وتحدث الباحث القرآني الايراني، والعضو في هيئة التدريس بجامعة "كاشان" الإيرانية، مصطفي عباسي مقدم، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) عن الجدال الأحسن والأخلاق في المناظرة، قائلاً: بشأن المناظرة فيجب على الطرفين أن يحاولوا تطبيق وإثبات الحق وإلا ستتحول ساحة المناظرة والحوار إلى ساحة الحيل والخدع.
وأكّد أن الصدق يعتبر المعيار الثاني للمناظرة، فعلى الطرفين للمناظرة أن يلتزما به بوصفه مصدراً لبيان الحقائق الثقافية والسياسية والإقتصادية وتفاصيلها، مضيفاً أن عدم إهتمام طرفي المناظرة بالصدق يؤدي إلى ظهور نوع من تضليل الرأي العام الذي يخلف نتائج سلبية.
واعتبر عباسي مقدم أن شكل الجدال يعتبر أهم موضوع يؤكد عليه القرآن الكريم، موضحاً أن القرآن يوصينا في المناظرة والجدال بدعوة الآخرين إلى القيم والأصول من خلال البرهان والحكمة والموعظة والجدال الأحسن، والجدال في آية «ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»(النحل/125) يعني إستخدام البرهان والحكمة بشكل صحيح.
وتابع العضو في هيئة التدريس بجامعة كاشان الإيرانية: وفق الآيات القرآنية وروايات المعصومين (عليهم السلام) يجب أن تلقى الموعظة بأحسن وجه، وتراعى فيها الأخلاق والإحترام المتبادل والصدق والهدف والباعث الصحيح والإخلاص الكامل.
وقال في ختام كلامه: هناك شواهد تشير إلى أن عدم الإلتزام بالأخلاق في المناظرات قد ورّط المجتمع في أضرار ومشاكل، فعلى المناظرين أن يحترموا الآخرين ويجتبنوا عن تشويههم حتى لاتتحول ساحة المناظرة إلى ساحة تسوية حسابات شخصية.
1232696