وأفادت وکالة الأنباء القرآنية الدولية(ايکنا) انه احتفت مؤسسة الشارقة للإعلام بالامارات بالانتهاء من تفسير كتاب الله باللغة الأوردية عبر برنامج "تفسير القرآن الكريم" الذي أطل على مدى 17 عاماً، بحلقات منتظمة من إعداد وتقديم فضيلة الشيخ محمد يامين، إمام وخطيب مسجد عائشة في الشارقة على مشاهدي القناة الموجهة التابعة للمؤسسة والمتخصصة بالبرامج الموجّهة لنشر القيم الإسلامية السامية والتعريف بالعادات الإماراتية الأصيلة باللغات الإنجليزية والأوردية والفارسية.
وتكمن أهمية البرنامج في كونه يمثل نقلة نوعية على مستوى نشر الثقافة الدينية ونشر علوم كتاب الله التزاماً بدور الإعلام الملتزم والهادف إلى نشر الدين الإسلامي الحنيف، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على مجتمع متماسك وسليم.
وأوضح الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، أنّ برنامج تفسير القرآن الكريم نجح على مدى سبعة عشر عاماً في بناء قاعدة جماهيرية واسعة باعتباره منبراً مثالياً للتعريف بالرسالة الإسلامية الصحيحة والمعاني السامية لكتاب الله باللغة الأوردية بما يخدم المجتمع الإنساني، لافتاً إلى أنّ فكرة البرنامج انطلقت في العام 1996 امتداداً لدعم حاكم الشارقة، للهوية والتراث والقيم الإسلامية، وحرصه الدائم على إتاحة العلم والتعلم خدمةً للإسلام والمسلمين.
وأشار إلى أنّ الانتهاء من تفسير القرآن الكريم باللغة الأوردية عبر شاشة القناة الموجهة يعتبر خطوة مهمة تجسد الرسالة الإعلامية لمؤسسة الشارقة للإعلام الرامية إلى غرس القيم العربية والإسلامية بين الأوساط الاجتماعية بما في ذلك علوم القرآن لتكون أساساً في البناء الحضاري، مؤكداً أنّ التوجه للناطقين باللغة الأوردية يشكل تطوراً جذرياً على مستوى مدّ جسور التواصل الحضاري والإنساني ونشر رسالة الإسلام الداعية إلى تعزيز المساواة والعدل واحترام الإنسان.
وأشاد بجهود فريق برنامج "تفسير القرآن الكريم" الذي نجح في تقديم منتج إعلامي يتمتع بأعلى معايير المهنية والاحترافية والجودة في الشكل والمضمون.
من جانبه، لفت الدكتور خالد عمر المدفع مدير عام المؤسسة إلى أنّ مؤسسة الشارقة للإعلام حققت بصمة جديدة وإنجازاً مهماً على مستوى تطوير مضمون إعلامي هادف مستمد من الشريعة الإسلامية السمحة والقيم الإنسانية السامية، مشيراً إلى أنّ نجاح برنامج تفسير القرآن الكريم على مدى 2815 حلقة يمثل إضافة نوعية لـ القناة الموجهة التي تتبنى نهجاً ملتزماً بصون الهوية الوطنية وتعزيز الثقافة العربية وترسيخ المبادئ الإسلامية بما لا يحيد عن ثوابت الدين الحنيف.
وأضاف: نجحت “لقناة الموجهة على مدى العقود الماضية في اكتساب ثقة المشاهدين من غير الناطقين باللغة العربية، واليوم يأتي برنامج تفسير القرآن الكريم باللغة الأوردية لينقلنا إلى مستوى جديد من الإنجاز الجديد يضعنا أمام مسؤولية كبيرة لمواصلة العمل على إطلاق برامج نوعية بإشراف أبرز الخبراء والإعلاميين والمفكرين والعلماء لتثقيف أكبر عدد من المسلمين غير الناطقين باللغة العربية وتعريفهم بدينهم وتعاليمه وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام الخالية من الشوائب والمعتقدات الخاطئة.
من جهته، قال محمد جمال مدير القناة الموجهة: تأتي أهمية برنامج تفسير القرآن الكريم على القناة الموجهة باعتباره الوحيد الذي اختتم تفسير كتاب الله كاملاً عبر شاشة التلفزيون بعد برنامج الشيخ محمد متولي الشعراوي، رحمه الله. وتمثل هذه الخطوة إنجازاً جديداً يُضاف إلى مسيرة تميز القناة الموجهة في تقديم برامج دينية تتناول تفسير القرآن الكريم والحديث النبوي التي أحدثت تأثيراً كبيراً بين أوساط المشاهدين من مختلف دول العالم مثل إيران وطاجيكستان وأفغانستان وأمريكا وكندا وأستراليا والدول الأوروبية، لا سيّما أنها تُبث بعدة لغات . ويدفعنا هذا النجاح إلى تكثيف جهودنا في الفترة المقبلة لاستضافة عدد من المشايخ وعلماء الدين من خارج الدولة لتقديم المزيد من البرامج الموجهة لغير الناطقين باللغة العربية بما يخدم الإسلام والمسلمين.
المصدر: جريدة "دارلخليج" الاماراتية