ایکنا

IQNA

وضع البحرين اليوم يشبه جنوب أفريقيا أيام الحكم العنصري

8:59 - June 15, 2013
رمز الخبر: 2547024
المنامة ـ ايكنا: شدد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان على أن البحرين للجميع ولا يمكن الانتصار لفئة على حساب فئة أخرى وأن المطلوب وطن يضم الجميع، وسنظل أوفياء لأخوتنا الإسلامية وأخوتنا الوطنية ولن نفرط فيها أبداً.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) انه حذر سلمان من الفرقة والعزف على وتر الطائفية، مشدداً على أن من يعزف على هذا الوتر غير مرحب به وأن البحرينيين على وعي لتجاوز كل محاولات زرع الفتنة الطائفية والمذهبية واحترام حرمات بعضنا البعض.
وقال سلمان: وطن الجميع.. هكذا نرى البحرين، لا نراها عزبة خاصة لإحدى القبائل، لا نراها وطناً للسنة على حساب الشيعة، ولا الشيعة على حساب السنة، نراها وطن الجميع يحتضن كل أبناءه دون تمييز أو تفريق بينهم. وطن للجميع، ليس للسنة الاولى وينتهي بل للثانية والثالثة وبعد النصر هو وطن للجميع.
وأردف: وطن للجميع، لأن هذه الثورة لا نريدها نصراً لفئة على فئة، ولا طائفة على طائفة، نريده نصراً لكل البحرينيين، أما الذين لا ينتمون إلى الإسلام أو الإنسانية والتحضر، وهو يستمسك بالأرض سنتركه خلفنا في مزبلة التاريخ.
وقال سلمان: قبل سنتين التقينا في هذا المكان لنجدد عنفوان الثورة، وجاء التكليف أن أقف ألقي الكلمة في ذلك اليوم التاريخي، وكم أنا سعيد هذا اليوم لألقي كلمتي وكانت قبلي المعتقلة السابقة الشاعرة آيات القرمزي وهي بصمودها وثباتها، أقف بعد فقرة للحاج مجيد – وهي بحق فقرة لثبات هذا الشعب، رسالة وجهها هذا الحاج بأنه بالأمس كان في المعتقلات واليوم في الساحات.
وتابع: وطن للجميع، لأن أي انتصار لطائفة على أخرى هو خسران، وقبيلة على الأخرى هو خسران، نريده نصراً يطمأن به جميع أهل البحرين ويستقر الوطن به، أما الذين يدعون للحرب الطائفية فهؤلاء لا مكان لهم بيننا.
واوضح ان اشعال الحرب الطائفية في البحرين أو أي بلد أخر هي جريمة سيقف من يرتكبها أمام الله سبحانه وتعالى، أما نحن فنحن ندعو لوطن يضم الجميع، وسنظل أوفياء لأخوتنا الإسلامية وأخوتنا الوطنية ولن نفرط فيها أبداً.
وقال: صغنا مطالبنا صياغة وطنية، نريد وطن للجميع، لا نريد أبن الأسرة المالكة على رأسه ريشه أو ملعقة من ذهب.. وعندما نريد أن هذا الشعب المتعلم الواعي من حقه ان ينتخب حكومته وسلطته التشريعية والرقابية، ماذا في ذلك ؟ أليس هذا المطلب هو التحضر وعكسه هو التخلف!.
نؤكد في هذا التجمع على وحدتنا الوطنية – وأقول أننا قد نجحنا نجاح كبيراً – فلم ننجر مع كل محاولات السلطة لجر الشعب إلى الحرب الطائفية، لقد أفشل وعي هذا الشعب ووعي قيادته كل محاولات الفتنة الطائفية.
ولفت الأمين العام لجمعية الوفاق أن جميع من التقينا بهم من جميع الأعراق في زيارتنا مؤخراً لجمهورية جنوب أفريقيا، أناس قضوا عشرات السنين في نضالهم من أجل نيل الحرية، قالوا وأكدوا : أن وضعكم في البحرين يشبه وضعنا في أيام الحكم العنصري تحت الأقلية البيضاء، هنا لون، وفي البحرين تمييز عنصرية قبلية.
وأضاف: جميع من التقينا بهم يتعاطفون تعاطفاً صادقاً – لأنهم أصحاب محنة سابقة – في دعم الانتقال من نظام عنصري إلى نظام ديمقراطي، وأيضا أكدوا على الصبر والمواصلة وعدم التراجع فهذا هو الطريق الذي سيوصلكم حتماً إلى الاستجابة إلى مطالبكم لأنها مطالب إنسانية وعادلة، أنكم ستنتصرون وفقاً للمطالب التي تطالبون بها.
وقال أن هؤلاء أناس في جنوب إفريقيا معرفتهم في البحرين قليلة- وبعضهم التقى بأعضاء من تجمع الوحدة الوطنية – ويدعون للإنفتاح على الجميع، ولكن بدون التنازل على مجموعة المطالبات، أكدوا أنهم دخلوا الحوار وأعضاء منهم في المعتقل، ولكن من دون المساومة على مطلب المساواة بين المواطنين، ونحن كذلك في البحرين ننفتح ونتحاور ونلتقي ولكن من دون التنازل عن مطلبنا في الحرية والديمقراطية ورفض التمييز.
