وفي حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أنه قال مدير غرفة السودان في جناح "القرآن وثقافة الشعوب المسلمة" في المعرض الدولي الـ21 لقرآن الكريم، الياقوت حامد أحمد، انه جاء الى المعرض ليعرف الزوار على نهج حفظ القرآن الكريم في السودان والعادات والتقاليد الخاصة بشهر رمضان هنالك في السودان.
وأضاف ان السودانيين في شهر رمضان يقومون بختم كامل المصحف الشريف كما يعمل المسلمون جميعاً ولكن ما يميز هذا العمل في السودان ان السودانيين يجتمون بعد صلاة الظهر ليختموا القرآن لا بعد المغرب ليشارك الجميع في حلقات ختم القرآن وفي هذا التوقيت ينصرف الجميع عن العمل.
وأوضح خريج جامعة المصطفى (ص) العالمية في فرع القانون والمعارف الإسلامية ان السودانيين يتميزون في افطارهم ايضاً حيث انهم يتناولون وجبة الإفطار في الشوارع مبيناً أن 99 بالمئة من السودانيين يأتون بإفطارهم الى الشارع ليتناولوه ويقطعون الطرق حتى يشاركهم الذين في الطريق في تناول الإفطار.
واستطرد الحافظ لكامل القرآن الكريم قائلاً: ان حفظ القرآن الكريم عمل سائد في السودان ويسعى الكثير من الطلبة والأطفال الى حفظه مبيناً ان هنالك اسلوبين لحفظ القرآن الكريم في السودان الأول وهو الأكثر شيوعاً يسمى بـ"الخلوة".
وتابع موضحاً ان الخلوة هي عبارة عن مركز خاص لتحفيظ القرآن يدخله الطفل في السابعة من عمره ويتعلم هناك إبتداءً من الحروف ومن ثم حفظ السور الصغيرة والجزء الثلاثين الى ان يصل الحافظ الى الجزء الأول بمعنى الحفظ بالخلوة يتم من نهاية القرآن بإتجاه البداية.
وأوضح ان الحافظين للقرآن من خلال اتباع هذا الأسلوب يقومون بكتابة الآيات التي يحفظونها على لوحة خشبية وثم يقرأها 50 مرة حتى يحفظها وبعد ذلك يذهب الحافظ الى الأستاذ ليسمعه ما حفظ من القرآن الكريم.
وأكد الياقوت حامد أحمد ان الحافظ بعد ان يحفظ تلك الآيات يمسحها ويكتب آياتاً جديدةً ويستمر على هذا النهج حتى ان يحفظ القرآن الكريم بعد سنتين وبعد العامين يذهب الحافظ الى الشيخ ليسمعه كل ما حفظ من القرآن ليحصل على الشهادة وهي شهادة خاصة لا تصدر الا لحفظة الخلوة.
وقال ان الأسلوب الثاني في حفظ القرآن الكريم هو الأسلوب الأكاديمي والذي هو سائد في مدارس السودان وفي هذا الأسلوب يحفظ الطالب القرآن الكريم مع بداية مرحلة الثانوية ويحفظ كامل القرآن الكريم مع نهايتها حيث يشرف على ذلك معلمه في المدرسة.
وأوضح الخبير في القانون والمعارف الإسلامية السوداني ان هذا الأسلوب يسمى بالأسلوب الثانوي ويحفظ فيه الطالب شيئاً من القرآن الكريم في كل مرحلة من الثانوية حتى يحفظ كامل القرآن قبل دخوله الجامعة.
1264599