وأكد ذلك رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب، الشيخ "خالد عبدالوهاب الملا"، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) حول دور العلماء المسلمين في ولادة الصحوة الإسلامية والمحافظة عليها من الفتنة الطائفية التي تحيط بها.
وقال الشيخ خالد عبدالوهاب الملا ان دور العلماء في الصحوة الإسلامية دور فعال وناضج خاصة في مثل هذه الظروف التي تمر بها الأمة الاسلامية بإعتبار ان قنوات التطرف وجهات التطرف يحاولوا أعداء الأمة تنميتها.
وبين عالم الدين العراقي من أبناء السنة والجماعة ان تنمية قنوات التطرف من قبل الأعداء يصب سلباً على واقع المسلمين وهذا الواقع الذي ينبغي لنا جميعاً أن نعمل جاهدين على كيفية إظهار صورة الإسلام الحقيقية كما علينا أن نفرق بين شيئين؛ بين عالم يملك وعياً كبيراً وبين عالم لا يملك وعياً.
وأشار العالم العراقي الذي كان ضيفاً في مؤتمر "العلماء والصحوة الإسلامية" الذي أقيم خلال الأسبوع الماضي في العاصمة الايرانية طهران الى كلمة قائد الثورة الإسلامية الايرانية سماحة الإمام الخامنئي في هذا المؤتمر مؤكداً: إشارة السيد القائد في كلمته في مؤتمر "العلماء والصحوة الإسلامية" تعتبر عندنا منهاج عمل.
وبين الشيخ الدكتور خالد عبدالوهاب الملا ان إشارة سماحة القائد الى دور العلماء في الحفاظ على الصحوة الإسلامية وبقاء نموها أمر واضح ومهم وفي سياق القرآن الكريم حيث ان الله سبحانه وتعالي قال في كتابه المبين "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران / 104).
وأوضح ان الفلاح يكون من خلال وعي المسلمين ووعي العلماء بالمكانة التي يملكونها أو يتمتعون بها والوعي عند العلماء يجرهم الى عدم إستخدامهم ليكونوا سبباً في تأزيم الأوضاع من طائفية ومذهبية وغيرها.
وحول الطائفية في العراق، قال رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب إن دور العلماء هنا هو إطفاء مثل هذه النار وان يكونوا مشاعل خير وبركة وان يسكتوا هذه الأصوات وان يكون صوتهم عالياً تجاه هذا التطرف.
وحول إتهام بعض رجال الدين المتشددين مثل القرضاوي لبعض الجهات بمد الطائفية والمذهبية في العراق قال هذا العالم السني العراقي ان هذا إتهام مأجور وان هؤلاء أمثال القرضاوي يأخذون الأموال لكي يقولوا مثل هذا الكلام.
وحول دور الجمهورية الإسلامية في إخماد نار الفتنة الطائفية في العراق وأيضاً تنظيمها للمؤتمرات لنبذ الفتنة وتوحيد صفوف الأمة الإسلامية قال الشيخ خالد عبدالوهاب الملا: اعتقد ان الجمهورية الإسلامية الايرانية رائدة في مجال نبذ الفتنة الطائفية ومتقدمة على الكثير من الدول العربية والإسلامية في هذا المجال.
وأكد رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب أن هذا الدور الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ينبع من الوعي الكبير الذي تمتلكه هذه الحكومة بقياداتها وعلى رأسهم السيد علي الخامنئي.
وفي ما يخص مؤتمر العلماء والصحوة الإسلامية والمؤتمرات الأخرى التي تنظمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوحيد صفوف الأمة الإسلامية قال: كل هذا الجهد الكبير يأتي في سياق أداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدورها الرائد في مجال وحدة الأمة ونبذ الفتنة الطائفية.
وأوضح العالم العراقي من أهل السنة ان مؤتمر العلماء والصحوة الإسلامية الذي يضم مئات العلماء من جميع أنحاء العالم يأتي في سياق ما تتحمله الجمهورية الإسلامية الإيرانية من واجب تجاه الأمة وله فاعلية أكيدة وله واقعية وآثار علي أرض الواقع.
وختم رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب، الشيخ خالد عبدالوهاب الملا حديثه بالإجابة علي سؤال حول مصير الفتنة الطائفية في العراق وما تؤول اليه هذه الفتنة قائلاً: لا مكان للفتنة الطائفية في العراق إنشاءالله.