ایکنا

IQNA

الإسلام هو التيار الخالد الوحيد في مواجهة الإستكبار

9:49 - August 23, 2013
رمز الخبر: 2578378
أوتاوا ـ ايكنا: بعد سقوط الإتحاد السوفيتي والنظام الشيوعي الذي كان يواجة الإمبريالية البريطانية التي قادتها أمريكا وإسرائيل بعد ضعف بريطانيا بطريقتها الخاصة قد ابصرت ان الإسلام هو التيار الخالد الوحيد في مواجهة الإمبريالية في العالم.
وأشار الى ذلك الصحفي والكاتب والمترجم الكندي، "اريك والبرغ" في كتابه "إمبريالية ما بعد الحداثة: جيوبولوتيك واللعبة الكبيرة" في العام 2011 وسعى بشجاعة في هذا الكتاب الى عرض رؤية جديدة في معرفة العالم الذي نعيش فيه.
وبحسب ما جاء في مجلة "الدراسات الأمريكية" الصادرة في اوروبا فإن تحاليل والبرغ في هذا الكتاب تعطي رؤية مختلفة في التحليل والإنتقاد وفي تجديد تحليل الأحداث التي وقعت في الدول المختلفة على طوال السنوات الماضية.
وان كتاب "إمبريالية مابعد الحداثة" الخيار المفضل لدى اولئك الذين يبحثون عن رؤية انتقادية حول السياسة الخارجية الأمريكية ودور اسرائيل في مختلف قضايا العالم ولما يحظى هذا الكاتب ومؤلفاته به من أهمية قامت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) بالحديث معه وفيما يلي نص المقابلة:
وأكد والبرغ في بداية المقابلة ان مصطلح "اللعبة الكبرى" (The Great Game) المستخدمة في عنوان الكتاب هو مصطلح ابتدع للمرة الأولى في القرن التاسع عشر للحديث عن التنافس السياسي والعسكري بين القوتين الكبرتين روسيا التزار وبريطانيا الحاكمة في اسيا الوسطي.
وقال ان الحرب الأول بين أفغانستان وبريطانيا(1839 لغاية 1842) وقعت فجأة بسبب تخوف بريطانيا من تدخل روسيا في الهند ولأن في تلك المرحلة التاريخية لم يكن لعدم الإنحياز اي معنى فتحول العالم بأسره الى ميدان للعبة الكبري للقوى الصناعية الكبري وان منطقة أوروبا وآسيا كانتا مركز هذه العبة.
واستطرد قائلاً ان استراتيجية الإمبريالية الأمريكية التي كانت امتداداً للإمبريالية البريطانية والتي تحولت من حيث الظاهر بعد سقوط الإتحاد السوفيتي أوجدت ضرورة إنشاء اسرائيل لخدمة المشروع الإمبريالي ومن أجل تغيير موقع روسيا في السياسة العالمية خاصة بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وبروز دور ايران والصين على مستوى القارتين اوروبا وآسيا وبدء مخالفتهم مع أمريكا والناتو مؤكداً ان هذه الموضوعات كلها تناقش في هذا الكتاب.
وأوضح اريك والبرغ ان الشباب الغربي المعاصر تتصور له الدنيا قرية صغيرة كانت تسير نحو التطور تحت إشراف الإدارة الأمريكية وان هذا الأمر طبيعي وان الولايات المتحدة الأمريكية مضطرة لخلق النظم في العالم.
كما من واجب امريكا قبول تكاليف الدفاع العسكري واعتقال الإرهابيين وحذف الحكام الديكتاتوريين كما من واجبها تحذير دول غير شاكرة لها مثل الصين وروسيا واجبارها على تنظيم سياساتها بشكل يتماشي مع المصالح الأمريكية.
وتابع الصحفي الكندي قائلاً ان الواقع يختلف مع ما قيل والشئ الصحيح الوحيد هو السيطرة العسكرية الأمريكية على العالم المعاصر وان امريكا هي مصدر الكثير من الأعمال الإرهابية في العالم وهنالك مليون و 600 الف جندي أمريكي منتشرين على مستوى أكثر من الف قاعدة عسكرية أمريكية في جميع انحاء العالم وهؤلاء يكونون أكبر مجموعة ارهابية على مستوي العالم بأكمله.
وقال اريك والبرغ ان "اسامة بن لادن" وغيره من الإرهابيين ليسوا شيئاً أمام الإرهاب الأمريكي وان الإدارة الأمريكية تفرض الصمت على المنتقدين الأمريكيين من أجل الإحتفاظ بعملهم وحياتهم.
وأضاف الصحفي الكندي ان رؤيته بالنسبة الى العالم وقراءته للأحداث العالمية قد تغيرت منذ سفره لبريطانيا في العالم 1973 من أجل الدراسة في فرع الإقتصاد بجامعة كمبريج حيث تعرف على الكثير من الطلبة القادمين من مختلف أنحاء العالم وهذه المعرفة أدت الى تغيير رؤيته بالنسبة الى سائر الدول.
وذكر انه في هذه الجامعة قد تعرف على طالب من تشيلي حيث رسم له صورة متكاملة عن الوضع وحياة الناس في تشيلي حيث انه لقي هذه الصورة تختلف تماماً عما كنت لديه مؤكداً ان هذا الأمر كان منطلقاً بالنسبة له لإطلاق دراساته وفعالياته العلمية حول النظامين الإقتصادي والسياسي للعالم المعاصر.
وتابع مبيناً انه بعد دراسات طويلة ومديدة كشف ان الإمبريالية ليست مفهوماً إنتزاعياً إنما هي تيار جارف يدمر الناس الإيجابيين والطموحين والناس جميعاً ولذلك بدأ بدراسة حول أعداء الإمبريالية وعلى رأسهم الإتحاد السوفيتي الذي كان بالنسبة له تيار خطير في العالم.
وأوضح المحلل والمفكر السياسي الكندي انه بدأ منذ ذلك الحين بتعلم اللغة الروسية ليتعرف من خلالها على واقع المجتمع الروسي وبعد دراسته كشف ان "التحد الروسي" الذي كان أداة لتخويف الناس لم يكن الا ذريعة لإضعاف الثورة في تشيلي، وذريعة لإضعاف كوبا، وذريعة لحرب أمريكا ضد الفيتنام، وذريعة للكثير من الأعمال الأخرى.
وأكد انه عندما يراجع حياته يفرع ويسعد عندما يتذكر ان الحرب الباردة فسح المجال للناس ليرفضوا النموذج الرأسمالي وان يعتبروه العدو الحقيقي لهم ومنذ ذلك الحين قد إنتهى الخوف من هذا العدو المصطنع في أوساط المثقفين الغربيين وان الشعوب كشفت أسباب صنع هذا العدو الخيالي.
1275729
captcha