وأشار الى ذلك المدرس بالأزهر الشريف والعضو في نقابة القراء المصريين، الشيخ مجدي السعيد الطنطاوي، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً ان أهم المؤهلات التي على المحكم في المسابقات القرآنية دولية كانت أم محلية ان يتمتع بها هي الأخلاق الطيبة والإلمام بأحكام التجويد.
وأضاف ان المحكم يفضل أن يكون حافظاً للقرآن الكريم وان يتحلى بسلوك طيب ومظهر طيب كما يجب ان يكون طويل البال ولا يتسرع في إصدار الأحكام.
واستطرد الشيخ مجدي الطنطاوي معتبراً سعة الصدر من أهم المؤهلات للتحكيم في المسابقات القرآنية حيث تجعل المحكم لا يتسرع في إصدار الأحكام وبالتالي لا يضيع حق المتسابقين.
وحول عدد أعضاء لجنة التحكيم في المسابقات قال انه من الضروري ان تتكون اللجنة من خمسة أو ستة محكمين أو أكثر ومن غير المقبول ان تكون أقل من ذلك.
وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كانت هنالك اي ضرورة للتوصل الى وثيقة تحكيم موحدة تستعمل في كل المسابقات القرآنية قال: ان لجنة التحكيم المكونة من ما لا يقل عن خمسة أعضاء من شأنها ان تعمل وفق وثيقة التحكيم التي عادة ما يضعها مسئولوا المسابقة ومنظموها كما ان الأسئلة ونوعية الأسئلة التي على المتسابق ان يجيب عليها ايضاً يحددها المسئول عن المسابقة ويقوم المحكم بتطبيقها والعمل على أساسها.
وأشار المدرس بالأزهر الشريف الى أهمية تنظيم المسابقة القرآنية وأسس اختيار المتسابقين موضحاً ان المسابقات القرآنية بالإضافة الى انها تتكون من لجنة تحكيم في مستوى عال ايضاً هنالك طلبة قد يكونوا حافظين للقرآن الكريم اذا كانت المسابقة في حفظ القرآن كاملاً حيث يجب ان يكون الطالب ملماً بأحكام التلاوة وأحكام التجويد اذاً من المهم ان يكون المتسابق في أي فرع كان ان يكون حافظاً أولاً وملماً بأحكام التجويد ثانياً.
وطالب ببذل المزيد من الدقة في تنظيم المسابقات القرآنية قائلاً: انه على منظمي المسابقات ان يقوموا بالإعلان عن المسابقة قبل عشرين يوماً من تاريخ بدء أعمالها وهذا أقل شيء ممكن.
وأكد العضو في نقابة القراء المصريين ان للمسابقات القرآنية دوراً في ترسيخ المفاهيم القرآنية ونشر الثقافة القرآنية قائلاً: ان المسابقة القرآنية دافع كبير في تجهيز الطلاب وتعزيز دوافعهم وتعليمهم الآداب والسلوك الطيب بما يليق بقاريء القرآن أو حافظه كما تحث الطلبة على ان يكونوا أصحاب أخلاق طيبة كما أن المسابقات القرآنية تعطي دافعاً للطالب الى أن يتأدب بالآداب القرآنية وان يتحلى بالسلوك الطيب وان يسلك سلوك القرآن الكريم.
وتطرق الى موضوع القواعد التي على الدول ان تلتزم بها في تنظيم المسابقات القرآنية مبيناً: ان أهم شيء أن يكون منظم المسابقة أو البلد المضيف لها على قدر من المسئولية وان يعلن عن المسابقة قبل بدءها بوقت مكفي وان يقوم بتغطيتها إعلامياً بصورة واسعة كما انه من الضروري الإعلام عن تنظيمها من خلال وسائل الإعلام وبشكل واسع ليكون الجميع على علم.
واستطرد قائلاً: ان الإعلان عن تنظيم المسابقة يجعل الطالب يسعى ويجتهد في حفظ القرآن وحسن قراءته بدافع المشاركة في المسابقة والإستعداد للمنافسة في فرع من فروع المسابقة.
وأوضح ان إستعداد الطلبة للتنافس الذي هو رهن الإعلان عن المسابقة بوقت مكفي يعزز جودة المسابقة كما انه يجعل الطالب جاهزاً ومستعداً للمشاركة في المسابقة ومن الضروري الإعلان عن جزئيات المسابقة وفروعها لأن ذلك يعطي دافعاً للطالب ولأسرته على حفظ القرآن وإعداد ابناءهم لحفظ القرآن الكريم.
وحول المسابقات الدولية التي قد شارك فيها من قبل قال: قد شاركت كـ محكم في جائزة "دبي" الدولية للقرآن الكريم وشاركت كـ محكم ايضاً في مسابقة الشارقة التي تنظمها وزارة التربية والتعليم الإماراتية كما أنني قد حكمت في مركز نادي فتيات الشارقة أكثر من مرة وقد شاركت كـ محكم ايضاً في المركز الثقافي العالمي في لندن اكثر من مرة.
وحول البلدان الأكثر نجاحاً في تنظيم المسابقات القرآنية أكد الشيخ مجدي السعيد الطنطاوي ان هنالك دولاً أكثر نجاحاً في تنظيم الفعاليات القرآنية والمحافل القرآنية والإهتمام بقراءة القرآن الكريم وحفظه وفي مقدمة هذه الدول مصر وربما ليبيا تأتي بعدها ومصر قد اثبتت ذلك من خلال فوزها في عدة مسابقات دولية.
واما الجانب الثاني يرتبط بالقيام بتنظيم المسابقات وبرأيي من البلدان الأكثر نجاحاً في تنظيم المسابقات القرآنية على المستوى الدولي هي الإمارات العربية المتحدة وظهر ذلك في جائزة دبي الدولية التي تقام سنوياً في شهر رمضان المبارك.
وأكد ان هنالك مسابقات كثيرة تقام في الكثير من البلدان الإسلامية ولكني لم اشارك بها وبما اني قد شاركت في جائزة دبي وقد شهدت مستوى هذه المسابقة وأعتقد ان مسابقة دبي كانت جيدة وناجحة.
وحول أفضل وقت لتنظيم المسابقة القرآنية خلال السنة أوضح هذا المحكم القرآني ان كل الأيام اذا شهدت مسابقةً وتنافساً قرآنياً ستكون مباركة ولكن شهر رمضان هو شهر القرآن الكريم ومن الأفضل ان يتم تنظيم المسابقة القرآنية في شهر رمضان المبارك ومن الأفضل ايضاً ان يكون موعد المسابقة بعد الإفطار حيث يجتمع الناس جميعاً في محفل قرآني.
وأشاد في النهاية بكل المسابقات القرآنية وشكر منظميها ومسئوليها في جميع انحاء العالم الإسلامي واعتبرها موقعاً لنشر الدوافع القرآنية وحفظ القرآن الكريم لأنها بحسب قوله تجعل الأطفال والناشئة والشباب يسعون الى حفظ القرآن الكريم.
وحول أهمية تنظيم مسابقة لتفسير القرآن الكريم قال المدرس بالأزهر الشريف والعضو في نقابة القراء المصريين، الشيخ مجدي السعيد الطنطاوي إن الفروع القرآنية كلها مهمة وضرورية وكما فرع التفسير مهم فروع القراءة والترتيل والحفظ ومعاني المفردات القرآنية ايضاً مهمة وعلى المنظمين للمسابقات القرآنية ان يهتموا بكل الفروع القرآنية.