ایکنا

IQNA

ضرورة باثولوجيا الشريحة القرآنية لتعزيز ديناميتها وفاعليتها

8:51 - April 29, 2013
رمز الخبر: 2525431
قم المقدسة ـ ايكنا: أكد الكاتب الايراني والمدرس في الحوزة العلمية بقم المقدسة، آية الله محمد رضا نكونام، أن الشريحة القرآنية مادام لم تقم بكشف مشاكلها والتحديات التي تواجهها لا تستطيع الإنطلاق الفاعل والحيوي في المجتمع.
وأشار الى ذلك الكاتب الايراني والمدرس في الحوزة العلمية بقم المقدسة، آية الله محمد رضا نكونام، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض رده على سؤال حول ان الشريحة القرآنية كمرجعية فكرية للناس كيف تستطيع أن تلعب دوراً في هداية الناس وتعزيز الوعي لديهم وما هي التمهيدات التنفيذية التي تحتاج اليها هذه الشريحة.
وقال: ان الإهتمام بالبعد العملي والتنفيذي بات محور تعزيز الوعي والبصيرة في المجتمع في حين أننا نرى انه ليس هنالك انسجام فكري منتظم لأن موضوع البصيرة يشبه الطفل الذي ولد حديثاً ودخوله في المناقشات السياسية والإجتماعية مبكراً.
وأكد آية الله نكونام ان الشريحة القرآنية مادام لم تقم بكشف مشاكلها وتحدياتها لا تستطيع ان تقوم بتحرك فاعل وبدينامية وحيوية وفي ما يلي سأشير الى بعض التحديات التي لا تستطيع الشريحة القرآنية النمو دون كشفها.
واعتبر جعل القرآن الكريم مهجوراً وغريباً في المجتمع من أهم التحديات التي تواجه الشريحة القرآنية حيث قال الله تعالي في الآية الـ 30 من سورة "الفرقان" المباركة "يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورا" مؤكداً أن القرآن الكريم يمثل للمسلمين إماماً مبيناً وقائداً وان المجتمع الذي يمتلك القرآن الكريم لا يمكن الا يكون له دور ريادي.
وأضاف آية الله محمدرضا نكونام أن التحدي الثاني أمام الشريحة القرآنية هو عدم وجود مدينة مجسدة للقرآن الكريم مطالباً ببناء مدينة خاصة بالقرآن الكريم يسكنها جميع الباحثين القرآنيين والعلماء البارزين في جميع الفروع القرآنية وفتح الباب أمامهم للبحث العلمي من خلال تقديم كل الإمكانيات لهم.
وبين هذا الكاتب والباحث ومؤلف كتاب "مدخل في المعرفة بالقرآن الكريم" ان القرآن الكريم قادر على الإجابة على جميع تسائلات العلوم الإنسانية ويضم ايضاً العلوم التجريبية ولكن كشفها من النص القرآني بحاجة الى بحث علمي ولا يحتاج الى دورات لختم القرآن أو مجرد القراءة وحفظ القرآن الكريم.
وأشار الكاتب ومدرس الحوزة العلمية في قم المقدسة الى أن الشريحة القرآنية ما لم تقم بكشف مشاكلها والتحديات التي تواجهها لا تستطيع الإنطلاق الفاعل والحيوي في المجتمع.
وعبر آية الله نكونام عن أسفه لعدم التمتع بالقرآن الكريم في البحوث العلمية والإجتماعية والسياسية وايضاً الفردية مطالباً بجعل القرآن في افكار الناس وعقولها قبل ان نجعله بين ايديهم ليصبح إماماً مبيناً للمجتمعات.
وأشار الى الآية 82 من سورة الاسراء المباركة " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارا" وايضاً الآية 89 من سورة الاسراء " وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورا" وذلك في معرض تأكيده على الأبعاد التي علينا ان نتمتع بها في القرآن الكريم.
وأعرب آية الله محمدرضا نكونام عن أسفه لعدم تطبيق القرآن الكريم في القضايا العلمية، والاجتماعية، والسياسية والفردية، موضحاً أنه يجب علينا أن ندخل القرآن الكريم في فكر الاشخاص وأذهانهم وبهذا الطريق يمكن أن يكون القرآن اماماً مبيناً ورائداً في المجتمعات ويتحلى المجتمع بصبغة قرآنية.
1189997
captcha