وأشار مدير شؤون الأسرة لمساعدية التهذيب بالحوزات العلمية الإيرانية، حجة الإسلام والمسلمين يدالله كوثري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) إلى أن نمط الحياة الدينية يعتبر من الأركان الرئيسية للتربية الإسلامية، معتبراً أن قضية نمط الحياة تعبّر عن الهوية الإجتماعية ونوع الحياة والتربية.
واعتبر هذا الباحث القرآني أن الحياة الطيبة بمختلف أبعادها الفردية والإجتماعية تعتبر الهدف النهائي الذي يتجه نحوه نمط الحياة القرآنية، مصرحاً أن معرفة النفس، ومعرفة الله، ومعرفة الكون تشكل أركان الحياة الإسلامية.
وصرّح أن الناس ينقسمون على وجه العموم إلى ثلاثة: المحتقر لذاته، والنرجسي، والواقعي إلا أن كل هؤلاء له مواصفات وأهداف موضوعية، حسب التعابير الإسلامية، موضحاً أن لكل من إحتقار النفس والنرجسية والواقعية آثار على الأبعاد الفردية والإجتماعية والثقافية والسياسية
وأشار كوثري إلى عبارة «قولو للناس حسناً» القرآنية، موضحاً أن هذه العبارة تعبّر عن كون البعد الإجتماعي لنمط الحياة مبنياً على إحترام الناس وحقوقهم بغض النظر عن دينهم وطقوسهم، إضافة أن هذه العبارة تعبر أيضاً عن عمق الرؤية الإسلامية تجاه القضايا الإجتماعية والإنسانية بحيث لايمكن أن نجد هذه الرؤية عند أي مدرسة أو دين آخر.
وأضاف: هناك العديد من الروايات للأئمة الأطهار(ع) تهتم بالأبعاد الفردية والإجتماعية للسلوك الإنساني خلافاً للحضارة الغربية التي تنظر إلى الإنسان بنظرات متناقضة مثل المادية والإنسانية؛ من هذه الروايات قول الإمام الرضا (ع) ما مضمونه: "إذا لقيتم شخصاً قولوا في أنفسكم هو أعلى مني".
1235649