ایکنا

IQNA

خطيب جمعة طهران يدعو علماء أهل السنة لمواجهة الخطر السلفي

9:10 - August 24, 2013
رمز الخبر: 2578986
طهران ـ ايكنا: دعا خطيب جمعة طهران علماء أهل السنة لإيجاد حل لمواجهة التحد السلفي مشيراً الى نعمة ولاية الفقيه في ايران قائلاً انه على العالم الإسلامي ان يتمتع بهذه النعمة وعلى العلماء الشيعة ان يكتبوا المزيد حولها لأن هذين الأمرين يمثلان إنتظار ظهور الإمام الموعود(عج).
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان العضو في مجلس خبراء القيادة في ايران وخطيب الجمعة في العاصمة طهران آية الله محمد إمامي كاشاني، أشار الى ذلك أمس الجمعة في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة معزياً المصلين بذكرى وفاة عبدالعظيم الحسني(ع) وذكرى استشهاد سيد الشهداء حمزة.
وأشار امام جمعة طهران المؤقت في جانب آخر من خطبة الجمعة الى اوضاع العالم الاسلامي، وقال: تشاهدون مع كل الاسف بروز الازمات في مصر وسوريا وشتى انحاء العالم، مشيراً الى الافراج عن الديكتاتور المصري السابق، حسني مبارك.
وتساءل: ماذا علينا ان نفعل في هذه الظروف؟ وقال: ان القرآن الكريم خاطب العالم الاسلامي قائلا: "ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون"، متسائلاً: اين نخبكم، اين علماء الاسلام؟ موضحاً: ان موضوع التكفير والوهابية، والسلفية التي اخذت تنال من العالم الاسلامي، انما هي موضوع سياسي بدأ منذ اوائل القرن الثالث الهجري.
ولفت آية الله امامي كاشاني الى انه عندما دخل الفكر السلفي الى مصر، يحدثنا التاريخ عن اشخاص هبوا لمواجهته وصمدوا بوجهه ولم يسمحوا لهذا الفكر ان ينمو في مصر، متسائلاً: ما هو واجب علماء الاسلام واهل السنة في هذا المجال؟ وقال: ان القضية التكفيرية والسلفية تجاوزت اليوم، وسحقت الاسلام، وان على علماء الاسلام واهل السنة ان يولوا اهتماماً خاصاً بهذا الموضوع.
وتساءل ايضا: اين الكتّاب في مصر ولبنان وجميع علماء أهل السنة؟ لماذا لا تفكرون؟ وقال: ان على الاقلام اليوم ان تتحرك لتبيين دين الاسلام، ولابد من تأليف الكتب ليدرك الجميع ما هو الاسلام؟ ولابد من الرد على اولئك الاشخاص (السلفيين التكفيريين).
وتابع: علينا ان نفكر بمصير العالم الاسلامي ودين الاسلام، والا فإن هذا الفكر (السلفي التكفيري) سينتشر وينشر القتل، وهذا الموضوع يشكل اليوم واجباً على جميع علماء العالم الاسلامي.
وأردف: من حسن الحظ ان لدينا ولاية الفقيه في بلادنا، وبعون الله ترسخت في بلادنا نهضة بقيادة الامام الخميني (رض)، حيث تمكنت ولاية الفقيه من تبيين التوحيد، وان علينا ان نهتم بهذا الموضوع، وعلينا ان نهتم في جميع الظروف بقضية الولاية، داعياً العالم الاسلامي الى الاستفادة من هذه التجربة ومن الفكر الاسلامي. كما دعا علماء الشيعة الى تحريك اقلامهم ليكتبوا حول موضوع انتظار الفرج.
وأشار آية الله محمد امامي كاشاني في خطبتي صلاة الجمعة بطهران الى تشكيل الحكومة الحادية عشرة، وقال: بحمد الله تم تشكيل الحكومة، ونأمل ان تنجح حقاً لكسب رضا الله والعمل على اصلاح البلاد، وان تتمكن من حل المشاكل الاقتصادية والسياسية والثقافية والاخلاقية في البلاد، لأن هذه المشاكل متصلة ومتداخلة جميعها بعضها ببعض.
وأضاف ان علينا جميعا ان نبذل العون للحكومة، وقال: الحمد لله هذا التنسيق موجود في مجلس الشورى الاسلامي الايراني والسلطة القضائية، وان على الشعب ايضاً ان يبذل العون للحكومة وان يدعمها، لأن هذا الدعم له دور كبير في تنفيذ الحكومة لوعودها.
وفي الخطبة الاولى، اشار آية الله امامي كاشاني الى ان الانسان يمتلك شخصية عميقة، ولابد من القول ان عمق الانسان وباطنه اسمى بكثير مما طرحته كتب علم النفس الغربية حول شخصية الانسان، مضيفاً ان النبوة في الحقيقة جاءت لإكمال العقل، وان فطرة الافراد تختلف فيما بينها، وفي الحقيقة الفطرة هي نوع من الكمال والحركة الى الله، ولا حدود لنمو الفطرة الانسانية.
كما اشار آية الله امامي كاشاني الى بعض المشكلات في الحياة الزوجية، بما فيها الطلاق، وعزا السبب في ازدياد حالات الطلاق الى غياب الوازع الديني والابتعاد عن الفطرة الانسانية، داعيا الى الاستفادة القصوى من ظروف الحياة، وتجنب الكذب والتهمة والغيبة.
1276640
captcha