وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه دعا المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن و علومه في مدينة "فاس" المغربية، في بيانه الختامي إلى إنشاء الرابطة العالمية للباحثين في القرآن، وإلى التعجيل بإنجاز فهرس شامل لجميع مخطوطات القرآن وعلومه في كل مكتبات العالم.
وخلص المؤتمرون في بيانهم الختامي إلى ضرورة تنظيم مؤتمر خاص يتصدى لدفع الشبهات ورَدّ المطاعن عن القرآن الكريم، والتواصل مع المستشرقين المنصفين للإفادة من جهودهم وأنظارهم، فيما تم التأكيد على التعاون في إنجاز المعجم المفهومي لمصطلحات القرآن الكريم والجوامع المساعدة له، كالجامع التاريخي لشروح ألفاظ القرآن لدى المفسرين، والجامع التاريخي لشروح الألفاظ القرآنية لدى اللغويين.
تأتي هذه التوصيات الختامية في إطار الفعاليات البحثية، التي انعقدت بالعاصمة العلمية فاس الأسبوع المنصرم، والمنظمة من طرف مؤسسة البحوث والدراسات العلمية "مبدع"، التي يرأسها الشاهد البوشيخي، بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء، و مركز تفسير للدراسات القرآنية، وكرسي القرآن و علومه بجامعة الملك سعود، و معهد الدراسات المصطلحية بفاس.
وشهد المؤتمر، الذي عرف تغطية إعلامية وطنية ودولية واسعة، عقد 6 جلسات علمية، تناول الباحثون في كل جلسة بالدرس و التحليل، آفاق خدمة الإنترنت والحوسبة للقرآن الكريم وعلومه، حيث قدم يحيى هلال، أستاذ بكلية علوم الإعلام بالرباط، ورقة يشرح فيها مفهوم "هندسة اللغات" خصوصا ما يتعلق باللغة العربية بقصد استخدام التكنولوجيا لإنجاز محرك متطور يستخدم للبحث في النص القرآني.
فيما دعت دراسة مثيرة لمحمد عدنان سالم، المدير العام لدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بسوريا، إلى ضرورة مواكبة القرآن لاحتياجات العصر ومستجداته، وهي مسألة جوهرية تهم الناشرين من أجل للإسهام في خدمة كتاب الله.
وقد تنوعت دراسات المؤتمر، فمنها دراسات مخصصة للمصطلح القرآني، ودراسات اهتمت بالمخطوطات في الدراسات القرآنية، وأخرى بالجمع و التوثيق للنقول، والتكشيف للمطبوعات، كما قُدمت دراسات تقترح مشروعات حول " المعجم المفهومي"، و مشروع " كرسي النور "لتوزيع المصحف الشريف في العالم.
المصدر: جريدة "هسبريس" المغربية