وقال سلمان: في البحرين منذ بدأنا سنة 1992 وبداية التحرك، كان لنا تواصل مع أطراف مختلفة يقولون: نحن نؤمن بما تؤمن، وعندما عدت بعد فترة البقاء في لندن أيضاً سمعت هذا الكلام من مئات الناس وسمعت مثل هذا الكلام في البرلمان من كتل وأفراد، كانوا جميعاً يؤكدون أن القضية التي تطالب بها بالديمقراطية هي قضية عادلة، ولكن لا نستطيع أن نجهر بما تجهرون، وهنا أقول، أحبتي أقدّر ما تقولون ولكن وجدت في جنوب أشخاص من البيض جهروا برفض التمييز وتلقوا الرصاص، ساووا بين قولكم في السر والعلن، ذلك يضرك ويضر مستقبلك ومستقبل أولادك.
وأوضح: في جنوب أفريقيا كانوا يسمون بعض الأفراد بالخونة. واليوم هم لحنة العدالة والحرية لأنهم وقفوا ضد التمييز والاضطهاد، وكما أنتم اليوم تطالبون بالحرية والعدالة والديمقراطية سيكون لكم المستقبل وسيكون لمن يحاربكم مزبلة التاريخ.
وقال: ذهبنا لجنوب إفريقيا ونحن نؤمن بصوابية موقفنا، وأؤكد أننا عدنا ونحن أكثر اقتناعاً بعدالة موقفنا واستمرارنا في طريق المطالبة.
ولفت سلمان إلى أنه: كان في الماضي السياسة أن تقتل شخص ويخاف البقية أن تعتقل وتداهم بيت وتصدر أحكام قاسية فيخاف الناس، أما عندما تقتل وتسجن وتداهم وتنتهك كل الحرمات ويكون الشعب صامداً في الساحات ويزداد إصراراً على تحقيق مطالبه واستعداداً على بذلك مختلف الأثمان، عندما يكون الشعب كذلك فإن كل ما تفعله هو حماقات لن تثني هذا الشعب عن طريقه.
وقال: تعالوا أيها الأحبة لنرد لهم الصاع صاعين، برنامجهم تشفي وتخلف، كيف؟ سجنتم الاستاذ عبد الوهاب والمشيمع والمحفوظ والمقداد، فنحن اليوم أكثر تمسكاً بكل هؤلاء اليوم أكثر من الأمس، وإن كان لدينا بعض الاختلاف مع هؤلاء الأحبة، فأنا أضعهم تاجاً فوق الرأس.
وأردف: اعقتلتم شبابنا، إني أحترم كل شاب، وتعالوا نرد الصاع صاعين، فنحن متواجدين هنا ومتواجدين في اللحظة الحاسمة، نعم وأضع لهذه المشاركة قيداً منذ عام 1992 م، وأعيدها حافظوا على السلمية، وتوكلوا على الله، اذهبوا للمنامة ونحن معكم.
وقال: أضيف الحاج الستيني مجيد عن السجناء، وهي فكرة قديمة تجدد تنشيطها في جنوب إفريقيا، أنهم وضعوا نيلسون مانديلا رمزاً، اليوم من هذا المكان أدعو القوى السياسية والقوى الشبابية وأهالي المعتقلين للتجمع وإطلاق حملة للافراج عن جميع الرموز والمعتقلين، تنطلق ولا تتوقف حتى يتم الافراج عنهم، يكون عنوانها الرئيسي هو القيادات السياسية والحقوقية.
وشدد سلمان على أن الحل المطلوب في البحرين، انطلاقاً من كل الدول التي ناضلت من اجل الحرية والديمقراطية، هو حلاً سياسياً يرتكز على المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ابن سترة مثل ابن الرفاع، ولا يجوز لأي نظام سياسي في عام 2013 أن يعمل على التمييز بين المواطنين.
وأردف: أما التغييرات الشكلية التي تبقي الاستبداد السياسي والتمييز والعنصرية القبلية والطائفية، هي مشاريع تستهلك طاقة الوطن، كم استنزفتم من طاقات أبناءه في المعتقلات والتهجير، جعلتم من البحرين مكاناً مثقلاً بالجراح، تعالوا لرؤية بعيداً عن الاستبداد، إلى رؤية تجعل المواطنين كلهم أحرار، ونظام سياسي يحتضن جميع أهل البحرين ولا يظلم أقلية فضلاً عن أغلبية. سمعت في جنوب إفريقيا من مسلمين وهم لا يشكلون أكثر من 2 % من عدد السكان ولكننا نعتقد أن حقوقنا مكفولة بشكل واضح.
وأضاف الأمين العام للوفاق: أما ما حدث في عام 1971 وعام 2001 أو ما بعدهما، من مشاريع شكلية انطلت بكثر من الخداع والالتفاف، فقد مضى هذا الزمن الذي تجدون فيه من يوقع على ميثاق او دستور يهضم حقوق هذا الشعب، وعي القيادات والشعب أكبر من ذلك، وصمود الشعب سيكون أكثر استمراراً.
وشدد بالقول: نحن جادون من أجل حفظ مصالح هذا الوطن، تعالوا إلى نظام انساني وستجدوننا نحتضن كل هذه المبادرات.
وأكد سلمان بالقول: اعتقل الكثير من المواطنين، وكثير منهم يعيلون أسر، وشعب البحرين شعب الوفاء والتكافل، وطوال سنتين عمل المواطنين على التكافل هكذا كنا وهكذا سنكون، وأدعوكم أيها الأحبة أن تواصلوا هذا الطريق لنقوم بواجبنا وما يتوجب علينا دينيياً وانسانياً، وأتقدم بجزيل الشكر لكل مواطن اقتطع ديناراً من قوت عياله ليساعد فيها أهله.
وقال: أكرر في نهاية هذا اللقاء الموقف من قضيتين، الأول الموقف من العنف: نحن نرفض مبدأ العنف في العمل السياسي، ومعظم العنف هو من السلطة وبعضه من بعض الجهات ولو كان قليلا هو مرفوض… والثاني الموقف من الفعاليات: نحن مع الفعاليات السلمية في أي مكان وأفضلها في العاصمة.
المصدر : موقع "صوت المنامة"
captcha