وتطرق أمين الفتوى في ادارة الإفتاء العام والتدريس الديني في سوريا، الدكتور الشيخ "علاء الدين زعتري"، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) الى ما قامت به "جبهة النصرة" الارهابية بنبش قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي"(رضوان الله تعالى عليه) في مرج عدرا بريف دمشق ومسئولية علماء الشيعة والسنة أمام هذه الجريمة البشعة.
واضاف قائلاً: عندما يدخل الارهاب الى مكان فانه يريد سيادته على كل شيء والارهابيون لم يوفروا أي شيء لاظهار حقدهم على الحضارة الانسانية ولم يوفروا وسيلة لاظهار كراهيتهم للشعب السوري فهم يكفرون الاحياء ويدمرون قبور الاموات ويفجرون مراقد الصحابة وآل البيت(عليهم السلام) ويدمرون الحجر ويقطعون الشجر ويقتلون البشر.
وأكد الشيخ علاء الدين زعتري: انهم يدمرون حضارة الانسان فنحن نستنكر ما تقوم به المجموعات الارهابية ونقول "اين ضمير العالم وشرفاء العالم والاحرار أن يستنكروا هذا الفعل المستهجن الذي قامت به المجموعات الارهابية، الفعل الذي تأتي به الجماعات الارهابية لاظهار غضبها المحتقن وتفجر مرقداً شريفاً طاهراً للصحابي الجليل "حجر بن عدي" ويفرح الارهابيون بهذه الجرائم.
وأشار الى موقف وزارة الاوقاف السورية أمام هذه الجريمة الارهابية مبيناً: صدر بيان من وزارة الاوقاف السورية استنكر فيه علماء بلاد الشام ودارالافتاء والاوقاف هذا العمل الاجرامي والذي يدل على أنه فعل غير انساني فهولاء لم يحترموا المقدسات.
وأكد أستاذ الفقه المقارن والإقتصاد الإسلامي في سوريا: القرآن الكريم يقول "وذكرهم بايام الله" وتذكر بايام الله بمعنى مراجعة التاريخ ومعرفة ماذا جرى وعندما نقرأ امثال هذه الافعال الاجرامية نرى حقدهم على الشعب والحضارة وهم يستشعرون بهذه العظمة من خلال تذكر التاريخ فيرتكبون هذه الجرائم.
واستطرد قائل:اً انهم لديهم فكر لايؤمن الا نجاته وهو فكر يريد ان يفجر كل شيء حوله ويبقي هو وحده بالتالي نقول عليهم لعنة الله على الظالمين ولعنة الله على المجرمين الذين يهدمون هذه الثقافة الاسلامية التي مرت عليها قرون من الزمن.
وقال الدكتور الشيخ علاء الدين زعتري: لم يقل أحد بان هذه القبور هي مكان عبادة كما يظنون أو يعتقدون وزيارة القبور عمل مشروع وليس كما يدعون لذلك نقول من خلال وزارة الاوقاف ومجلس الافتاء الاعلى في سورية وعلماء بلاد الشام ان هذا الامر ليس له علاقة لا بالدين ولا بالقيم ولا بالاخلاق.
وحول مسئولية علماء الشيعة والسنة امام هذه الجريمة النكراء أكد زعتري: على العلماء ان يتحدوا كلمتهم وينتقلوا من حديث الشجب والادانة الى فعل ايقاف هذه الجريمة ويؤكدوا ان هذا الفكر التكفيري لا علاقة بالدين ولا برسول الله(ص) وهذا بعيد عن الاسلام ونبيه(ص) اذن يجب ان ننتقل فعل الادانة الى فعل المواجهة لامثال هذه المجموعات وامثال هؤلاء التكفيريين الذين لايحترمون ثقافة البشر.
وبين الدكتور زعتري: مسئولية العلماء ان يسلطوا الضوء على هذه الجريمة لايقافها وان ينيروا الطريق للمؤمنين لكي يكونوا موحدين في رأيهم ويستنكروا هذه الافعال المشينة.
وفي معرض رده على سؤال حول تأجيج روح الطائفية والعنصرية بسبب هذه الجرائم التكفيرية، قال الشيخ الزعتري: نقول ان تأجيج المشاعر موجود ولكن نحتاج الى اصحاب الهمم العالية والاتقياء والذين يغيرون هذه الانفعالات الى الهدوء ويجب ان يكون تهدئة لنفوس المؤمنين بدل ان تزداد مشاعر في الحقد وتشتعل النار يوماً بعد يوم.
وقال في الختام: نقول لعلماء المسلمين واتباع مذهب أهل السنة والجماعة ان تكونوا امام هذه الجريمة النكراء على وعي تام وعليكم تطبيق صحوتكم الاسلامية وسعي لانارة العقول ودعوة الناس لطريق الخير ووعي عن هذه الاعداء الذين يتربصون بالمسلمين ولايرتبطون بالاسلام.
1222689