وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه حذر قريع من سياسيات دولة الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة التي تفضي إلى طمس الهوية العربية والإسلامية والتاريخية في قلب مدينة القدس، هذه السياسات التي لم يعترض عليها أحد بصوت مسموع رغم أنها تقوم بعملية تغيير معالم القدس ونسبه الى تاريخها المزعوم.
واشار قريع الى مواصلة سلطات الاحتلال استهداف الاماكن الاثرية العربية والاسلامية في المدينة المقدسة ومحاولة تهويدها ونسبها للتاريخ اليهودي، مثلما هو حاصل في مقام النبي داود(ع) الذي تحاول اسرائيل تهويده بشتى الوسائل بعد ان منعت رفع الاذان فيه.
وقال قريع أن ما تقوم به اسرائيل في مقام النبي داود من إخفاء وتغيير لمعالمه التاريخية والأثريةوطريقة تعديها عليه، مع انه وقف إسلامي غير قابل للتفاوض أو لأي تغيير في ملكيته، ما هو إلا تعد واستهتار بكل ما هو عربي إسلامي، بعدما منعت سلطات الاحتلال إقامة الصلاة فيه، ومنعت مآذنه من الصدح بالآذان منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967.
واشار قريع الى ان سلطات الاحتلال التي تواصل تهويد مقام النبي داود(ع) تقوم حاليا بإنتزاع القيشاني والبلاط القديم للمسجد وتستبدله ببلاط أخر، مما يظهر سياسة الدولة العبرية في تهويد المدينة المقدسة وتزوير تاريخها وتحويل المسجد إلى كنيس يهودي، رغم أن تاريخ هذا المسجد يبين أنه كانت تقوم عليه كنيسة بيزنطية، ومن ثم صليبية تخليدا لحادثة العشاء الأخير للسيد المسيح، منوها الى ان المعظم عيسى الأيوبي حولها إلى جامع، وفي الفترة التركية عوض الأتراك رهبان الفرنسسكان بدلاً منها قطعة ارض يقام عليها اليوم دير الفرنسسكان، بالقرب من باب الجديد، وذلك للحفاظ على الجامع كملكية إسلامية .
وفي ذات السياق أشار قريع الى أن سلطات الآثار الإسرائيلية، تهاجم كل من يقوم أو يطلب العمل على ترميم الأماكن الدينية والتاريخية ومنها مهاجمتهم لترميم مسجد الشيخ لؤلؤ المملوكي في باب العمود.
واستذكر قريع في بيان صحافي مسجد "القرمي" الذي قامت سلطة الآثار الاسرائيلية لحكومة الاحتلال الاسرائيلي بالادعاء بأن الشيخ محمد القرمي هو يهودي الأصل رغم أنه رجل دين مسلم ورغم أن كل المستندات والأدلة والتاريخ تثبت أن المسجد هو مسجد اسلامي وأن إنتماءه وتبعيته للاوقاف الاسلامية في القدس العربية الإسلامية.
وطالب قريع بضرورة التدخل الفوري لمنظمة اليونيسكو ومنظمة المؤتمر الاسلامي بضرورة حماية مساجد القدس وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لمحاولات محمومة، وكذلك الحال بالنسبة للاماكن التاريخية والدينية والمساجد والآثار من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي، لتعريضه للخطر الحقيقي من خلال عمليات الحفر حوله من الجهات الاربع، ومن خلال عمليات الاقتحام المتواصلة من قطعان المستوطنين، والادعاءات المزعومة ومحاولات تقسيمه مكاناً وزماناً.
المصدر: جريدة "القدس العربي"