وأشار الى ذلك مدير غرفة السنغال في جناح "القرآن وثقافة الشعوب" في المعرض الدولي الواحد والعشرين للقرآن الكريم القائم حالياً في مصلى الإمام الخميني (ره) بالعاصمة طهران "داود تأل سيدي" في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً ان عدد الشيعة في هذا البلاد يتجه نحو الإزدياد.
وأشار الى طريقة معرفته بالمذهب الشيعي قائلاً: انه في العام 1993 ميلادي قد تعرف على المذهب من خلال أحد أصحابه الذي كان يعيش لفترة في ايران بعد ان تحدث له عن حب الشعب الإيراني لآل بيت رسول الله (ص) ما جعله ان يقوم بالبحث عن المذهب الشيعي حتى آمن به وتمسك بتعالميه وسافر بعد ذلك الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليدرس العلوم الدينية.
وأضاف الخبير في العلوم الدينية ان هنالك اثنان من إخوانه أيضاً إتبعا المذهب الشيعي مبيناً انه بعد معرفته بالمذهب الشيعي واتباعه له قام بممارسة العمل الدعوي في أوساط أصدقاءه وأقرباءه ونظم محاضرات وصفوف في السنغال بالتعاون مع اثنين من الأساتذة الدارسين في ايران ما أدى الى انتماء الكثير من السنغاليين للمذهب الشيعي.
وتحدث حول سلمية العلاقات بين السنغاليين من اتباع المذاهب المختلفة مؤكداً ان الحكومة السنغالية لا تنحاز الى أتباع أي مذهب ضد الآخر والقانون يتعامل مع الجميع بالتساوي ولذلك تنشغل كل طائفة بعباداتها ولا أحد يظهر عداءً ضد المذهب الآخر ويمكن القول ان الحرية الدينية هي المبدء الأهم الذي يطبق في السنغال.
وإعتبر تأل سيدي هدفه من المشاركة في المعرض الدولي الـ 21 للقرآن الكريم هو التعريف بنمط الحياة القرآنية في السنغال مبيناً ان هدفنا الرئيسي من الحضور في هذا المعرض هو التعريف بثقافة بلدنا السنغال وتعريف الشعب الإيراني على نمط الحياة الإسلامية والقرآنية في سائر الدول الإسلامية.
واستطرد قائلاً انه في هذا الجناح يقوم بالتعريف بمختلف الطوائف الإسلامية التي تعمل في السنغال كما قام بتبيين التعايش السلمي بين اتباع مختلف المذاهب في السنغال ليتعرف عليه الزوار الإيرانيون.
وأكد على أهمية المعرض الدولي للقرآن الكريم من البعدين الدولي والإسلامي معتبراً إياه فرصة ليتعرف اتباع الدول المختلفة من خلاله على ثقافة الشيعة عن قرب وان الصور التي مرسومه لدى اتباع سائر المذاهب عن بعض تتعدل من خلال تنظيم مثل هذا المعرض.
وأكد ان سائر الدول الإسلامية تضم اتباع مختلف المذاهب الإسلامية وابناء كل طائفة لا يعرفون بطبيعة مذهب الطائفة الأخرى وربما لديهم مبادئ وتعاليم مشتركة ولكنهم بسبب بعدهم عن بعض وعدم تواصلهم مع بعض يتمسكون بالعداء والنفاق ضد بعض ولا يخلقون الوحدة والوئام فيما بينهم.
1260690