ایکنا

IQNA

دهستاني

21:21 - June 15, 2013
رمز الخبر: 2547461
***
إيران؛ الدولة الديموقراطية الأولي في منطقة الشرق الاوسط

انتهت انتخابات سنة 2013 الإيرانية بكل ما حملته من أحداث، حيث اختار الشعب رئيساً ينتمي إلى تيار المنتقدين للحكومة، كما أن نفس الأمر كان قد حصل عدة مرات في إيران بوصفه رمز الديموقراطية في المنطقة، ففي عام 1997 ميلادي تم اختيار السيد محمد خاتمي وهو من منتقدي حكومة الرئيس هاشمي رفسنجاني رئيساً للجمهورية عبر صناديق الاقتراع بحصوله على نسبة أصوات عالية، وبعد ثماني سنوات قام الشعب باختيار الدكتور محمود أحمدي نجاد بوصفه معارضاً قوياً للحكومة القائمة بحصوله على نسبة أصوات عالية‌ أيضاً. واليوم أيضاً جرى نفس الأمر حيث فاز الدكتور الشيخ حسن روحاني المعارض للحكومة الحالية في ايران بعد مرور ثماني سنوات على تولي نجاد رئاسة الجمهورية.
قلما نجد دولة في المنطقة والعالم تحظى بهذه الديموقراطية القوية وهذا النظام الانتخابي، إذ أن نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات أعلى بكثير من الدول الأوروبية المتشدقة بالديموقراطية من جهة، ومن جهة أخرى تملك جميع التيارات السياسية الإيرانية حظوظاً قويةً للفوز في الانتخابات، حيث تمكن أحمدي نجاد من الفوز فيها رغم أن أي حزب من الأحزاب القائمة لم يعلن دعمه له. وتأتي الأهمية المضاعفة لانتخابات هذا العام من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتُّهمت قبل أربع سنوات – في محاولة غريبة ومشبوهة - بتزوير نتائج الانتخابات، وأدت تلك التهمة إلى اندلاع احتجاجات في طهران! وذلك في حين أن كل مطّلع على النظام الانتخابي في ايران يعرف أن التزوير فيه أمر مستحيل، وجاءت نتائج انتخابات هذا العام لتؤكد الحقيقة المذكورة.
لقد أثبتت إيران أنها واصلت التزامها بمبادئها خلال الـ35 السنة الماضية، وهي صامدة على الشعارات الأولى للثورة الإسلامية داخلياً – المتمثلة في حقوق الشعب والديموقراطية وتطبيق الشريعة الإسلامية – وخارجياً – المتمثلة في الالتزام المخلص بالقضية الفلسطينية ومقارعة أميركا وإسرائيل - وذلك رغم جميع الضغوط والعقوبات التي فرضت عليها.
captcha