ایکنا

IQNA

بناء الإنسان هو الميزة الأكثر تميزاً للحضارة القرآنية

8:51 - August 13, 2013
رمز الخبر: 2574319
طهران ـ ايكنا: بناء الإنسان يعد الميزة الأكثر تميزاً للحضارة القرآنية التي تتم فيها إدارة المجتمع البشري على أساس البرامج الإلهية في حين أن الحضارة الغربية التي تحمل شعار "اصالة الإنسان" بادرت الى حذف الله من حياة الناس، إلا أنها لا تعرف حتى مكانة الإنسان الحقيقية.
وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أكّد الباحث القرآني والمدرس في الحوزة العلمية، حجة الإسلام والمسلمين إبراهيم يعقوبيان، أن دراسة الحضارة القرآنية تتطلب أولاً تحديد المكونات الثقافية للمجتمع المتحضر القرآني ثم تبيين ضرورة بناء الحضارة القرآنية.
وبشأن الحضارة الغربية وميزاتها، أكّد هذا الباحث القرآني أن هذه الحضارة تقدّم البشرية أدوات جيدة وتدفعهم إلى الرخاء الأكثر، ويوفر مجالاً أكبر للتفاعل بين الناس إلا أنه تعاني من مشكلة يعترف بها الغربيون أنفسهم وهي أنها لاتعطي الإنسان الحياة، إضافة إلى أنها قدإستبدل الله بالإنسان والأدوات التي يصنعها البشر.
وفي سياق تبيين مكانة الحضارة الغربية، أشار حجة الإسلام والمسلمين إبراهيم يعقوبيان إلى كلمة لوزير الثقافة الفرنسي الأول «أندريه مالرو»، موضحاً أن مالرو يرى أن الحضارة البشرية والمادية الحالية في الغرب هي الحضارة الوحيدة التي ليس لديها جواب لـ«ما معنى الحياة؟» إلا «لاأعرف».
واعتبر هذا المدرس في الحوزة العلمية بناء الإنسان بأنه الميزة الأكثر تميزاً للحضارة القرآنية ، مضيفاً أن الحضارة الصانعة للإنسان يجب أن تتحلى بالقدسية أي تدير شوؤن العالم على أساس البرامج والمناهج الإلهية، ولاتستبدل الله بالإنسان، بل تضع الإنسان في مكانه وتضع الله في مكانه.
وأكّد أن الحضارة الغربية تعاني من مشكلة رئيسية تتمثل في عدم مبادرتها إلى بناء الإنسان والإهتمام باصالة الإنسان بدلاً من الإهتمام بالله، مضيفاً أن هذه الحضارة لم تضع حتى الإنسان في مكانه الحقيقي ولم تعطيه الحياة الحقيقية.
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين يعقوبيان في ختام كلامه أنه لايمكن التعرف على مكانة الحضارة القرآنية إلا أن تتم المقارنة بينها وبين الحضارة المادية، مضيفاً: هناك أسئلة تتبادر إلى الذهن بهذا الخصوص، ومن جملتها: أي من عيوب الحضارة المادية تزول بواسطة الحضارة القرآنية؟ هل الحضارة القرآنية ترفض بالكامل الحضارة المادية الحالية؟، فعلينا في البداية أن نتعرف على مكونات كلا الحضارتين وعلى ما بينهما من فروق حتى نتمكن في الخطوة التالية من توفير أرضيات ثقافية على مستوى البلد، ومن تحقيق وتقوية عناصر الحضارة القرآنية في النهاية.
1271215
captcha