وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أشار العضو في مجلس خبراء القيادة في ايران، آية الله الشيخ عباس الكعبي، إلى الإخلاص في إتخاذ القرار بوصفه أحد حلول تجنب الخطأ في إختيار المرشح الأصلح من بين مرشحي الإنتخابات الرئاسية الإيرانية الحادية عشرة، مطالباً بالإهتمام بمعايير إنتخاب الأصلح والمواصفات التي يصرح بها قائد الثورة في هذا المجال.
واعتبر أن التحقيق والإستشارة مع الأفراد الموثوقة هو الطريق الآخر لإختيار المرشح الأصلح، مشيراً إلى أن الجوانب الإقتصادية قد تم إبرازها في الحملات الإنتخابية للدورة الحادية عشرة من الإنتخابات الرئاسية الإيرانية وإحتمال تأثير هذه الجوانب في إختيار الشعب المرشحين، قائلاً: الإهتمام بالمعايير والمواصفات المعلنة من قائد الثورة والإهتمام بالعقائد الدينية ومبادئ نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية يؤدي إلى إختيار المرشح الأصلح.
وأكّد آية الله الشيخ عباس الكعبي أن هناك مواصفات مصيرة لابد من الإهتمام بها في إختيار المرشح الأصلح، ومن جملتها الإهتمام بالمعتقدات والقيم، والإلتزام بالإسلام والثورة والنظام، والتأكيد على خطاب الإمام (ره) وقائد الثورة، قائلاً: فيما يخص مقارعة الإستكبار ومعرفة الأعداء، قال قائد الثورة في المحاضرة التي ألقاها في مرقد الإمام الخميني(ره) بمناسبة الذكرى السنوية الـ24 لإرتحال الإمام(ره): «لم يكن لدى الإمام (ره) حتى الأيام الأخيرة من عمره أي علامة من علامات الإكتئاب والإستسلام».
وأوضح: إن العديد من الثورويين عندما يصلون إلى الشيخوخة يتقلل الحماس الثوري لديهم خلافاً للإمام الخميني(ره) الذي كانت تلقي بيانات وتصريحات أكثر ثورية وشدة في أواخر عمره، حسب قول قائد الثورة.
واعتبر عضو مجلس خبراء القيادة في ايران أن روح الصمود لدى مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت مستوحاة من العبارة القرآنية: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا» (سورة فصلت / الآية الـ30)، قائلا: وفق الثقافة القرآنية والإسلامية فإن الصمود أمام الكفار يؤدي إلى الإزدهار والنمو الإقتصادي، ويجلب للإنسان الحياة الطيبة.
وأشار إلى أن خلق الملحمة الإقتصادية يعتبر أهم هدف لابد من تحقيقه بعد خلق الملحمة السياسية في يوم الجمعة 14 يونيو، قائلاً: على الجميع أن يركزوا بعد الإنتخابات الرئاسية على الملحمة السياسية.
واعتبر آية الله الكعبي أن خلق الملحمة الإقتصادية يقوم على الإقتصاد المقاوم، والرأسمال الإيراني، وترويج الثقافة وروح العمل، وإستخدام الطاقات الداخلية، والإلتزام بالعدالة، قائلا: علينا أن لانتجاهل في هذا الطريق مخططات التيارات المعادية للثورة، التي تحاول بث روح اليأس في صفوف أبناء الشعب الإيراني إلى جانب هدم مبادئ الثورة.
ووصف ساحة الإنتخابات بساحة المواجهة بين الشعب والعدو، قائلا: على الرغم من وجوب المشاركة في الإنتخابات بإعتبارها التصويت على الجمهورية الإسلامية لكن الأوجب هو إختيار المرشح الأصلح على أساس معايير الإمام (ره) وقائد الثورة، والذي يعبّر عن الواجب الشرعي والثوري والإهتمام بالقضايا الوطنية.
وأشار عضو مجلس خبراء القيادة إلى ضرورة تحلي الرئيس المقبل بالشجاعة أمام الإستكبار، معتبرا أن المرشح الأصلح لابد له أن يتخذ موقفاً مماثلاً لقائد الثورة الذي هدد بتدمير "حيفا" و"تل أبيب" في حال إرتكاب الكيان الصهيوني أي خطأ، وأن يفضل الروح الثوروية علي الدبلوماسية.
واعتبر آية الله الشيخ الكعبي أن خطوط الفتنة والإنحراف والتسوية تمنع من تحقيق تطلعات الثورة فلابد للرئيس المقبل أن يتجنب هذه الخطوط الإنحرافية، وأشار مجدداً إلى ضرورة المشاركة في الإنتخابات، قائلا: الترديد في إختيار المرشح الأصلح يجب أن لايؤثر في المشاركة فيجب على الناخب أن يختار الفرد الأصلح حسب المعلومات التي يمتلكها، ولو كانت قليلة، إضافة إلى أن الإدلاء بالصوت الأبيض يعتبر نوعا من التلبية لمطالب الأعداء.
1240640