ایکنا

IQNA

14:06 - June 23, 2013
رمز الخبر: 2550530
في الذكرى الثانية لرحيل أبو العينين شعيشع..

الشيخ شعيشع كان يصور الآيات باروع تصوير ويُنغِم النغم باجمل تنغيم

بغداد ـ ايكنا: الشيخ المرحوم ابوالعينين شعيشع كان يؤدي الجمل باساليب صعبة ويصعب على المقلدين تقليد هذه الجمل القرآنية بحيث كان يصور الآيات باروع تصوير ويُنغِم النغم باجمل تنغيم ويعطي المعاني الدقيقة والرائعة للآيات القرآنية باسلوبه الجذاب والرائع.

والشيخ «ابوالعينين شعيشع»، القاريء والأستاذ الشهير ومن قراء العصر الذهبي لتلاوة القرآن الكريم في مصر والنجمة المضيئة التي وحدها كانت تضيء سماء القراءة بمصر توفي يوم 23 يونيو 2011 ميلادي عن عمر ناهز 89 عاماً.
واتخذ الشيخ المرحوم أبو العينين لنفسه أسلوباً فريداً فى التلاوة بدءا من منتصف الأربعينيات، وكان أول قارئ مصرى يقرأ بالمسجد الأقصى، حيث سوريا والعراق فى الخمسينيات، كما مرض فى صوته فى مطلع الستينيات، غير أنه غلبه وعاد للتلاوة مرة أخرى.
وعين شعيشع قارئاً لمسجد عمر مكرم سنة 1969، ثم لمسجد السيدة زينب منذ 1992، وناضل الشيخ فى السبعينيات لإنشاء نقابة القراء مع كبار القراء مثل الشيخ محمود على البنا، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ثم انتخب نقيباً لها سنة 1988م.
عين عضواً بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعميداً للمعهد الدولى لتحفيظ القرآن الكريم، وعضواً للجنة اختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون، وعضواً باللجنة العليا للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف المصرية وعضواً بلجنة عمارة المسجد بالقاهرة.
وحصل على وسام الرافدين من العراق، ووسام الأرز من لبنان، ووسام الاستحقاق من سوريا وفلسطين، وأوسمة من تركيا والصومال وباكستان والإمارات وبعض الدول الإسلامية.
وكانت عائلة ابوالعينين لها باع طويل وتاريخ عريق في معاشرتهم للقرآن الكريم وقرائته كما ان الشيخ «محمود علي البناء» كان عم والشيخ القاري الكبير «عبد الباسط عبد الصمد» كان ابن اخت الأستاذ المرحوم ابوالعينين شعيشع.
وقد سافر شعيشع إلي كثير من بلدان العالم منها الجمهورية الإسلامية الايرانية وفرنسا وتركية وانجلترا ويوغسلافيا والصومال والأردن وسورية وفلسطين والكويت.
ويبدو ان الجمهورية الإسلامية الايرانية لفتت انتباه شعيشع وأثارت اعجابه وقد قال حول هذه الزيارة: "ان الجمهورية الإسلامية الايرانية دولة يجب علي جميع الدول الإسلامية الإقتداء بها والفخر بمواقفها وان قائد الثورة الإسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي السيد «علي الخامنئي» يتحلي بخلق عظيم يشبه الأنبياء بذلك".
واستمر شعيشع بقوله حول الجمهورية الإسلامية الايرانية وقائدها قائلاً: من يعرف رئيساً لحكومة يجلس علي الأرض ويستمع الي القرآن الكريم؟...وانا اعتبر نفسي ايرانياً.
وبمناسبة الذكرى الثانية لوفاة الشيخ ابوالعينين شعيشع أجرت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) حواراً مع المحكم الدولي للقرآن الكريم والقاريء العراقي البارز "يحيي محمد علي الصحاف" وتطرقت خلال هذا الحوار الى شخصية ابوالعينين شعيشع واسلوبه في التلاوة ومدى اهتمام قراء العالم الاسلامي بشيوخ القراء المصريين.
وقال يحيي محمد علي الصحاف: بداية اتقدم الى ايكنا بالشكر الجزيل على هذا الاهتمام الكبير الى هذه الاسماء الكبيرة واللامعة في الاجواء القرآنية العالمية امثال الشيخ ابوالعينين شعيشع الذي اصبح نجماً لامعاً وشامخاً في سماء الساحة القرآنية العالمية.
واشار الى الاسلوب القرآني لابي العينين شعيشع مضيفاً: فهو أتي باسلوب جديد في فن التلاوة وأخرج ما بصوته من إبداعات ونغمات وكان لديه اسلوب جديد ومدرسة جديدة حيث تعامل الشيخ ابوالعينين شعيشع مع صوته تعامل الاستاذ المتمكن وتعامل مع الانغام بالاساليب الرائعة والمتمكنة فقد أخرج الانغام والاساليب بأجمل الصورة.
