قال ذلك، مدير الحوزة العلمية بمدينة "يزد" الايرانية، حجة الإسلام والمسلمين محمد شمس دهشيري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، مشيراً إلى أهمية الإنس بالقرآن في الحوزات العلمية، قائلاً: الطلبة الحوزويون بصفتهم مروجي الثقافة الإسلامية يعتبرون القرآن أساس سلوكهم ومواقفهم المختلفة، ولذلك يحاولون دوماً الحفاظ على الثقافة القرآنية.
وأضاف: بالتأكيد أنه لايستطيع أحد من الطلبة الحوزويين أن يقوم بواجبه من دون الخبرة والبراعة في حقل قراءة القرآن والأنس به والتدبر فيه، فالطالب الحوزوي الذي لديه أقل معرفة وأنس بالقرآن لايمكن إعتباره ضمن الطلاب، الأمر الذي قلما نجده في الحوزات العلمية.
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين دهشيري أن مهجورية القرآن في الحوزات العلمية تختلف بالتأكيد عن مهجورية القرآن في المجتمع، موضحاً أن مهجورية القرآن في الحوزة العلمية ليست بمعنى عدم إهتمام الطلاب بالقرآن بل تعني عدم ترسيخ المفاهيم القرآنية في كافة الدورس الحوزوية.
واستطرد مبيناً: من وجوه ترسيخ القرآن الكريم في الحوزات العلمية هي أن يتمتع الطلاب في الدروس الأدبية بالمصاديق القرآنية بدلاً من الأشعار العربية، وأن يتم إعداد وتدريس كتب الصرف والنحو المحتوية على الأمثلة القرآنية بدلاً من تدريس الكتب العربية لأهل السنة دون الكتب القديمة.
وفي الختام، أكّد مدير الحوزة العلمية في مدينة "يزد" الإيرانية أن ترسيخ القرآن في الحوزات العلمية يجب أن يتم أولاً بين المدراء، مضيفاً أن القرآن الكريم يجب أن يكون أساس الفقه والأدب والأصول وسائر العلوم الحوزوية.
1276769