وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) نقلاًَ عن الموقع الاعلامي لمكتب قائد الثورة الاسلامية الايرانية أن سماحة الامام الخامنئي قال في كلمته التي القاها مساء اليوم السبت 3 أغسطس الجاري خلال مراسم تنصيب الرئيس الجديد، حسن روحاني ان تداول السلطة في النظام الاسلامي يتم بصفاء اعتماداً على حاكمية الشعب الدينية، وان الشعب هو مصدر السلطات في ايران وبيده القرار.
واشار القائد الى ان الشعب الايراني لم يجرب قبل الثورة الاسلامية الايرانية حاكميته الدينية بسبب الديكتاتورية واضاف: ان الشعب الايراني أدرك بعد الثورة الإسلامية بأنه هو من يقرر مصيره ويشارك في إدارة البلاد.
وأكد ان على رئيس الجمهورية الجديد ان يهتم بهذه النقطة، بأن الشعب الايراني يعتبر ايران دولة اسلامية مؤسسة على اساس التعاليم الاسلامية، ففي مسيرات امس بمناسبة يوم القدس العالمي، ما الذي دفع المواطنين الصائمين في هذا الجو الحار، للمشاركة في المسيرات؟ ليشاركوا تزامنا مع انحاء العالم الاسلامي، في المسيرات العظيمة تلبية لنداء الامام الخميني (رض) منادين بإزالة الظلم عن الفلسطينيين.
وفي جانب آخر من كلمته أكد سماحة القائد ان القبول بالمسؤولية لا يعني الاستبداد والتمتع بالسلطة، بل انه بمعنى القبول ببذل الجهود لتقديم الخدمات للشعب الايراني، من اجل التقليل من مشكلات المواطنين، ومن حسن الحظ ان قابليات وطاقات البلاد كبيرة جدا، وعلى المسؤولين ان يستفيدوا من هذه الطاقات من اجل تحقيق الاهداف الكبرى للبلاد، مؤكداً على ضرورة استثمار كل الامكانيات وتحلي الشعب والحكومة بالصبر والتحمل وقال: لا بد من الصبر لان المشاكل تحتاج الى زمن من اجل التغلب عليها، ويجب تتجنب التسرع في اتخاذ القرارات.
وأوصى قائد الثورة الاسلامية الايرانية المسؤولين واعضاء الحكومة الذين سيحصلون على ثقة البرلمان، ان يتخذوا خطواتهم بثقة، فهناك قابليات وطاقات كبيرة، وأهداف سامية، وطبعا فان جبهة الاعداء لديها تعامل عدائي، وعلى رأسها اميركا التي تمارس ضغوطا على ايران، وصحيح ان هذه الضغوط تسبب مشكلات للمواطنين. لكن في المقابل لدينا دروس قيمة من هذه الضغوط، ومن هذه الدروس، علينا ان نبذل قصارى جهودنا لزيادة اقتدارنا الداخلي، ولا نعتمد على الخارج، فأولئك الذين يعولون على الخارج سيسقط في ايديهم.
واوضح سماحته ان طاقات الشعب كبيرة جدا، وان علينا زيادة الاقتدار الوطني وتعزيزه، وفي الدرجة الاولى تأتي القضايا الاقتصادية والتطور العلمي، كما ان القضايا السياسية هامة ايضا، وانا اؤيد القضايا التي طرحها الرئيس الجديد، في التعامل بحكمة وعقلانية في السياسة الخارجية، وطبعا نحن لدينا اعداء لا ينفع معهم المنطق العقلاني، لكن نظرا للاهداف السامية للجمهورية الاسلامية، علينا ان نتابع هذه الاهداف بجدية.
وأيد سماحته ما قاله روحاني من ان السبيل الوسط هو سبيل الاسلام، وكذلك جعلناكم امة وسطا. وان سبيل النجاح هو اتباع الواجب الالهي، مبينا ان الله تعالى قد حدد السبل لنا، واذا اتبعنا هذه السبل، فسنصل الى النجاح، فمنذ انتصار الثورة كان هناك اعداء اعلنوا العداء بصراحة، وقالوا نريد اسقاط النظام والثورة، ومنذ ذلك اليوم حيث تمضي 34 عاما، حقق الشعب الايراني المزيد من التطور يوما بعد يوم. والاعداء لم يتمكنوا من عرقلة تطور الشعب الايراني، بل بعون الله، حقق الشعب الايراني المزيد من التطور بعون الله وبجهود الكوادر المخلصة. فطريق التقدم والنجاح هو الالتزام بسبيل الاسلام والتعاليم التي تركها لنا الامام الخميني (رض)، واوصي جميع المسؤولين بأن يبذلوا المزيد من تعاونهم في مجال ازالة مشكلات البلاد، ويجب ان يصل التعاون بين السلطات الثلاث الى حده الاقصى.
