ایکنا

IQNA

فتوى جواز هدم الآثار الاسلامية بمكة المكرمة دعوة لتدمير الحضارة الانسانية

14:45 - April 24, 2013
رمز الخبر: 2521898
دمشق ـ ايكنا: أكد الشيخ الدكتور علاء الدين الزعتري أن فتوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام السعودية، بجواز هدم الآثار التاريخية الاسلامية بمكة المكرمة بذريعة توسعة الحرمين الشريفين هي دعوة لتدمير الحضارة الانسانية والاسلامية.
وتطرق الشيخ الدكتور علاء‌ الدين الزعتري، أمين الفتوى بإدارة الإفتاء العام والتدريس الديني في وزارة الأوقاف السورية، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى فتوى مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ لجواز هدم الآثار من أجل توسعة الحرمين الشريفين ودور المنظمات الاسلامية في مواجهة هذه الفتاوي.
وبدأ الزعتري كلامه قائلاً: فمن ليس له تاريخ فليس له حاضر ومستقبل والمسلم هو ذاك الذي يعتز بتراث أمته وثقافته التي تحمل البطولة، والفداء، والتضحية، والجهاد، والمقاومة، فبالتالي ان الحفاظة على تلك الاوابد تجعل للامة حضوراً مستقبلياً وأي الدعوة أو الفتوى لهدم هذه الاوابد والآثار التاريخية دعوة لتدمير الحضارة الانسانية والاسلامية لذلك نحن ندين أي فعل يؤدي الى هدم الثقافة الانسانية والحضارة البشرية.
وأضاف أمين الفتوى بإدارة الإفتاء العام والتدريس الديني في وزارة الأوقاف السورية: سيبقي الاسلام قوياً وحاضراً في أذهان المسلمين واذا كان للباطل جولة فللحق جولات، فالاسلام باق لابنائه الذين يدافعون عنه ثقافةً وتاريخاً وحاضراً وماضياً ومستقبلاً ورسول الله(ص) لم يهدم "جبل النور" ولم يهدم "غار حراء" و"حجر اسماعيل" بل أبقى تاريخ الانبياء على ما هو عليه ولما وصف النبي(ص) القدس والمسجد الاقصى بابوابه وشرفاته لم يأمر المسلمين اذا وصلوا الى تلك الاماكن ان يهدموا الآثار والمساجد، وكذلك اصحاب النبي(ص) دخلوا الى مصر فلم يهدم آثارها ولم يُفتوا بهدمها فبالتالي ان الفكر الذي يأمر بهدم التماثيل واصالتنا انما هو فكر متطرف من أي شخص صدر وعن أي فكر جاء، فانما هو فكر خارج عن مباديء الاسلام الذي جاء به رسول‌الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
واشار الى دور بعض وسائل الاعلام في نشر الدعوة المتطرفة لهدم الآثار الاسلامية في الحرمين الشريفين مؤكداً: النشرات الإخبارية ووسائل الاعلام التي تتطرق الى هذا الموضوع ليست بكثيرة وعلى وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أن تتطرق الى هذا الموضوع وتقوم بالاتصال بالعلماء لعل بعض العلماء لم يصلهم ما يجري على أرض الواقع في هدم وفتوى جواز هدم الآثار.
وبين الشيخ علاء الدين الزعتري: جنة البقيع في المدينة المنورة كانت مليئة بآثار قبور الصالحين من آل البيت رسول الله(ص) والصالحين من العلماء والاولياء عبر التاريخ واستطاع المتطرفون أن يهدموا البقيع والقبة الخضراء وقال احدهم انه سوف يحاول اخراج قبر رسول الله(ص) فهؤلاء لايرون للاسلام حرمة ولا للتاريخ قداسة ولايفهمون معنى ان تكون للانسان جذور متأصلة في الارض لتكون ثمارها ناضجة طيبة.
وبرر مفتي عام السعودية جواز ازالة الآثار الاسلامية بذريعة توسعة الحرمين الشريفين واشار الشيخ علاء‌الدين زعتري الى هذا قائلاً: انا اقول له ولكل من يُفتي هذه "هل تستطيعون ان تزيلوا آثار يهود بني قينقاع وبني نضير وآثار يهود يثرب وهل تستطيعون ازالتها من المدينة المنورة في حين انهم الآن يزيلون آثار لتلك البيوت التي كان يعيش فيها رسول الله(ص) واهل بيته(عليهم السلام) فانهم يستجيبون لآراء اجدادهم الصهاينة الذين يحلمون ان يصلوا الى الحرمين الشريفين ولكن "هيهات منا الذلة" وهيهات ان يصلوا الى هذه الاماكن في حين ان المدينة المنورة تنبذ غير المؤمنين، اذن في مقابل فتوى بازالة آثار الحرمين نقول لهم "هل تجرأتم على ازالة الآثار اليهودية أم انكم تحافظون عليها اكثر من محافظتكم على مُدنكم وقُراكم!".
وحول الحوافز الاقتصادية للدولة السعودية لهدم الآثار الاسلامية قال الزعتري: ما أدري ما هي الحوافز الاقتصادية في هدم الأثار بالعكس اني اقول لو ان الحكومة في تلك المنطقة تريد ان تُنعش الاقتصاد والسياحة الدينية فعليها ان تُحافظ على التاريخ على منازل بني سعد وان تجعل مكانا لغزوة البدر وتحافظ كل الآثار التاريخية لزمن رسول الله(ص) في المدينة المنورة ومكة المكرمة فتُظهر كل الآثار التاريخية، فالسائح هو عندما يزور الاوابد فحركته تجذب الاموال للسعودية وستتحرك معه الاموال من اجل الطعام والاقامة في هذا البلد فبالتالي هم بهدم الآثار يؤثرون سلباً من الناحية الاقتصادية واقول لو حافظوا على الآثار الاسلامية في بلادهم سيزداد دخل الاقتصاد اكثر فاكثر.
واشار في الختام الى دور الحكومات الاسلامية امام هذا النوع من هدم التراث الاسلامي مضيفاً: منذ فترة طويلة، العالم الاسلامي لديه الرغبة بأن يجعل مكة المكرمة والمدينة المنورة دولة عالمية ولاتكونان تابعتين لحكومة، فجعل المدينتين بأيدي المسلمين ادارة هو أولى واشد حرصاً على المحافظة على تلك الآثار الاسلامية التي دعا مفتى عام السعودية الى ازالتها وعلى طريق التداول في الادارة ممكن ان تكون الادارة سنوياً او كل ستة اشهر او كل ثلاثة أشهر بدولة اسلامية حيث يكون التنافس الشريف بين ادارات حكومات العالم الاسلامي على ادارة هاتين المدينتين الشريفتين.
1215813
captcha