وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه أكد المجلس العلمائي في بيان له إن مسجد أبي ذر الغفاري يقع ضمن قرية بربورة المعروفة تاريخيًّا، والتي اندثرت مؤخَّرًا، حيث انتقل أغلب أهلها إلى قرية النُّويدرات الملاصقة لها، وكانت أطلال المسجد باقية وواضحة للعيان قبل إعادة تجديده في السَّنوات الأخيرة.
وأشار المجلس إلى أن وسائل الإعلام في الأيَّام الماضية نشرت تصريحات لوزارة البلديَّات، وأخرى لوزارة العدل والشُّؤون الإسلاميَّة تتعلَّق بمسجد أبي ذر الغفاري المهدوم بالنُّويدرات، وهما ذاتهما الوزارتان اللَّتان شرّعتا لجريمة هدم ما يقارب الأربعين مسجدًا في بلد مسلم صغير المساحة كالبحرين خلال فترة السَّلامة الوطنيَّة.
وأكد أن جميع وثائق وزارة الإسكان السَّابقة على عام 2011 تشير إلى موقع المسجد على أنَّه مسجد وليس حديقة عامَّة، وهناك شهادة مسح صادرة تؤكِّد ذلك بتاريخ 10 أبريل 2008 م، وتحمل الرَّقم: (13060248).
كما أكدت وثائق دائرة الأوقاف الجعفريَّة على موقع المسجد، وأنَّه بناء قائم قديم، وتمَّ تجديد بنائه، وعيَّنت الأوقاف أحد الأشخاص متولِّيًا للمسجد قبل هدمه.
وقال المجلس: إنَّ جميع الدَّلائل تؤكِّد تحقُّق عنوان المسجديَّة لهذا الموقع قبل صدور قوانين توثيق العقارات، فمن غير المعقول اعتبار هذا المسجد على أنَّه منشأة مخالفة "حسب تعبيرهم"!
وعبر المجلس عن رفضه وإستنكاره للتصريحات "غير المسؤولة"، وقال: "نرى فيها جريمة في حقِّ الدِّين والوطن، نحذِّر من مخاطر إقدام السُّلطة على أيِّ خطوة تصعيديَّة تكون سببًا في إثارة الفتنة الطَّائفيَّة، ونؤكِّد على أنَّ إصدار أيِّ قرار بهدم المسجد وبمصادرة أرضه، وتحويلها إلى حديقة، مضافًا إلى حرمته الواضحة لا يمكن بحال من الأحوال أنْ يلغي مسجديَّته شرعًا وفق أيٍّ من المذاهب الإسلاميَّة".
المصدر: موقع "صوت المنامة"