وأكد المدرس في الحوزة العلمية والجامعة في ايران، آية الله السيد محمد قائم مقامي، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كان هنالك تعارض بين التفسير العقلي والتفسير الروائي للقرآن الكريم قائلاً انه يبدو أن التفسير الروائي منطقياً وعقلياً أكثر من التفاسير الأخرى.
وأضاف ان الدليل على ذلك يكمن في اعتقادنا بأن العترة هم المفسرون للقرآن الكريم على الإطلاق وأهل البيت (ع) والقرآن الكريم هما الثقلان ولذلك مراجعة أهل البيت (ع) في تفسير القرآن هو العمل الأكثر منطقية وعقلانية ومن الضروري مراجعة روايات أهل البيت (ع) لاسيما الروايات التفسيرية منها.
واستطرد هذا المدرس في الحوزة العلمية والجامعة قائلاً: ان هذه المسئلة ليست مخالفة للتفسير العقلي للقرآن الكريم فحسب إنما شرط للتفسير العقلي للقرآن الكريم بمعنى انه لو أردنا إخراج تفسيراً عقلياً للقرآن الكريم فنحن بحاجة الى الرواية وان الرواية والعقلانية ليسا أمرين متعارضين إنما من الضروري وجود أحدهما من أجل تحقيق الآخر.
وأشار آية الله قائم مقامي الى رواية للإمام علي (ع) يقول فيها "اعقلوا الخبر عقل رعايه والدرايه لا عقل سماع وروايه" مؤكداً ان توجهنا في عرض الروايات اذا كان توجهاً عقلياً وغير سطحي فمن البديهي ان مراجعة روايات الأئمة المعصومين (ع) أفضل طريق الى فهم القرآن الكريم وتفسيره.
وأوضح اننا لسنا بغنى عن روايات أهل البيت (ع) في البحث في القرآن الكريم وان هذا التوجه ليس غير مخالف للنهج العقلي فحسب إنما شرط ضروري له بمعنى انه من الضروري ان ننظر الى الآية القرآنية ومن ثم ننظر الى ما قاله الإمام المعصوم (ع) في شرحها وتفسيرها.
1219558