وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان الرئيس الايراني حجة الإسلام والمسلمين الدكتور "حسن روحاني" أعلن في مؤتمره الصحفي الأول بعد توليه مهام منصبه رسمياً مساء أمس الثلاثاء 6 أغسطس الجاري عن إستعداد ايران للحوار الجاد حول برنامجها النووي دون اضاعة الوقت بأمور أخرى، داعياً الدول الغربية الى انتهاج السلوك المنطقي وليس لغة التهديد في المفاوضات النووية، وأكد أن من اولويات حكومته "السعي الى ايجاد الاستقرار وإزالة بؤر التوتر مع دول الجوار والعالم".
وفي معرض رده على سؤال حول موقفه من دعوة اميركا للحوار الذي تزامن مع فرض مجلس النواب رزمة جديدة من الحظر، قال روحاني ان البيان الاخير للبيت الابيض يظهر بان بعض المسؤولين الاميركيين لم يدركوا بعد ابعاد الملحمة السياسية التي سطرها الشعب الايراني.
واضاف روحاني ان الملحمة التي سطرها الشعب الايراني في الانتخابات الرئاسية هي رد على الحظر الاميركي.
وتابع روحاني ان هناك جماعات ضغط في اميركا تقرع طبول الحرب وتفرض ارادتها على القادة الأميركيين، لافتاً الى ان الكونغرس الاميركي يقدم مصلحة بعض الجماعات على المصالح الوطنية في البلاد مؤكداً ان ايران سترد بشكل مناسب على الخطوات العملية والشفافة للادارة الاميركية.
وعن الحوار مع اميركا، قال روحاني لم اعرب عن رغبتي في الحوار مع اميركا، وانما اعلنت استعدادي للحوار مع كل بلد لتحقيق مصالح إيران، واننا ندعو الولايات المتحدة للاصغاء الى نداء الشعب الإيراني مطالباً الادارة الاميركية بأن تبتعد عن التناقض في التعامل مع ايران.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان لديه الاستعداد للقاء اوباما مباشرة على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، قال روحاني لم اقرر بعد السفر الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة، مضيفاً انه ليس من المهم بأني مع من التقي، بل المهم هو ازالة العقبات والمشاكل الموجودة امام ايران، وبعد ذلك نقرر مع من نعقد اللقاء.
وعن البرنامج النووي قال الرئيس روحاني ان البرنامج النووي السلمي حق مشروع لإيران ولن نتراجع عنه مع مراعاة كل القوانين الدولية.
واضاف روحاني ان ايران على استعداد للحوار الجاد حول برنامجها النووي دون اضاعة الوقت بأمور أخرى وشعارنا سوف يكون الحوار وليس التهديد والحل الوحيد للبرنامج النووي بحاجة الى إرادة سياسية.
وبيّن روحاني ان ايران لديها ارادة سياسية جادة لحل الملف النووي وتبديد الشكوك ولو كان الجانب المقابل لديه نفس الارادة الجادة فإننا سنتمكن من تسوية الملف النووي الايراني في فترة ليست ببعيدة.
واكد ان الحل يكمن في الحوار وبعيدا عن التهديد وعلى الغرب ان يتمتع بنوايا سياسية صادقة قائلاً: لسنا متشائمين بشأن العلاقات مع الغرب، لكن يبدو أنه لم يسمع صوت الشعب الإيراني بشكل جيد.
وشدد الرئيس روحاني على ان إيران مستعدة للدخول في حوار جاد وبناء مع الغرب بشأن البرنامج النووي وعن تطلع ايران لبناء مفاعلات نووية اخرى قال روحاني لدينا خطة لشراء مفاعلات من بلدان أخرى وقد ابدت روسيا استعدادها للتعاون.
واشار روحاني الى ان ايران وبعد اكمال تدشين محطة بوشهر النووية تحتاج الى محطات نووية جديدة ومفاعلات جديدة، معربا عن امله في ان يتم بناء المفاعلات النووية بجهود الخبرة الوطنية في ايران.
وعن تدابيره لمواجهة عزم الغرب على مواصلة الحظر على ايران، قال روحاني ان"الهدف من الحظر الغربي هو الضغط على أبناء الشعب الايراني وليس النشاطات النووية.
واضاف روحاني ان ايران جادة في الحوار ولن تقف مكتوفة الايدي ازاء الحظر الغربي وسوف نبذل كل الجهود لإزالة الحظر عبر حوار جاد وبناء.
واوضح روحاني لدينا الإرادة السياسية الجادة لحل المسألة النووية ضمن حقوق الشعب الإيراني، مؤكدا ان التهديد لن يحل المشكلة ولن يمكن أحد من فرض رأيه على الشعب الإيراني.
وافاد روحاني ان المحادثات بين ايران ومجموعة 5+1 لم تفشل بل لم تحصل على النتائج المتوخاة وسوف نسعى أن تكون المحادثات بين ايران ومجموعة 5+1 جادة وسوف نتعامل بجدية مع الغرب وما يهمنا حسن النوايا دون ضغط وتهديد.
لافتا الى أنه يمكن التوصل لحل بشأن البرنامج النووي عبر الحوار وليس التهديد واننا مستعدون لمحادثات جدية من دون إضاعة للوقت، ولن نتنازل عن حقوق الشعب، لكننا نؤيد الحوار والتفاهم.
وقال الرئيس روحاني: انا واثق من أنه اذا كان الغربيون مستعدون، فإن قلقهم سيتبدد سريعا، فايران ملتزمة بالمعاهدات الدولية فيما يخص برنامجها النووي.
وعن الازمة السورية قال الرئيس روحاني ان الحل في الازمة السورية بيد الشعب وهو الذي يقرر مصيره، مؤكدا ضرورة ان يكون حل الأزمة السورية دون تدخل خارجي ودعم المسلحين وادان الحرب الداخلية وتواجد الارهابيين في سوريا والتدخل الاجنبي في شؤونها.
واوضح ان على جميع الاطرف أن تساعد الشعب السوري للتوصل إلى حل مشددا على ان حل الازمة السورية لن يكون الا بالحوار الوطني دون تدخل خارجي.
1269518