وأكد: الاستاذ شعيشع كان يؤدي الجمل باساليب صعبة ويصعب على المقلدين أو الآخرين تقليد هذه الجمل القرآنية بحيث كان يصور الآيات باروع تصوير ويُنغِم النغم باجمل تنغيم ويعطي المعاني الدقيقة والرائعة للآيات القرآنية باسلوبه الجذاب والرائع.
وحول مدي اهتمام قراء العالم الاسلامي بشيوخ القراء المصريين خاصة ابوالعينين شعيشع قال يحيي محمدعلي الصحاف: طبعا هناك اهتمام كبير حقيقة وترابط كبير بين قراء دول العالم الاسلامي وخصوصاً مع قراء مصر لان هولاء القراء لهم خصوصية خاصة في عطائهم القرآني وفي مدارسهم القرآنية وفي ادائهم واساليبهم التي جعلت الناس ينظر اليهم ويحب ان يقلدهم ويستمع اليهم ويحب أن يستمع الي هذه الاساليب الرائعة وامثال الشيخ ابوالعينين شعيشع.
وصرح قائلا: الشيخ ابوالعينين كانت شخصية كبيرة ورائعة، لديه اخلاق جميلة وهو شخصية متواضعة وسافر الي بلدان كثيرة وتعرف عليها كثير من الناس وهو كانت شخصية محبوبة ولذلك توجهت اليه الأنظار والناس خاصة القراء في العالم الاسلامي وهم كانوا ينظرون الي الشيخ ابوالعينين نظرة الاب ونظرة الاستاذ ونظرة المعلم والمدرسة التي يجب أن يُؤخذ من مفرداته الجميلة والرائعة.
واشار الي تقليد الشيخ ابوالعينين من اسلوب تلاوة الشيخ الكبير "محمد رفعت" قائلا: الشيخ محمد رفعت كان من القراء الاوائل ومن مؤسسي المدرسة المصرية (في التلاوة) وكان الشيخ صاحب الصوت الجميل والرائع وكان يؤدي باساليب جديدة وكان محبوباً لدى الجميع من المستمعين والقراء وبعد ذلك تأثر به الشيخ ابوالعينين شعيشع تأثراً كبيراً حيث كان يتبعه في كل الاماكن التي يقرأ بها محمد رفعت.
وأكد الصحاف: بدأ ابوالعينين بتقليد صوت الشيخ محمد رفعت وأجاد في تقليده وهناك في بعض التلاوات كان عندما يؤدي الشيخ ابوالعينين قد يشتبه المستمع بانه هل هذا هو الشيخ ابوالعينين ام هل هو الشيخ محمد رفعت وقد عرض الشيخ ابوالعينين صوته علي الشيخ محمد رفعت وكان الشيخ رفعت اُعجب بهذا الفتى وباسلوبه وبصوته وبتقليده وهو أفضل من قلد الشيخ محمد رفعت بصوته وبأدائه وبأساليبه المتمكنة والرائعة.
وفي رده علي سؤال حول "أهم مسئولية القراء في العالم الاسلامي لحفظ اسلوب ابوالعينين شعيشع في التلاوة" أكد: طبعاً يجب على القراء في العالم الاسلامي ان ينتبهوا ويدرسوا هذه المدارس كمدرسة الشيخ ابوالعينين شعيشع واسلوبه والمدارس الاخرى التي هي من امثال هذه المدرسة لانها فيها روعة كبيرة وفيها فنون جديدة ويجب أن تؤخذ هذه الاساليب الاصيلة ومؤسسيها لان هم الذين انشأوا هذه المدارس والاساليب القرآنية الجميلة وأتوا بها وجعلوا المستمع يعشق تلاوة القرآن الكريم وإستماع اليها.
وشرح لنا في الختام مدى اهتمام المجتمعات الاسلامية والشريحة القرآنية بهذا المقريء البارز مضيفاً: هناك بعض الدول قد اعتنت الى شخصية الشيخ ابوالعينين ومنهم الجمهورية الاسلامية الايرانية التي عقدت المحافل لهذا القاريء وكانت تُكرمه وتحب هذا القاريء وتقدم انجازاته وكانت تعتني بحضور الشيخ ابوالعينين شعيشع في المسابقات القرآنية الدولية لانها تعرف ما قيمة هذه الاسماء الكبيرة واللامعة ولكن البعض من الدول الاخرى يجب عليها الاعتناء بهذه الاسماء لانها لم تعط حق الشيخ ابوالعينين كما اعطته الجمهورية الاسلامية في ايران فيجب ان تعطى حقه وقيمته الخاصة لكي دائما نتعلم الاحترام الى هذه الاسماء الكبيرة.
جدير بالذكر أن الشيخ ابوالعينين شعيشع ولد بمدينة "بيلا" في محافظة "كفر الشيخ" المصرية في 12 أغسطس 1922 ميلادي إلا أنه يعتبر أن تاريخ مولده الحقيقي بدأ مع تلاوته للقرآن الكريم.. كان والده يطمح الى أن يري ولده ضابطاً ولكن الصغير أراد له ربه شأناً آخر حيث التحق بالكُتاب وهو في السادسة، وحفظ القرآن الكريم في سنتين قبل أن يتم العاشرة، ومنذ ألحقته والدته بالمدرسة الابتدائية، ولكن حبه للقرآن الكريم وتلاوته كان هدفه الذي يصبو إليه.
1246496
captcha