وقال الأستاذ في الحوزة العلمية والجامعة في ايران، آية الله السيد محمد قائم مقامي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): رؤية الإنسان تجاه سيرة الأنبياء والأئمة المعصومين (ع) تعتبر من القضايا الهامة في العصر الحالي الذي قدفشلت فيه تجارب الغرب والشرق الجديدة والقديمة في مختلف الشؤون بما فيها الشأن السياسي.
واعتبر أستاذ الحوزة والجامعة في ايران دراسة السيرة السياسية لنائب إمام العصر (عج) بأنها أفضل سبيل لمعرفة نهج الحكم لدى إمام العصر (عج)، قائلا:حسب عقائد المسلمين الشيعة (الإمامية الإثنا عشرية) أن المعصوم (ع) الذي لايمكن له الظهور حالياً قد جَسد نفسه في وجود نائبه فيتعامل مع الناس عن طريق هذا الانسان الشيعي الكامل.
واعتبر آية الله قائم مقامي أن الولي الفقيه بوصفه الشيعي الكامل هو المصداق الحقيقي للإعتدال، موضحا أن السيرة السياسية المعصومين (ع) ونوابهم بما فيهم الإمام الخميني(رض) وقائد الثورة الاسلامية الايرانية تتميز بالإعتدال الذي لابد أن نهتم بإقتضاءه حتى لانصاب بإساءة تأويله.
وأكّد أن الإعتدال الحقيقي يعني الجمع بين الجوانب الإنسانية التي تتنافي مع بعضها البعض في الظاهر، موضحاً أن الإيمان والعقل بوصفهما جانبين من الجوانب الإنسانية يغايران معاً في الظاهر إلا أنهما يكملان بعضهما البعض في الحقيقة، فعلى سبيل المثال لو إهتم الإنسان بالإيمان دون العقل لانضم إلى تيارات متطرفة مثل التكفيرية والوهابية.
وفي الختام، أشار آية الله قائم مقامي إلى أن الثورة الإسلامية في ايران وقعت في فترة كان يعاني العالم فيها من إنعدام الإعتدال، مضيفاً أن الإمام الخميني (رض) جاء بالإعتدال الحقيقي المتمثل في العقل والإيمان، وبلغ هذا الإعتدال ذروته في فترة قيادة قائد الثورة.
1263560