ایکنا

IQNA

13:02 - July 01, 2013
رمز الخبر: 2553528

مقتل الشيخ شحاتة جريمة سياسية في المشهد السياسي المتداخل بمصر

القاهرة ـ ايكنا: مقتل رجل الدين الشيعي المصري الشيخ حسن شحاته ورفاقه في مصر ليس بالدوافع الدينية في ثياب طائفية، بل انه جريمة سياسية في المقام الاول في هذا المشهد السياسي المتداخل في مصر.

وأكد ذلك الدكتور "مصطفي السواحلي"، أستاذ اللغة العربية وآدابها بجامعة الأزهر ومنسق برنامج كلية العلوم الإسلامية الأزهرية للطلاب الوافدين، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) في معرض تطرقه الى حادثة قتل زعيم شيعة مصر الشيخ حسن شحاته وعدد من المسلمين الشيعة على ايدي عصابات التكفير الوهابية في قرية "زاويه ابومسلم" بمصر مؤخراً.
وأكد مصطفي السواحلي: حرمة الدم مسألة مقررة سواءً بالنسبة للمسلمين على اختلاف مذاهبهم و طوائفهم أو بالنسبة لغير المسلمين الموجودين في ديار الاسلام فكل من دخل بلاد المسلمين سواء ان كان يهودياً او مسيحياً او بوذياً يجب علينا حرمة دمه ومادمنا قد اعطيناه تأشيرة الدخول فتأشيرة الدخول تساوي عقد الامان قديماً.
واضاف: عندنا حديث النبي(ص): "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً" فاذا صح هذا في حق غير المسلمين الذين يعيشون بيننا فلاشك ان الاعتداء لايجوز على من يختلفون معنا في المذهب سواء كان مذهبهم صحيحاً او غير صحيح ولا يجوز لنا ان نعتدي عليهم ونسفك دمائهم.
وصرح قائلا: الذين قاموا بقتل المواطنين الشيعة قد خالفوا شريعة الاسلام وقيمه لانه حتى لو انهم كانوا يقيمون باي عمل هم يختلفون معنا اختلافاً كاملاً لايصح ان نستبيح دمائهم الا بعد بعض الخطوات: الخطوة الاولى ان نقيم عليهم الحجة والخطوة الثانية أن يقوم ولي الامر باستتابتهم وان يترك لهم الفرصة للتوبة والخطوة الثالثة ان الذي يقوم بتطبيق هذه المسأله ولي الامر وليس عموم الافراد وكل الانسان يقوم بتطبيق حد من قبل نفسه مخالف للشريعة الاسلامية.
وأشار الى الواقع الذي يعيشه أهل السنة في الجمهورية الاسلامية الايرانية ومراعاة حقوقهم في المجتمع الايراني مؤكداً: اننا نقول ان دماء اهل السنة في ايران محرمة ولايجوز لاحد من ايرانيين ان يعتدي على أحد من السنة ونقول ان دماء الشيعة في ديار المسلمين السنة كذلك محرمة ولايجوز ان نعتدي عليهم ولا في لبنان ولا العراق ولا في مصر وفي البلاد الاسلامية الاخرى.
واستطرد قوله ان اثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين من اهم اهداف الجماعات السلفية لارتكاب هذه الجرائم قائلاً: يبدو ان هناك اتجاهاً لاحداث فتنة طائفية بين الطوائف بكل مذاهبهم المختلفة وبكل التأكيد المستفيد من وراء هذه العمليات هم الاعداء وليس المسلمين.
وبين لنا دور المؤسسات الاسلامية في مواجهة التكفيريين الذين يصدرون فتاوي الكفر و يدعون الي قتل الشيعة مضيفاً: ان الازهر الشريف قد استنكر هذه الجريمة بكل التأكيد وكثير من قادة الجماعات الاسلامية استنكروا هذه الجريمة لانهم يعلمون الاصل في هذه المسألة ان سفك الدم له مراحل كما ذكرناه و هذه العملية ليست بالدوافع الدينية في ثياب طائفية كما يتصورها بعض، بل انها جريمة سياسية في المقام الاول في هذا المشهد السياسي المتداخل في مصر الان.
وأكد: كافة المؤسسات الاسلامية على رأسها الازهر الشريف استنكرت هذه الجريمة وكثير من الاحزاب الدينية استنكرت هذه الجريمة لانه لايجوز ان نقوم بقتل كل انسان اختلفنا معه في العقيدة او المذهب و لايمكن ان افتي انا بقتله واركز عليه هذه العقوبة لان هناك مراحل لابد ان نمر عليها قبل ان نصدر هذا الحكم.
وفي معرض رده على سؤال حول دور الحكومة المصرية في منع تكرار مثل هذه الجرائم البشعة اتهم الحكومة بعدم تحمل مسئوليتها لمحاسبة الجناة قائلاً: التقصير من الحكومة ليس في جانب المواطنين الشيعة بل في جانب كافة المواطنين في مصر لاننا نعاني من انفلات امني كبير، كثير من الناس في مصر بعيد عن قضية السنة والشيعة يقتلون في كل يوم اما بالدوافع الاجرامية واما بالدوافع المختلفة وكثير من الناس هم يسيرون في الشوارع وهم غير آمنين وبالتالي نحمل الحكومة مسئولية هذه الجريمة وحدها والجرائم التي سببها انفلات امني وتقاعد اجهزة السلطة عن حفظ الامن في الشوارع يستوي فيها السنة والشيعة.
واضاف الدكتور السواحلي: بكل التأكيد الاسلام يُنكر القتل بكل اشكاله ودماء المسلمين معصومة في كل مكان كما اننا ننادي لعصمة دماء المسلمين في بلد اغلبيتهم من الشيعة مثل ايران او العراق او فيه ثوابت شيعية قوية مثل لبنان او افغانستان وما الى ذلك فاننا نقول في وقت نفسه ان دماء الشيعة محرمة لانه لا فرق بين هؤلاء وبين اولئك.
وقال في الختام: نقول زيادة على ذلك ان دماء معاهدين من غير المسلمين الذين يعيشون في بلاد الاسلام مصونة ومحرمة ولايجوز لاحد أن يستبيح وكل من استباحها لم يرح رائحة الجنة كما أكد النبي(ص) والمسلمين الشيعة هم من الذين يصلون صلاتنا ويؤمنون قبلتنا ويصومون صيامنا اذن يجب علينا ان نصونهم كل الصون.
1249656
captcha