وأكّد مساعد مركز "المهدوية" التخصصي في ايران، حجة الإسلام والمسلمين «محمدرضا نصوري»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أن دراسة قضية الظهور تعتبر من أهم القضايا المعرفية في حقل الكلام الإسلامي، مصرحاً أن قضية المهدوية والظهور تعتبر واحدة من المعتقدات الإسلامية بحيث قد تطرق إليها الشيعة والسنة بشكل بسيط.
واعتبر أن نظرة الشيعة إلى المهدوية تتميز بالوضوح والصراحة، وهي تختلف بالكامل عن نظرة السنة التي تشوبه حالات الغموض، مضيفاً أن المصادر الشيعية تتطرق بالكامل إلى التعريف بالمنجي وصفاته وذلك بصورة حقيقية ومستدلة.
وصرّح مساعد مركز المهدوية التخصصي قائلاً: لدينا ألفا رواية حول المهدوية بينما تتناول العديد منها موضوع الغيبة، والعديد منها قد قسّمت فترة الغيبة إلى عدة أنواع إلا أن هذه الفترة قدتم تقسيمها في النهاية إلى الفترتين الصغرى والكبرى.
وتابع: هناك العديد من الروايات تتحدث عن الحقبة الموجودة بين الغيبتين فيرى البعض أن الغيبة الصغرى قد بدأت منذ ولادة الإمام (ع) حتى عام 329 للهجرة، ويرى بعض آخر أنها قد بدأت منذ إستشهاد الإمام الحسن العسكري(ع) حتى عام 260 للهجرة.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين نصوري أن فترة الغيبة الصغرى حقيقة واقعة قام فيها إمام العصر(ع) بتعيين نوابه الأربعة الخاصين لكي يرتبط بالناس مباشراً، مضيفاً أن الغيبة الكبرى بدأت بعد وفاة النواب الأربعة فانقطعت علاقة الناس بالإمام (ع) ولم يتمكن أحد من التشرف بلقاء الإمام(ع) إلا أن التشرف في هذه الفترة يتم بعناية الإمام (ع) لأشخاص خاصة وفي ظروف خاصة.
وتابع: السؤال الهام الذي تبادر إلى أذهان الناس في فترة الغيبة الكبري هو كيفية تمتعهم بالإمام(ع) لعدم الوقوع في الضلالة، الأمر الذي إهتم به الإمام(ع) فطرح أمامهم خياراً، وهو الرجوع إلى الفقهاء والعلماء الذين تمتاز أحكامهم وسلوكهم بالحجية على الجميع.
واعتبر مساعد مركز المهدوية التخصصي في ايران أن الرجوع إلى العلماء كان أمراً رائجاً أيضا في عصر حياة الأئمة(ع)، فإنه ليس أمراً مبدعاً ومثيراً للجدل والإحتجاج، موضحاً أن الإمام المهدي(ع) عندما كان يتلقي من الناس كثرة الأسئلة ولم يستطع الإجابة إليها علي الفور فيكلف نوابه وتلاميذه الخاصيين بالإجابة إليها.
وصرح حجة الإسلام والمسلمين نصوري قائلا: فيما يتعلق بالظهور نواجه في العصر الحالي أفكار إنحرافية من شأنها أن تخلق تحديا إجتماعيا أمامنا؛ على سبيل المثال يقول البعض وبهدف حرف أنظار الناس إن «الظهور» ينقسم كالغيبة إلى الظهور الأصغر والظهور الأكبر إلا أنه لاوجود لهذه القضية في الروايات.
وأوضح قائلا: يذكر أن هذه القضية له جانبان أحدهما يمكن للدفاع عنه وآخر لايمكن الدفاع عنه، فيما يتعلق بالجانب الأول فإن عدداً من الحوزويين الكبار قد طرحوا قضية الظهور الأصغر لكي يستعد الناس للظهور ويعملوا على التمهيد له، إلا أنه لاينبغي طرح هذه القضايا في الفترة الحالية التي قد ظهرت فيها فكرة إنحرافية حول المهدوية.
وأردف حجة الإسلام والمسلمين نصوري قائلا: هناك فئة أخرى قد طرحت هذه القضية لحرف قضية المهدوية عن مسارها الحقيقي، والإيحاء بأنه لاحاجة الى رجال الدين والرجوع إليهم في فترة الظهور الأصغر فيجب الإتصال بمن يتصل بإمام العصر(ع) مباشراً، وفي الحقيقة أن هذه الفكرة تعني إخلاء الدين والمجتمع من المرجعية وولاية الفقيه والحوزات العلمية، مما يتطلب أن نقف بشدة في وجه هذه الفكرة الإنحرافية.
1219020