ایکنا

IQNA

الشيخ بوخمسين: التحريض المذهبي يهدم السلم الأهلي

10:30 - June 30, 2013
رمز الخبر: 2553826
الرياض- ايكنا: ذكر الشيخ حسن عبد الهادي بوخمسين في خطبته في صلاة الجمعة بالهفوف أن الأمة الأسلامية تعيش أسوأ مراحلها التاريخية وفتراتها الزمنية في التشظي والانقسام الداخلي.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) انه تجلى ذلك في الشحن الطائفي البغيض الذي أخذت تمارسه التيارات الدينية المتشددة في الفترة الأخيرة بشكل واسع وخطير وبشكل غير مسبوق في التاريخ الإسلامي المعاصر على الأقل! من خلال خطاب ديني يصدر من قبل رموز وقادة هذه الجماعات مليئ بالبغض والكراهية بحق الآخر المختلف مذهبيا بل والدعوة جهارا وعينا إلى التصفية والقتل والإبادة الجماعية بحق الآخرين من أتباع المذاهب وخصوصا المنتمين إلى المذهب الشيعي.
كل ذلك من منطلق ادعاءات متعددة أبرزها دعوى الأحداث الجارية في سوريا وتورط جميع أبناء الطائفة الشيعية في تأييد طرف النظام فيها.
وقد رأينا وشاهد العالم كله إحدى تداعيات هذا الخطاب المشين في الإقدام على ارتكاب تلك الجريمة المروعة بحق تلك الثلة البريئة من قتل وحشي وسحل للجثث وتشويه لها في مصر الكنانة والتي ستبقى بالتأكيد وصمة عار دائم في جبين من ارتكبها ومن حرض ودعا إلى تنفيذها.
كما أكد الشيخ بوخمسين على أن بلادنا ليست بمنأى عن تأثيرات هذا الخطاب ففيها من المتشددين من قد يتلقف وبكل حماس هذا الخطاب.
ويسعى بالتالي إلى ترجمته على أرض الواقع بل أن هناك ومع الأسف الشديد بعض من الرموز الدينية في بلادنا من ينتهج مثل هذا الخطاب وقد قرأنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من بارك تلك الجريمة التي وقعت في مصر وفرح بها.
كما نوه الشيخ بوخمسين بنقطتين أساسيتين في حديثه:
الأولى: عدم تحميل أبناء الطائفة تبعات ما يجري من أحداث خارج البلاد بل عدم ربطهم بأي جهة خارجية كما يحلو لبعض الكتاب والإعلاميين في بلادنا إلى تصوير بعض مواقف أبناء الطائفة لأي حدث سياسي خارجي الذي قد يكون مخالفا للتوجه الرسمي السياسي على أنه خيانة للوطن وتبعية للخارج! فهذه مغالطة وتجن كبيرين، فالرأي الفردي تجاه أي حدث خارجي لا علاقة له بحب الوطن وصدق الانتماء له، فالشيعة لا أحد يتقدم عليهم في انتمائهم لوطنهم ومحبتهم ولا أحد يزايدهم على ذلك.
الثانية: بلادنا تعيش تعددا وتنوعا في الانتماء المذهبي منذ مئات السنين وفيها حالة جيدة من مستوى التسامح والتعايش فيما بين أبناء هذه المذاهب ولو شابها نوع من الفتور والتراجع في الأونة الأخيرة نتيجة عوامل كثيرة.
إلا أن السماح لمثل هذا الخطاب الطائفي المقيت المليئ بالحقد والكراهية للآخر بالتفشي والهيمنة على ساحتنا الداخلية سوف يقضي على أدنى مستويات التعايش المذهبي بل يتحول حينها الوضع إلى حالة احتراب داخلي لا سمح الله.
فالمرجو والمؤمل - حسب تعبير الشيخ بوخمسين - من الجهات الرسمية وبالذات الأمنية منها سرعة المبادرة إلى ردع كل من يمارس هذه اللغة الدينية التحريضية والوقوف بحزم أمام دعاة الفرقة والخلاف فضلا عن التقاتل والاحتراب.
وقد أكد الشيخ بوخمسين في ختام حديثه بحنكة القيادة السياسية للبلاد وفيما ستقوم به من إجراءات لازمة لحماية وصون الأمن والسلم الأهليين.
المصدر: شبكة "راصد" الإخبارية
captcha