وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) نقلاً عن الموقع الإعلامي لمكتب قائد الثورة الإسلامية، ان سماحة الإمام الخامنئي استقبل صباح اليوم السبت 11 مايو الجاري المئات من السيدات الناشطات في مجال العلوم الأكاديمية والحوزوية والخبيرات في مجال الأسرة والعاملات في الجهات التنفيذية والنشاطات القرآنية ووسائل الإعلام والمنظمات الشعبية بمناسبة اقبال شهر رجب المبارك حيث استغرق هذا اللقاء ساعتين ونصف الساعة.
وأكد قائد الثورة الإسلامية في هذا اللقاء على ضرورة طرح الخطاب الاسلامي بشأن المرأة بصورة هجومية ومطلبية على الساحة الدولية واعتبر "توطيد كيان الاسرة" و"احترام وتكريم المراة في البيئة المنزلية" حاجتين مهمتين وعاجلتين للمجتمع وقال، انه على النسوة الناشطات والفاعلات في جبهة الثورة الاسلامية ابراز وتكثيف تواجدهن في ساحة الدفاع عن الثورة.
وأشار الى الضعف الموجود في مجال نقل الأسس الفكرية الإسلامية المرتبطة بالمرأة وعرضها على المستوى الدولي مضيفاً ان هنالك أعمال جيدة تمت في ظل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وببركة إسم الإمام الخميني (ره) حول المرأة ولكننا بحاجة الى المزيد وتشكيل جبهة هجومية مصونة من اقتحام الآخرين.
وأكد قائد الثورة الاسلامية انه لا ينبغي التوقف والتباطؤ في مجال حركة النهضة في المجال النسوي واضاف، انه ورغم وجود الخطاب الاسلامي الكامل والمقنع حول المراة فلماذا ينبغي اتخاذ موقف متشنج ازاء خطاب الغرب؟.
واعتبر سماحة الإمام الخامنئي خطاب الغرب حول المرأة خطاباً سياسياً مؤكداً ان هذا الخطاب يبدو انه في قمة ازدهاره ولكنه في مسيره الى الإنهيار والخذلان والإنتهاء.
واعتبر سماحة الامام الخامنئي استرجال المراة والرؤية المادية الغرائزية تجاهها، بانهما يشكلان الجزئين الرئيسيين لخطاب الغرب ازاء المرأة وقال، ان الغربيين يسعون لتعميم الاعمال المناسبة للرجال من الناحية الفكرية والجسدية على النساء وان يعتبروا ذلك ميزة وفخرا.
واوضح سماحته بان مشاركة النساء في الاعمال والمناصب التنفيذية لا اشكالية فيها واضاف، ان ذلك الجزء الذي يعتبر اشكالية وهو في الواقع امتداد لذلك الخطاب الغربي هو الافتخار بالعدد الكبير من النساء اللواتي يتولين المناصب التنفيذية، مؤكداً القول بان ما ينبغي ان يكون داعياً للفخر هو العدد الكبير من النسوة المفكرات والناشطات ثقافياً وسياسياً والمجاهدات.
واشار الى رؤية الاسلام المتساوية للمرأة والرجل من الناحية الانسانية واضاف، انه من منظار الاسلام لكل من المرأة والرجل ميزات خاصة به من ناحية الخلقة الا انه لا تفاوت بينهما من ناحية الحقوق الانسانية والاجتماعية والقيم المعنوية ومسيرة التكامل المعنوي.
واعتبر النظرة الغريزية تجاه المراة خطراً كبيراً واضاف، ان بعض المفكرين الغربيين يشعرون الان ايضا بالخطر ازاء هذه القضية لان قضايا مثل المثلية الجنسية تعتبر نتيجة لمثل هذه الرؤية والتي تعد بالتاكيد احد عوامل سقوط حضارة الغرب. مؤكداً بانه لا ينبغي اطلاقا الخشية من تهديدات الغرب.
واعتبر سماحته "توطيد كيان الاسرة" و"تكريم واحترام المراة في المنزل" قضيتين مهمتين وعاجلتين في المجتمع واكد قائلا، انه ينبغي في القوانين والتقاليد والاخلاقيات توفير الظروف بحيث لا تتعرض النساء للحيف والظلم في مختلف المجالات الاسرية والفكرية.
واضاف سماحته، انه لو تمت ماسسة ثقافة رؤية الاحترام للمراة فان الكثير من مشاكل المجتمع ستحل ويزول الظلم عن النساء.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى الانشطة الواسعة والمتنوعة بخصوص قضايا النساء في البلاد وطرح مقترحاً في هذا الصدد واضاف، انه ينبغي العمل من اجل بلورة هذه الانشطة في اطار نظام منسجم وهندسة عامة صحيحة وتاسيس مركز رفيع وثابت بكوادر قوية وافاق مستقبلية لهذا الغرض.
واشار سماحته الى التواجد الفاعل والجاد للنسوة في بلورة الثورة الاسلامية ومختلف المراحل التي تلت انتصار الثورة واضاف، انه على النسوة الناشطات والفاعلات والعالمات والكاتبات والمفكرات في جبهة الدفاع عن الثورة الاسلامية تكثيف مشاركتهن الاكثر جدية وبروزا في الساحة.
1226249