واشار سماحة قائد الثورة الى الاوضاع الراهنة في العالم وقال: ان الوضع في العالم الاسلامي يعاني من مشكلات، فهناك اوضاع مضطربة تسود في العالم، وفي منطقتنا ايضا نشاهد العديد من المشكلات، فمن جهة المشكلات في بعض الدول الاسلامية، ومن جهة اخرى، وجود الكيان الصهيوني الذي يمارس منذ 65 عاما الظلم والتعسف ضد اصحاب الارض الاصليين في فلسطين، والمشكلات هذه مستمرة الى يومنا هذا، فيدمرون منازل الفلسطينيين، ويقتلون الطفل في حضن ابيه، ويودعون الشباب في السجون، ويقبعون في السجون بلا محاكمة، ويضغطون على الفلسطينيين في معيشتهم، اليست هذه جرائم؟ ومن المؤسف ان الصهاينة يحظون بدعم بعض الدول.
كما أكد سماحة القائد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بمواقفها الواضحة وبإمكاناتها التي تصحبها بشارات عديدة، وأنه لابد الاهتمام بالدرجة الاولى بالمشكلات على الصعيد الداخلي، كما قدم الشكر للرئيس السابق محمود احمدي نجاد وحكومته على بذلها مساعي كبيرة في تقديم الخدمات والتقليل من مشكلات الشعب، وتحقيق مزيد من التطور، الذي لن يتوقف.
كما اشاد سماحته بالرئيس الجديد، حسن روحاني، ووصفه بأنه من الكوادر الخدومة المخضرمة، وقد اجتاز اختبارات عديدة سواء في حقبة الدفاع المقدس او مجلس الشورى الاسلامي، وقد قدم خدمات جليلة، واليوم هو يعتز بفوزه بأصوات الشعب، ليتبوأ مسؤولية رئاسةالجمهورية، سائلا الله تعالى ان على اداء المسؤولية، وداعيا الجميع الى ان يبذلوا العون له من اجل تنفيذ هذه المسؤولية والواجبات الجسمية، وتلبية التوقعات والمطالب الشعبية.
واختتم سماحة قائد الثورة كلمته بالقول: اتمنى من الله ان يوفق الجميع والشعب الايراني وجميع الاخوة المسلمين، واتمنى ان تحل عليهم البركات الالهية في هذا الشهر شهر رمضان المبارك.
اقيمت مراسم تنصيب الرئيس المنتخب حسن روحاني مساء اليوم السبت برعاية قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي.
وتلا نص مرسوم التنصيب الرئاسي رئيس مكتب قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام والمسلمين محمدي كلبايكاني، وحضر مراسم التنصيب كبار المسؤولين في البلاد اضافة الى وفود من نحو ستين بلدا.
وهنأ سماحة قائد الثورة الاسلامية الشعب الايراني العظيم في مرسوم التنصيب ببدء مرحلة جديدة من سلسلة الخدمة والمسؤولية التنفيذية الجسيمة في البلاد، موجها الشكر للباري تعالى الذي منح بعونه وهدايته العزم والقدرة للشعب في خلق ملحمة اخرى.
واضاف، ان الشعب الايراني يفخر بانه طوى طريق السيادة الشعبية الاسلامية في مراحلة متتالية بحافز ونشاط وجعل هذه الشجرة الخضراء والمثمرة في كل مرحلة اكثر شموخا وتجذرا.
وتابع قائلا، ان الشعب الايراني قد زين الساحة هذه المرة ايضا بوعيه وبصيرته بحضوره المبارك وقدم ردا حازما وزاخرا بالمعاني للاعداء الذين لم يتوانوا عن القيام باي مسعى سياسي واعلامي.
واضاف سماحته في قرار التنصيب، ان المشاركة الواسعة للشعب وانتخاب شخص كفوء يحمل في سجله اختبار اكثر من ثلاثة عقود من الخدمة للجمهورية الاسلامية الايرانية وقد بادر منذ عهد النضال والعقود التي تلت انتصار الثورة الاسلامية للدفاع والمقاومة عن الثورة من خندق علماء الدين، انما يوجه رسالة واضحة للجميع؛ رسالة الوفاء الخالص للثورة، رسالة الثقة والامل بنظام الجمهورية الاسلامية، رسالة الثقة بعلماء الدين الشجعان والتقدميين، والثقة بالمسؤولين الساعين في ظل هممهم وابداعاتهم لتحقيق المزيد من النجاحات وخفض المشكلات.
