ایکنا

IQNA

10:46 - August 13, 2013
رمز الخبر: 2574468

آلاء".. طفلة جزائرية في التاسعة تتوّج بلقب "أترجة القرآن"

الجزائر ـ ايكنا: "آلاء".. طفلة جزائرية في التاسعة من عمرها، ارتسم الوقار على ملامحها الطفولية، القرآن رفيقها وشغفها، نشأت وقلبها معلق بالمساجد ونبتت نباتاً حسناً وسط عائلة تُورّث أبناءها حفظ كتاب الله لتُتَوَّج بلقب "أُتْرُجَّة القرآن" وأبهرت اللجنة التي أشرفت على ختمها المصحف بمسجد الكوثر بالبليدة في التاسع من ماي المنصرم.

وأفلادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أن الطفلة النابغة "آلاء زيتوني" لما كان عمرها ثلاث سنوات كانت ترافق والدتها إلى مسجدي عائشة ببني مراد والكوثر العريق منذ نعومة أظافرها حيث تعمل "أمها" معلمة متطوعة لتحفيظ القرآن الكريم، استمالها جو الحلقات واختارت "الصغيرة" أن تكون من أهل الله وخاصّته فلبست ثوب المرأة وهي على أعتاب الطفولة وبدأت تهجئة الحروف لتخوض مسيرتها مع المصحف الشريف و تدرجت آلاء في الحفظ من سطر إلى آية إلى صفحة ثم صفحتين يوميا وازدادت مقدرة الحفظ لديها وأصبحت تحفظ حزبين أسبوعيا وكان من أصعب ما واجهها أنّ أواخر طوال السور تشابهت عليها ما تطلب جلدا وتركيزا ونذرت الطفلة أياماً وليالي من وقتها للقرآن إلى أن أنعم الله عليها بالختمة منذ شهرين، وكانت أول ختمة لها بالمنزل حيث تلت الحافظة الصغيرة كتاب الله على مسامع والديها وعندها تحققت أمنيتهما التي عاشا يسقيانها منذ ميلاد ابنتهما جهدا وصبرا وصارت من الحافظات لكتاب الله تعالى وانضمت إلى 12 فردا من عائلتها يحفظون الذكر الحكيم، فزيادة على أبويها، فإن جدّها لأمها "محمد بوشلوش" سبق وأحرز المرتبة الأولى في أول مسابقة وطنية للقرآن الكريم بالجزائر سنة 1969 وحظي بتكريم من الرئيس الراحل هواري بومدين.
وآلاء علّمها وقوّمها القرآن، تصلي منذ الصغر، ابتدأت مقلدة لأبويها وهي اليوم تصلي فروضها كما صلت التراويح وصامت شهر رمضان المنقضي كاملا، يستهويها الحجاب وتُلح على أمها أن توافقها على ارتدائه منذ فترة وككل الفتيات في سنها تلعب وتمرح إلى جانب شقيقيها الأصغر "نهى وأوّاب" ولم يمنعها تعلقها بكتاب الله من التفوق والتميز بمدرستها فحققت أعلى المعدلات بقسمها في الرابع ابتدائي وأتقنت تمثيل المسرحيات فنالت حب معلميها وزميلائها في القسم "ريحانة ومروة وإكرام ورحيل" وحتى الذكور فساروا جميعهم على ركبها والتحقوا بصفوف الحفظة.
والحافظة الصغيرة نافست الكبار في المسابقات الولائية للقرآن الكريم وحصلت على المراتب الأولى ونالت التكريمات والجوائز.
ألاء في وصفها لدربها مع حفظها للقرآن قالت "لم يكن بـالهيّن ولا الصّعب" وبنبرة طفولية تشع نضجا وفكرا أعقبت "وددت أن ألبس والديّ تاجا نوره اقوي من نور الشمس" وهو تاج الوقار الذي ستُكرم به والديها يوم القيامة كما توِّجت "البُنًيًّةُ" أمها بتاج "رمزي" صنعته من ورق يتلألأ فخشعت دموعُها في حفل أقيم لها بمسجد الكوثر بعدما أتحفت الحضور بصوتها الرقيق وصدحت بآيات بيّنات مما تحفظ وحينها تأكد للجنة أن ثمرة "الأُتْرُجَّة" أينعت وطاب ريحها وحان وقت أن يُكتب اسم "آلاء" بحروف من نور بين حملة اللوح المحفوظ، وبين أحب الآيات إلى قلب "ألاء" »طه، مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى«، ارتجفت خجلا أثناء حديثنا إليها "حلمي أن أصير قرآنا يمشي على الأرض" بأخلاقها اقتداء بالرسول الكريم، تستحسن ما يستحسن الشرع ولا تفعل ما يُغضب الله وتسعى لأن تكون ماهرة بالقرآن وطبيبة تداوي أمراض القلوب بكلام الله.
المصدر: موقع "الشروق اليومي"
captcha