وأكّد مدير قسم البحوث القرآنية التابع لمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين محمدعلي أسدي نسب، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً أن هناك نقائص ومشاكل يواجهها المستشرقون في دراساتهم القرآنية والدينية، ومن أبرزها نقل المباحث من مصادر غيرأصلية وعدم استخدام الكتاب والسنة والتفاسير المعروفة.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين أسدي نسب أن المشكلة الثانية التي يعاني منها المستشرقون هي أنهم ينظرون إلى القرآن من منظار أهل السنة، ولايهتمون أبداً بالشيعة وآراءهم أو يتطرقون إليها من منظار أهل السنة أو منتقدي الشيعة، مضيفاً أن هؤلاء المستشرقين ليسوا بصدد فهم الإسلام والقرآن بل يحاولون تغليب وجهات نظرهم على أساس عقائدهم وأقوال الآخرين.
وصرّح هذا الباحث الايراني في حقل القرآن والحديث، قائلاً: عادة أن المستشرقين ليست لديهم معلومات عن المعارف الإسلامية العميقة فيتعاملون مع الإسلام وتعاليمه تعاملاً سطحياً؛ إضافة إلى أنه لاعلم لهم بالإتجاهات التفسيرية لدى الشيعة مثل إتجاهات العلامة الطباطبايي في تفسير "الميزان".
وأكّد أن إعتماد المستشرقين على تحاليل ووجهات نظر بعض الوهابيين، والبهايين، والمفكرين العلمانيين تجاه القرآن يعتبر مشكلة أخرى لديهم، مضيفاً أن هؤلاء لايهتمون بالسنة التي تعتبر مصدراً رئيسياً في تفسير الآيات القرآنية، المشكلة التي توصلهم إلى نتائج وتحاليل خاطئة للقرآن الكريم.
وفي الختام، قال حجة الإسلام والمسلمين محمدعلي أسدي نسب إن أداء المسلمين هو السبب لبعض المشاكل والذهنيات الخاطئة لدى المستشرقين، موضحاً أنه لايوجد عندنا تفسير مقبول لدى جميع الفرق الإسلامية، إضافة إلى أن وجود جماعات إسلامية متعددة مع مالديهم من آراء مختلفة قدساهمت في ظهور هذه المشاكل بحيث أن المستشرقين يؤيدون قسماً من هذه الآراء ويرفضون قسماً آخر.
1267613