وقال، ان ما حققه الشعب الايراني دوما والان ايضا، من المشاركة الانتخابية الحماسية والبعيدة عن التوتر، ليس فقط اداء الدور في ادارة البلاد وانتخاب مسؤولين جدد لمرحلة جديدة، بل اكثر من ذلك، ابراز النضج والبلوغ السياسي الذي يمزج اقتداره الوطني مع الحكمة والعقلانية ويجعله لدى الراي العام العالمي في مرتبة عالية من العزة والعظمة.
واكد سماحته بان الذين ارادوا بوساوسهم في كل مرة رفض مرجعية صناديق الاقتراع ودورتها القانونية، واجهوا في كل مرة خندق العزم الوطني المنيع.
واضاف، اليوم وقد انتخب صوت الشعب الحاسم للادارة التنفيذية للبلاد شخصية عالمة اختبر مختلف الساحات وصاحب ماض جهادي عريق وشغل مسؤوليات دينية وسياسية، فانني بدوري وتبعا لهم والى جانب تهنئتي له، اقوم بتنفيذ صوت الشعب وانصب حجة الاسلام والمسلمين الدكتور حسن روحاني رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية داعيا الباري تعالى بالتوفيق الوافر له في مسؤوليته الكبيرة والقيمة. ومن البديهي ان ذلك الصوت وهذا التنصيب سيظل مادام ملتزما في انتهاج الصراط المستقيم الذي سار فيه لغاية الان اي نهج اهداف الدولة الاسلامية والدفاع عن حقوق الشعب والصمود امام المتغطرسين والمستكبرين وبعون الله سيكون الامر كذلك ان شاء الله تعالى.
واوصى سماحة قائد الثورة الاسلامية رئيس الجمهورية بالاستعانة بالباري تعالى والتزام الزهد والخشوع والتوسل بالله تعالى والاستفادة من الطاقات العظيمة والمنجزات والخبرات المتراكمة في البلاد، متمنيا له الهداية الالهية وتقديم الدعم له من قبل الجميع.
بعد ذلك القى الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني كلمة اشار فيها الى ان انتخابات 14 حزيران في إيران تمت بتأييد عامة شرائح الشعب وأقيمت بشفافية ومنافسة نزيهة وهدوء كامل مضيفا، ان إيران سطرت انتخابات ملحمية بمشاركة كافة أبناء الشعب ونتيجة الانتخابات كانت مفاجئة للكثير من المراقبين .
ولفت الى ان ايران سطرت انتخابات رئاسية ملحمية بمشاركة شعبية واسعة وقال ان الشعب الايراني اكد في الانتخابات الاخيرة على دعم مبادئ الثورة الاسلامية .
وراى الرئيس الجديد ان الانتخابات وفرت فرصا جديدة للنهوض والاستقرار والتنمية في البلاد وقال: ان مسؤوليتي هي صيانة الامل الذي تجسد عبر المشاركة الملحمية للشعب في الانتخابات .
واعرب عن امله بان تحظى الحكومة بمساعة لجميع لتحمل المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقها واكد ان طاقات الحكومة الجديدة مستوحاة من طاقات الشعب الإيراني .
وجدد التزام الحكومة الجديدة بعهدها في ازدهار الاحكام والاخلاق الاسلامية مشددا على ان الشعب يريد أن يتمتع بحياة كريمة ويبتعد عن الفقر والفساد ويعيش في حرية معنوية ، وهي مطالب محقة ولكن لا يمكن تحقيقها دفعة واحدة وإنما تدريجيا .
وشدد على ان استمرار ثقة الشعب بالحكومة هو مفتاح الخروج من ازماته موضحا ان الاعتدال لا يعني العدول عن المبادئ، بل انه اسلوب عقلائي وفعال مشفوع بصبر المجتمع والابتعاد عن التفريط والافراط .
واوضح روحاني ان الاعتدال يعني الابتعاد عن التفريط والافراط وتثبيت دعائم سيادة الشعب الدينية مؤكدا انه يرى نفسه مسؤولا عن تنفيذ برامج الحكومة واعتماد السياسات المعتدلة لادارة البلاد وقال : ان الحكومة الايرانية ستتخذ خطوات جديدة من اجل رفعة ايران على الساحة الدولية وازالة الحظر الجائر.
وسيقدم الرئيس روحاني غدا الاحد قائمة بأسماء المرشحين للحقائب الوزارية الى رئيس مجلس الشورى الإسلامي "علي لاريجاني" للحصول على ثقة البرلمان بعد أداء مراسم اليمين الدستورية في البرلمان.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس عراقجي قد اعلن في وقت سابق أن 55 وفدا اجنبيا سيشارك في مراسم اداء اليمين الدستورية للرئيس الايراني المنتخب ، من بينهم 11 رئيسا للجمهورية و 8 نواب رؤساء ورئيسا وزراء و7 رؤساء برلمانات و11 وزيرا للخارجية.
1267702