وإن عدداً من السلطات البحرينية منهم «عبدالله بن خالد آل خليفة»، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أكّدوا في كلمات ألقوها في بداية هذا المؤتمر على إهتمام بلادهم بتنمية التعاليم القرآنية، وأشادوا بما أحرزته البحرين من إنجازات قرآنية في مختلف المجالات(!)
صحيح أن هناك "ظلماً إعلامياً" يتم في الساحة البحرينية، وأن وسائل الإعلام الغربية والعديد من وسائل الإعلام العربية التابعة للأنظمة العميلة تستنكف عن تغطية الأحداث التي تشهد البحرين في هذه الأيام، لكن الجرائم التي يرتكبها نظام آل خليفة لم ولا تخفى عن عيون شعوب العالم.
إلا أن الواقع الذي يشهد العالم حالياً يشير إلى أن النظام البحريني لايعمل بالتعاليم القرآنية بل لايهتم أبداً بالقيم الأولى المقبولة لدى كل إنسان حر؛ إذ أنه يتجاهل المطالب المشروعة لدى الشعب البحريني فيقمع بشدة مظاهراتهم السلمية.
قد ارتكب النظام البحريني منذ إنطلاق الإنتفاضة البحرينية لحد الآن العديد من الجرائم منها قتل العشرات، وإعتقال وتعذيب مئات المدنيين، وفتح النار مباشراً على المظاهرين بينهم النساء والناشئين، وإستخدام أسلحة محظورة مثل المسلسل، والرصاصات المطاطية، والقنابل الصوتية والدخانية.
من الأفضل أن يتدبر قادة البحرين قليلاً في القرآن الكريم ومضامينه بدلاً من إقامة هذه الندوات، لعلهم يدركون ما يكون بينهم والتعاليم القرآنية من مسافة بعيدة، ويدركون أن العديد من الآيات القرآنية التي تحذر من الظلم والإعتداء تخاطب الظالمين والطغاة في جميع الأعصار، ومن بينهم آل خليفة.
1219769