وأجاب مسؤول لجنة فقه الطب بجامعة المصطفى(ص) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين «عباسعلي واشيان»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) على السؤال: "هل هناك أسلوب بحث مدون في مجال البحوث القرآنية والطب أم لا؟" قائلاً: إن معظم أساليب البحث المطروحة في هذا المجال هي أساليب ملفقة بمعنى أن الباحثين يستفيدون من أساليب مختلفة للوصول إلى النتيجة.
واستطرد مبيناً: وفق رؤية القرآن الكريم أن إستخدام الأساليب الملفقة والمختلفة من شأنه أن يعتبر معياراً في مجال البحوث القرآنية والطب؛ على سبيل المثال أن الوصول إلى النتيجة في قضية ما يتم في ظروف خاصة عبر أساليب إحصائية، إلا أنه يتم في ظروف أخرى عبر دراسات مكتبية.
وأجاب واشيان على سؤال فيما يخص دور الدراسات المشتركة بين الفروع في تحقيق البحوث القرآنية والطب، ودخول الأطباء في مضمار البحوث القرآنية ودخول الباحثين الحوزويين في مضمار الطب، قائلا: بالتأكيد أن إهتمام كلا الفريقين بالطب والبحوث القرآنية يحتاج إلى عدد من المتطلبات الأساسية والمسبقة بمعنى أن الحوزوي يجب أن يتعلم قضايا طبية قبل دخوله مضمار الطب، والعكس إذا أراد طالب الطب الدخول في العلوم القرآنية فعليه أن يتلقى المتطلبات المسبقة للعلوم القرآنية.
وبشأن دور القرآن الكريم في الطب التقليدي، قال مسؤول لجنة فقه الطب بجامعة المصطفي(ص): القرآن الصامت والناطق من شأنه أن يصبح مرصداً مناسباً للطب التقليدي لما يملكه من وجهات نظر غنية، والطب الإسلامي من شأنه أن يصبح محوراً يدور حوله الطب التقليدي.
وأكّد واشيان أن أنواع الطب التقليدي الهندي، واليوناني، والنباتي لو تم عرضها على الطب الإسلامي لظهرت نواقصها، موضحاً: صحيح أن العلاج بالخمر قد جاء في طب الحكيم الإيراني بوعلي سينا لكن لو راجعنا القرآن الكريم لرأيناه يحكم بنجاسة الخمر.
وتحدث في ختام كلامه عن ضرورة تشكيل مجموعة عمل البحوث القرآنية والطب وإنشاء فروع قرآنية وإسلامية في هذا المجال، قائلاً: إن هذه القضية قد لفتت قبل سنوات أنظار الراغبين في فهم المضامين القرآنية العميقة، فلو أردنا تطبيقها والحصول على نتائج مناسبة فلابد لنا أن نبادر إلى تشكيل العديد من مجموعات عمل مخصصة.
1229382