ایکنا

IQNA

العلاّمة الغريفي: الأنظمة الرشيدة لا تدفع شعوبها نحو الخيار الأصعب

11:37 - April 20, 2013
رمز الخبر: 2521219
المنامة ـ ايكنا: حذّر سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي، من أنه "إذا فشلت حراكاتُ الشعوب في إنتاج رشد سياسي وإصلاحٍ سياسي، فلا خيار لها أمامها إلاّ القطيعة المطلقة مع الأنظمة"، مشدداً على أن هذا له تكلفاتُه الباهضة، وأثمانهُ الكبيرة، وأعباؤه الثقيلة، وإرهاقاتُه الصعبة.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه جاء ذلك خلال كلمته، التي ألقاها نيابة عن سماحته السيد محمد الغريفي، في الوقفة التضامنية مع العلماء المعتقلين، التي نظمها المجلس الإسلامي العلمائي والحوزات العلمية في البحرين، صباح أمس الاول الخميس 7 جمادى الثانية 1434 هـ الموافق 18 أبريل 2013م.
كما ألقى خلال الوقفة رئيس المجلس الإسلامي العلمائي سماحة السيد مجيد المشعل كلمة باسم المجلس، فيما ألقى مدير حوزة الإمام زين العابدين (ع) في بني جمرة، سماحة الشيخ فاضل الزاكي، كلمة الحوزات العلمية في البحرين.
وأشار رئيس المجلس العلمائي سماحة السيد مجيد المشعل، إلى "أننا نقف اليوم بالمجلس العلمائي والحوزات الدينيّة لنعبر عن وحدة موقف مع إخوتنا وأعزتنا سماحة الشيخ المقداد والعلماء المعتقلين، ولنعبر عن احتجاجنا على اعتقال هذه الثلة المؤمنة المجاهدة، التي لم ترتكب جرمًا سوى وقوفها مع الحق، لنبلغ رسالتنا لأخواننا الرازحون في السجون بأننا معهم وانهم في فكرنا ووجداننا".
وأردف سماحته، "ليعلم النظام أن موقف الشيخ المقداد والعلماء المعتقلين هو موقف جميع العلماء الرساليين المجاهدين سواء كانوا خلف القضبان أو خارجه، وأولئك العلماء هم عمقنا ونحن امتدادهم، ويبقى هذا الخط العلمائي رافضًا للظلم، ووجود هذه الثلة المؤمنة خلف القضبان لهو أكبر دليل على ظلم هذا النظام وتجاوزه للحدود".
وأوضح الشيخ الزاكي أنّه "من أجل صالح هذا البلد وخيره، نجدد وباسم الحوزات العلمية مطالبتنا بالإفراج عن جميع المعتقلين المظلومين من أبناء هذا الشعب وفي مقدمتهم الرموز والعلماء، ونرى أن بقائهم في السجن يعني بقاء البلد في نفس الدوامة، واستحالة تحقيق أي حلحلة فاعلة".
وأكّد الزاكي على أنّ اعتقال هؤلاء العلماء، "جاء ليحرم الحوزات العلمية من علومهم وجهودهم، ويفقد المحراب والمنبر في هذا البلد المؤمن بعضًا من رجالاته الذين طالما استفاد المجتمع من علمهم وإيمانهم وأخلاقهم". مشيرًا إلى أنّه "رغم التعذيب الوحشي والتعديات المختلفة بل وحتى التحرش الذي لاقاه العلماء المعتقلون في هذا البلد كما أكده التقرير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق المعروف بتقرير بسيوني، إلا أنه ولحد الآن لم يتم محاكمة أحد من أولئك الجناة".
إلى ذلك قال الغريفي: إنّ الأنظمة الرشيدة لا تدفع شعوبها نحو هذا الخيار الأصعب، بل تحاول أنْ تفرض (الولاء) لها من خلال الإصلاحات السياسيّة الحقيقيّة، ومن خلال العدل والإنصاف والمساواة بين جميع مكوّنات الشعوب، ومن خلال الحريّة، بلا حاجة إلى اعتماد أدوات القمع والبطش، وبلا حاجة إلى اعتماد سجون ومعتقلات وزنزانات تزدحم بالنشطاء السياسيّين، لا لذنب إلاّ أنّهم قالوا كلمة رافضة، وواجهوا أوضاعًا فاسدة، وطالبوا بإصلاح السياسة".
المصدر: موقع المجلس الاسلامي العلمائي
captcha