وتطرق المقريء العراقي وممثل دولة العراق في فرع التلاوة في الدورة الـ30 من مسابقة القرآن الكريم الدولية بالعاصمة الايرانية طهران "حسام المنشداوي" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى دور المسابقات القرآنية الدولية في تعزيز الثقافة القرآنية بالمجتمعات الاسلامية قائلاً: طبعاً كثير من الآيات القرآنية تدعو الى هذا الشيء ومن ضمن هذه الآيات هي الآية الـ9 من سورة "الإسراء" المباركة: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" انا لا أفسر القرآن ولكن مضمون الآية يقول ان الذين يعملون الصالحات لاشك ان لهم اجراً عند الله في يوم الحساب.
اضاف حسام المنشداوي: تعلم القرآن فريضة على كل مسلم ومسلمة وليس خاصة بالمجودين واصحاب الاصوات الجميلة ولكن للرجال وللنساء ان يتعلموا القرآن وللنساء ان يتخذن من هذا القرآن منهجاً في حياتهن في ارتداء الحجاب وللرجال ايضاً في غض البصر عما حرمه الله وأن يلتزموا بالقرآن الكريم لانه دستور للحياة.
وحول ترشيح قراء وحفاظ القرآن للمشارکة في المسابقات الدولية للقرآن الكريم، قال حسام المنشداوي: نرى في هذه المشاركات الدولية الترشيح من كل دولة والدول ترشح النخبة القرآنية أي القاريء الذي حاز على المراكز العديدة لهذه المسابقات ولكن المسابقات القرآنية الدولية التي تعقد في الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية جداً والمقرئ يحتاج لأن يكون موفقاً بالتلاوة أنا شاهدت في التنافس ان القراء الايرانيين لهم امكانية الصوت والجرأءة على المنصة ونحن نمتلك هذه الجرأة ولكن اوضاعنا تختلف.
وأشار الى مدى مشاركة النساء في المسابقات القرآنية الدولية مؤكداً: مشاركة النساء ضرورية لأن قراءة القرآن لاتختص بالرجل فقط بل الجميع بامكانهم أن يشاركوا في المسابقات القرآنية الدولية ويقرؤوا القرآن الكريم من الرجال، والنساء، والأطفال وكبار السن، لان القرآن هذا دستور وضعه الله عزوجل في هذه الحياة ولايختصر على الرجال فقط لأن الرجال لهم حق في الحياة والنساء ايضاً لهن حق وحتى كثير من الاحاديث لاهل البيت(ع) تؤكد الحقوق الكبيرة للمرأة خاصة بين الازواج.
وقال المنشداوي: للأسف نجد في بلدان العالم المرأة مقيدة في الساحة القرآنية أو العامة ولكن المرأة لها في الاسلام حق في التصرف والتدريس وتلاوة القرآن الكريم والمشاركة كالرجال في مؤسسات الدولة ولكن ضمن الاصول والالتزام بالدين.
وفي معرض رده على سؤال حول ما هي الدول الناجحة في المسابقات القرآنية صرح: طبعاً كل الدول مستواها جيد وكل تعمل على شاكلتها ولكن هناك دول لها توفيق من الله عزوجل مثل الجمهورية الاسلامية في ايران وهذه وفقت في المسابقات للسنوات الكثيرة وتعتبر في العالم الأول في مجرياتها.
واستطرد كلامه حول لجان التحكيم في المسابقات الدولية للقرآن الكريم مضيفاً: هذا التحكيم ما بين المحكمين وبين الله ولاتكون المجاملة لان هذا من بلد فلان والمحكم عندما يعطي الدرجة يضع الله تعالي بين عينيه لأنه يحاسب يوم القيامة على اساس الآية الـ 18 من سورة "ق" المباركة "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ونسأل من الله أن يحسن عاقبتنا ان شاء الله ويحسن عاقبتهم ايضا.
وأشار المقرئ العراقي هذا الى أن المسابقات الدولية للقرآن الكريم تجمع كل المسلمين من الاطياف المختلفة ويؤكد: التوحيد هو طبعاً التوحيد بين السنة والشيعة ونجد في المسابقات القرآنية الدولية من السني والشيعي ومن كل اطياف الاسلام وهناك في كل بلدان العالم مثلما تقوم بها الجمهورية الاسلامية في ايران وفي هذا التنافس القراء يجمعهم القرآن فقط وعندما نقرأ القرآن نعلن اخوتنا للمسلمين الآخرين كالمسلمين السنة وهم يرتدون الازياء المختلفة وما نشعر بالتنافر لانه يجمعنا القرآن ونأتي بالقرآن والنغمات القرآنية وأسأل من الله عزوجل أن يوحد كلمة المسلمين وهو قوله تعالي "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ".
وحول نشاطاته القرآنية قال حسام المنشداوي: شاركت في فرع التلاوة في الدورة الـ30 من مسابقة القرآن الكريم الدولية بطهران وهذا لاول مرة جئت الى ايران وشاركت في عدة مسابقات في داخل العراق وحصلت فيها على المراكز العديدة وما شاركت حتى الآن في اي المسابقة القرآنية الدولية.
وختم كلامه: أرجو من الله تعالى أن يوفق العراقيين وكل باقي الدول الاسلامية وأن يحفظ الجمهورية الاسلامية في ايران بحق هذا القرآن الكريم ان شاء الله.
1254984