وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) نقلاً عن الموقع الاعلامي لمكتب قائد الثورة الاسلامية الايرانية أنه قدم سماحة الامام الخامنئي في مستهل خطبة صلاة عيد الفطر السعيد التهاني بهذا العيد الاغر الى الشعب الايراني الكبير وجميع مسلمي العالم سائلاً الباري عز وجل ان يتقبل اعمال وصيام الناس في الشهر الفضيل.
كما اشار قائد الثورة الاسلامية الايرانية الى ان من الجهود العظيمة في شهر رمضان المبارك هي تنظيم مسيرات احياء يوم القدس العالمي وقال ان يوم القدس أبرز ثبات الشعب الإيراني في الدفاع عن القضية الفلسطينية معرباً عن شكره للشعب الايراني على تنظيمه هذه المسيرات الحاشدة.
ودعا سماحته في الخطبة الثانية لصلاة عيد الفطر في باحة جامعة طهران جميع ابناء الشعب الى التزام التقوى في الافعال والاقوال والمواقف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وتحدق قائد الثورة الاسلامية الايرانية عن الشان الداخلي الايراني وقال ان الحدث المهم في ايران في الفترة الاخيرة هو تشكيل الحكومة الجديدة وتم تحقيق هذا المطلب القانوني بهمة الشعب والجهود الواسعة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ايران بانه حدث مهم وقال انه هذا المطلب القانوني والتقليد الوطني قد انجز بافضل صورة بفضل الله تعالي والجهود الدؤوبة.
وتمنى سماحته التوفيق لرئيس الجمهورية معرباً عن أمله بان يتم قريباً تآليف الحكومة الجديدة من خلال ممارسة مجلس الشورى الاسلامي الايراني دوره في هذا المجال ليتم انجاز الاعمال الكبيرة والمهمة والصعبة التي تنطوي على فوائد جمة.
وقال سماحة القائد وهو يقارن بين الاحداث في ايران وبلدان شمال افريقيا وغرب اسيا: انه على النقيض من الاحداث التي تبعث على الارتياح في ايران فان المؤسف هو ان تطورات الوضع في المنطقة الاسلامية تبعث على القلق.
واعرب قائد الثورة الاسلامية الايرانية عن قلقه من الاحداث الاخيرة في غرب اسيا وشمال افريقيا وقال ان الوضع في مصر لا يرى الحل الا عن طريق الشعب والنخب.
واكد سماحة الامام الخامنئي ان تدخل القوى الكبرى في الوضع المصري هو أكبر خطر يتحدى مصر.
واعرب سماحة القائد عن القلق من الوضع المتفاقم في مصر قائلاً ان احتمال اندلاع حرب اهلية في هذا البلد يتزايد وهذا يشكل كارثة.
ودعا سماحته الشعب المصري الكبير والمجموعات والنخبة السياسية وعلماء الدين في مصر الى التأمل في العواقب الخطيرة للوضع الجاري وقال متسائلاً: اليس الوضع في سورية والتداعيات الخطيرة للحرب الداخلية والنتائج الوخيمة جداً لوجود عملاء الغرب واسرائيل والارهابيين في مختلف مناطق العالم الاسلامي، قابلا للفهم من قبل المصريين وان يكون عبرة؟
وندد قائد الثورة الاسلامية بشدة بقتل الناس في مصر مؤكداً ان اللغة العنيفة التي تتبعها المجموعات في مقابل احداها الاخرى ليست مفيدة بالمطلق وان اندلعت حرب اهلية فانها ستعطي ذرائع لتدخل القوى الاجنبية وستحل كارثة كبرى على الشعب المصري.
واشار سماحته الي ضرورة الاهتمام بالديمقراطية قائلاً ان عقدة مصر يجب ان تفك على يد الشعب والمجموعات السياسية ـ الدينية والنخبة وعلماء الدين في هذا البلد والا يسمحوا للتدخل الاجنبي فيه.
وعن الوضع في العراق قال سماحته ان الحكومة العراقية انتخبت عبر صناديق الاقتراع لكن القوى الرجعية لا ترضى بذلك، مشيراً الى انهم يحاولون إثارة الفوضى في العراق كي لا يفرح الشعب بالمكتسبات التي حققها.
كما وصف القائد الوضع في العراق بانه مؤسف وقال ان ثمة حكومة في العراق تقوم على اساس اصوات الشعب، لكن القوى الكبرى والرجعيين في المنطقة منزعجون منها.
واضاف ان الاغتيالات والاحداث وقتل الشعب في العراق يتم بالتاكيد بدعم مالي ـ سياسي من بعض دول المنطقة وخارج المنطقة لكي لا يشهد الشعب العراقي استقرارا وهدوءا والا ينجز العراق الانماء والاعمار.
واشار القائد الي ارتياح الصهاينة للوضع المضطرب في مصر والعراق وباقي البلدان الاسلامية التي تعاني من الاختلاف والتدهور الامني داعياً السياسيين والمجموعات السياسية ومختلف شرائح الشعب العراقي سواء الشيعة والسنة والكرد والعرب الى الانتباه الي العواقب الخطيرة للخلافات الداخلية وان ينتبهوا الى ان الحرب الداخلية تأتي على البنية التحتية وتقضي على مستقبل الشعوب.
وقال سماحة الامام الخامنئي ان مفاوضات التسوية التي تجري بوساطة اميركية هي التي تدعم الصهاينة وستؤدي الى ازدياد الظلم ضد الشعب الفلسطيني.
وقال سماحته ان فلسطين المظلومة لازالت تعاني بعد 65 سنة على احتلالها من الظلم والإجحاف بشكل يومي ومستمر مضيفاً ان القوى المهيمنة التي تدّعي دعم الديمقراطية تقدّم في الحقيقة الدعم للجناة.
واشار الى مواصلة الصهاينة الظلم والعسف ضد الشعب الفلسطيني المظلوم قائلاً ان من مصائب عالم اليوم هو الدعم الذي يقدمه المتشدقون كذباً بحقوق الانسان والديمقراطية، للجرائم والفظاعات السافرة للكيان الصهيوني الغاصب.
واشار القائد الى استئناف المحادثات بين السلطة الفلسطينية والصهانية قائلاً: من المؤكد ان هذه المحادثات وعلى غرار سابقاتها، لن تسفر عن نتيجة سوى اهدار حقوق الفلسطينيين وتشجيع المعتدي علي ممارسة المزيد من القمع والاجرام.
وقال سماحته ان امريكا تقف بشكل سافر بجانب الصهاينة الغاصبين وان طبخة الاستكبار ستكون علي حساب الفلسطينيين بالتاكيد.
واستطرد سماحة الخامنئي مبيناً أن العالم الاسلامي لا يجب ان يتراجع ولو للحظة قصيرة امام هذا الظلم المتراكم وان يندد بممارسات الذئاب الصهيونية المفترسة وحماتهم الدوليين.
1270487