وأشار الى ذلك الباحث القرآني الإيراني حجة الإسلام والمسلمين محمد علي مهدوي راد، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً انه موافق وغير موافق في نفس الوقت لتعدد الترجمات القرآنية.
وأضاف ان هنالك الكثير من الترجمات القرآنية التي لم تأتي بجديد واذا نظرنا اليها بحسن ظن حتى لا نجد فيها ما يميزها عن سائر الترجمات الصادرة من قبل واظن ان عدم وجود هذه الترجمات أفضل من وجودها.
واستطرد قائلاً: ان للترجمة القرآنية مكونات وخصال يجب ان تتمتع بها وتتضمن هذه الخصال النص الأدبي، والفهم التفسيري للنص ونسق الكلام وثانياً هنالك نقاش حاد بين العلما حول الإختلاف بين الترجمة والتفسير والسؤال هو ان الترجمة هي التفسير بحدود معينة أو انهما متمايزان ومختلفان.
واستطرد حجة الإسلام والمسلمين مهدوي راد ان هذا النقاش قد وصل ذروته في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقد تم عقد ندوات واجتماعات عديدة لمناقشته وأشار الى معني الترجمة قائلاً ان المترجم يجب ان يفهم النص من خلال فهمه للتفسير وبالتالي يكتب ما يفهمه.
وتابع مبيناً ان المترجم هو مفسر بالفعل ويفهم ويفسر كل النص بكل ما يتضمن من مقدمات وبالتالي يقوم بكتابة ما يفهمه في نص ملخص ومختصر وهذا النوع من الترجمات القرآنية اتفق معها واعتبرها إنجازاً في هذا المجال.
وأوضح ان التلخيص في الترجمة يزيد من حساسيتها بمعنى انه اللغة المقصودة اذا كانت الفارسية مثلاً فيجب ان يكون المترجم قادراً على الكتابة باللغة الفارسية بنوعها ومفرداتها الفاخرة والأساسية حتى يستطيع نقل فهمه التفسيري للقرآن بشكل ملخص الى اللغة الفارسية وهذا ما لا يستطيع فعله الا الخبير في اللغة.
1262989