وقال معاون جامعة المصطفى(ص) العالمية في الشؤون البحثية فرع طهران، السيد أمير حسين أصغري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): بما أن القرآن الكريم يخاطب الإنسان ويتحدث عن كافة الجوانب الإنسانية فردية كانت أو إجتماعية فإنه يعتبر معيار الحضارة وأساس الحياة البشرية.
واعتبر المشرف على مركز الدراسات الإسلامية المعاصرة للبحوث في ايران أن القصص والروايات التاريخية في القرآن تبين نمط الحياة والتفكير الانساني بطريقتين احداهما لأخذ العبرة والثانية للتعليم.
وأوضح قائلاً: في الواقع لو راجع الإنسان هذا المصدر الإلهي والخالي من الخطأ، والذي يقدم للإنسان جوانب معرفية لايقدر العقل على فهمها، لتمكن من الحركة نحو بناء حضارة تبتني على التعاليم الدينية.
ودعا أصغري علماء الإسلام الحقيقيين إلى بناء الهوية الحضارية إلى جانب التمتع بالقرآن الكريم بوصفه العنصر الرئيسي للحضارة، قائلاً: بما أن القرآن بوصفه مصدر الحضارة الدينية قد دعي الإنسان إلى التفكير فالتفكير لدى العلماء الحقيقيين من شأنه أن يكون مصدراً لبناء الحضارة الإسلامية.
وأضاف: يجب الإنتباه إلى أن السنة النبوية والقرآن الكريم يشكلان مصدرين لبناء الحضارة إلا أن هذين العنصرين لديهما علاقة كاملة بالعقلانية بمعنى أن العقلانية إذا تم حذفها فإنهارت الحضارة الاسلامية أو تم تحريفها من قبل بعض الجماعات المتطرفة مثل التكفيريين.
وأكّد معاون جامعة المصطفى(ص) العالمية في الشؤون البحثية فرع طهران أن الثورة الإسلامية تتماشي مع الحضارة القرآنية، مضيفاً أن هدف الإمام الخميني (ره) من تأسيس الثورة الإسلامية لم يكن بناء نظام دنيوي وسياسي خاص بل كان بناء مجتمع على أساس التوحيد بوصفه الفرق الرئيسي بين الحضارة الإسلامية وغيرالإسلامية.
1266437