وتطرق نائب رئيس جمعية "الذكر الحكيم" لعلوم القرآن في البحرين، حسن الخباز، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى دور المسابقات القرآنية الدولية في تعزيز المفاهيم القرآنية والثقافة القرآنية في المجتمعات الاسلامية قائلاً: المسابقات القرآنية طبعاً لها دور كبير أولاً على مستوى القراء والحفاظ لأن هذه المسابقة تحثهم على السعي الدائم نحو الافضل مرة بعد مرة من خلال هذا التنافس الشريف، كما أنهم يلتقون بمختلف البلدان وهذا أيضاً يعزز الوحدة الاسلامية على مستوى القراء والحفاظ ووجودهم أيضا يعزز الوحدة الاسلامية باعتبار اننا نجتمع حول القرآن الكريم "لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ" والذي يؤمن به جميع المسلمين بمختلف مذاهبهم وانتماءاتهم وهذا هو القرآن في حين قد نختلف في أمور اخرى الا أننا نتفق في أن القرآن هو ما بين أيدينا.
واشار الى دور المسابقات القرآنية في مواجهة الاساءات التي نشاهدها ضد القرآن الكريم والنبي(ص) مؤكداً: في هذه السنوات بالذات نتحتم علينا ان نوحد أمام الهجمات التي تأتي على المسلمين ووحدتهم، ورداً على الهجمات التي استهدفت الرسول(ص) في الفترة الاخيرة في الغرب كانت هناك ردات فعل سريعة أمثال المظاهرات، والمسيرات، والاعتصامات وغيرها والتنديدات ولكن تلك لاتكفي لان المهم هو أن نجسد أخلاق رسول الله(ص) وان نظهر عظمة الاسلام على العالم وهذا هو الرد.
وأضاف حسن الخباز: أتصور من خلال المسابقة القرآنية لما تتم قراءة الآيات البينات وما فيها من المواعظ والاخلاق والاعتصام بحبل الله المتين هذا هو الرد وهذا جزء من الرد ضد الهجمة على رسول(ص) والاسلام.
وأكد الناشط القرآني البحريني هذا: علينا أن نبين الوجه الناصع للاسلام للعالم، الاسلام ليس سفك الدماء بل دين يحترم الانسان كانسان بعيداً عن كونه مسلماً أو يهودياً أو مسيحياً فهو يحترم الانسان لانسانيته ويؤكد على الانسانية بعيداً عن الامور الاخرى فاذا اوضحنا هذا للعالم واوضحنا بأن هذا هو الاسلام ودين نظيف وله قدسية يحترم انسانية الانسان حتماً سيأتي غير المسلمين الى الاسلام برحابة الصدر.
وحول دور وسائل الاعلام في تغطية المسابقات قال الخباز: المسابقات تختلف حسب المستويات وحسب المناطق وبعض المسابقات تغطيتها تكون محدودة جداً ولكن مسابقة طهران الدولية للقرآن الكريم نرى لها وسائل الاعلام المحلية والخارجية تُجند من أجل تغطية هذه المسابقة.
وأشار الى حضوره في ايران في أيام اقامة المسابقات القرآنية الدولية في طهران في دورتها الثلاثين قائلاً: عندما كنّا في البحرين قبل مجيئنا الى هذه المسابقة في هذه الدورة كنا نتابعها من خلال القنوات الايرانية ولما حضرنا رأينا كيف حجم العمل الجاد وهناك عدد كبير من الاخوة والاخوات الايرانيين الذين سخروا انفسهم لتغطية المسابقة وهذا يعزز انتماء المجتمع الاسلامي للقرآن من خلال تعرف الناس على الحفاظ والقراء وهم يدفعون ابنائهم للمشاركة في المسابقات القرآنية وايضا يندفعون الى قراءة القرآن الكريم وحفظه فرأيت بان الاعلام هو السلاح المؤثر جداً في نشر الثقافة القرآنية.
وفي رده على سؤال حول اقامة المسابقة القرآنية بصورة مشتركة بين الدول الاسلامية شرح لنا: هذا يكون ممتاز وأداة لتجسيد التعاون فيما بيننا وتبادل الخبرات فنحن نرى مثلاً أن لوائح التحكيم تختلف من مسابقة الى مسابقة اخرى ونقول لدينا منظمة المؤتمر الاسلامي ولكنها تتطرق الى القضايا السياسية والاقتصادية ويحتم لنا ان نناقش القضايا الثقافية وبالدرجة الاولى الثقافة القرآنية في اطار هذه المنظمة فمن سبل تعميق الثقافة القرآنية هي اقامة المسابقة القرآنية المشتركة فلو تضافرت الجهود وأخذت الدول الاسلامية على عاتقها خصوصاً ابرز الدول التي لها دور في خدمة القرآن الكريم والنهضة القرآنية أن تقيم الفعالية المشتركة فنرى تعزيز الوحدة على المستوى السياسي فضلاً عن المستوى الثقافي والقرآني.
واشار الى قواعد التحكيم في المسابقات القرآنية الدولية في طهران، مبيناً: حقيقة أنا اطلعت على لوائح التحكيم في المسابقة الدولية للقرآن في ايران عن طريق الاستاذ الكبير "عبدالرسول عبايي" ومجموعة من المحكمين شرحوا للمتسابقين اللوائح واعطوهم المجال لاستفسار على هذه اللوائح وطريقة التحكيم وكانت الامور واضحة للمتسابقين.
وبعض المسابقات تقام ولكن اللوائح مبهمة بالنسبة للمتسابق بحيث "لايعرف يركز على ماذا ويترك ماذا" فنرى بان هناك تطور ايضاً حتى في لوائح التحكيم في المسابقات القرآنية في ايران ومن جانب آخر مشاركة المحكمين الذين ليسوا فقط من ايران بل هم من مختلف البلدان تعطي الثقة بان المسابقة شفافة ونزيهة وتحمل روح الاخوة لجميع المتسابقين.
واقترح حسن الخباز توثيق فعاليات المسابقات القرآنية الدولية في المواقع الالكترونية مضيفاً: أتمنى ان توثق هذه الفعاليات وتنشر على مختلف المواقع الالكترونية أو تكون على الاقل في متناول أيدي طلاب علوم القرآن اذا أرادوا أن يدخلوا في موقع مثلاً أو أن تكون في أقراص مدمجة او غيرها وتكون متوفرة اليهم في طوال السنة وليست في فترة المسابقة.
وتطرق في الختام الى نشاطات جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن في البحرين مؤكداً: للجمعية عدة فروع في مملكة البحرين سواء للنساء والرجال كما تقيم أمسيات قرآنية لشهر رمضان المبارك وغيرها من الشهور وتقيم مسابقة سنوية للبحرين كافة وهذه المسابقة ايضا ينضم الينا بعض الاخوة من القطيف في هذه المسابقة وتكون فروعها الاساسية التلاوة وحسن الاداء اضافة الى الحفظ، كما تضاف لها بعض الابواب المتفرقة كالتصوير الفوتوغرافي او الخط والرسم القرآني وغيرها من الابواب الاخرى.
1269594