وأشار الى ذلك العضو في هيئة التدريس والمساعد في شئون البحث في جامعة باقر العلوم (ع) في ايران، حجة الإسلام والمسلمين محمد مهدي جرجيان العربي، في معرض حديثه عن المناهج العلمية في معرفة الدين وتبيين تعالميه مؤكداً ان هذا التوجه حصل في الغرب أول مرة.
وأضاف ان هذا التيار يضم شخصيات متدينة كانت تظن ان العلم أخذ يتقدم على الدين ولذلك توجهوا نحو إستخدام بعض المعطيات العلمية لإثبات التعاليم الدينية وبناء على هذا التوجه أثبتوا ان الكثير من المسائل العلمية قد صرح بها الشرع قبل ذلك بمئات السنين.
واعتبر جرجيان اهتمام الدين بالعلوم الطبيعية أمر جزئي مضيفاً ان الإهتمام بالعلوم الطبيعية ليس من أهداف الدين الرئيسية انما مهمة القرآن الكريم منذ البداية كانت هداية البشر.
وأشار جرجيان العربي الى أن اولئك الذين يسعون الى التبيين العلمي للتعاليم الدينية في مقابل اولئك الذين يعتقدون بالمواجهة بين التعاليم الدينية والعلمية مبيناً ان تيار التبيين العلمي للتعاليم الدينية دخل شمال أفريقيا في البداية وانتشر في مصر والجزائر والمغرب الى ان دخل بعد ذلك هذا النهج الي بلدنا.
وأوضح العضو في هيئة التدريس بجامعة باقر العلوم (ع) ان هذا المنهاج شهد لأول مرة في ايران سنوات قليلة قبل إنتصار الثورة الإسلامية ومنذ ذلك الحين أخذ البعض بتبيين التعاليم الدينية علي أساس العلم حيث قاموا بتفسير المعاد بشكل يتناسب مع المعطيات العلمية ومنسجم مع العلم.
وأكد ان الإستدلالات العلمية يتم فرضها على الدين في بعض الأحيان قائلاً انه على سبيل المثال في الأصل الثاني لقاعدة الترموديناميك سوف يتجمد العالم في المستقبل ولذلك فرضوا هذه النتيجة العلمية علي تفسير الآيات "إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ" وقالوا ان الله سبحانه وتعالى في هاتين الآيتين يعني تلك القاعدة العلمية ولكن في ما بعد تم نفي قاعدة الترموديناميك وهنا يجب ان نتساءل لماذا يتم تفسير المعطيات الدينية حيث يصبح مصيرها رهن إثبات القواعد العلمية.
واعتبر أستاذ الفلسفة وعلم الكلام في جامعة باقر العلوم (ع) التشكيك في التعاليم الدينية من نتائج هذا التوجه العلمي موضحاً ان العلم أساسه النسبية التجريبية وربما ظهور بيانات علمية جديدة وان النظريات في العلوم الطبيعية والتجريبية ربما يتم نقضها في كل لحظة ولذلك لا يمكن اعتبار الإطار العلمي إطار مناسب لتحليل وتبيين التعاليم الدينية.
1223606