وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أن استاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي فعالي أشار الى ذلك في الندوة الحادية عشر من سلسلة ندوات "نمط الحياة الإيمانية" التي تنظمها منظمة النشاطات القرآنية للأكادميين في ايران في مقرها الرئيسي بالعاصمة طهران مؤكداً: "فكّر كبيراً واعمل صغيراً".
وأضاف أن حياة البشر بكل أبعادها يجب أن تسير نحو هدف واحد قائلاً: ان الأهداف التي يتبعها الإنسان في الدنيا تنقسم الى قسمين، الأول هو الأهداف الممكنة والثاني الأهداف الغير ممكنة التي تسمى في الشريعة بالآمال كما أن الأهداف الممكنة تصنف الى قسمين قصيرة المدى وبعيدة المدى والقسم الثاني هو المطلوب من قبل العقلاء.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين فعالي النظر الى الله كـ مدير العالم بأكمله وبما فيه "أنا" من صفات الإنسان المؤمن قائلاً: ان هذا الفرد يطمح الى أهداف متعالية ورفيعة المستوى ولكن هذا لا يعني ان كل من كانت له اهداف متعالية سيخطو خطوات كبرى انما تحقيق الأهداف الكبيرة بحاجة الى خطوات صغيرة ولكن مستمرة.
وأوضح الأستاذ بالحوزة العلمية والجامعة في ايران أن أهل التقوى يجعلون الله سبحانه وتعالى غايتهم في كل أبعاد الحياة وسيصبرون في هذا الطريق شارحاً الآيات العشرين الأوائل من سورة "البقرة" المباركة حيث انها تصنف الناس الى ثلاثة أقسام وهي المتقين، والكفار والمنافقين.
ولدى شرحه لصفات المتقين قال إنهم محافظين على علاقتهم بالله عزو جل في باطنهم لأنهم يؤمنون بالغيب وفي ظاهرهم لأنهم يقيمون الصلاة ويلتزمون بالشريعة مبيناً أن من صفات المتقين أيضاً انهم يؤتون الزكاة معتبراً العطاء والإنفاق والزكاة سبيل الى الفلاح.
وأكد أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران ومؤلف العديد من الكتب الفكرية والدينية ان المتقين يهتدون بالقرآن الكريم وان أول صفة يتحلون بها هي الإيمان بالغيب مبيناً: أن الإنسان يتفهم العالم المادي بالحواس الخمس التي يملكها ولكن هنالك عالم الغيب الذي لا يمكن فهمه بالحواس الخمس ويجب فهمه من خلال العقل والقلب.
وتطرق الى القسم الثاني بحسب سورة البقرة الذي يتكون من الكفار وأشار الى الآية "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ" مؤكداً أن للكفار غطاءً واحداً.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين فعالي أن قلب الإنسان السيء مليء بالقساوة وشبيه الى الصخرة التي لا يدخلها شيء كما أن الحق والحقيقة لا تدخل هذا القلب ويقاوم الحق لأن منافع الكفار تكمن في كتمان الحق موضحاً ان الذي يفهم الحق وينطق به سيعينه الله سبحانه وتعالى بكل كائنات العالم.
1213368