بحد ذاته ممكن ان يكون أساساً لوحدة المسلمين لأن هذه الشخصية العظيمة تحظى بالإحترام الوافر والتبجيل من قبل جميع المسلمين من السنة والشيعة.
1211835