وقال الأكاديمي الايراني والعضو في هيئة التدريس بجامعة "آزاد" الإسلامية فرع مدينة "كرج" غرب العاصمة طهران، حجة الإسلام والمسلمين محمد حسين توانايي، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ذلك في معرض تحليله لفكر المستشرقين بما فيهم "أجناتس جولد زيهر".
وقال ان قسم التفسير على ضوء الطوائف الدينية في كتاب "التوجهات التفسيرية بين المسلمين" لمؤلفه إجناتس جولدزيهر هو الأهم حيث يضم أفكاراً تتعارض مع فكر الشيعة تماماً.
وأضاف ان جولدزيهر يستند الى مؤلفات أهل السنة وبعض الكتب الشيعية التي ليست موضع ثقة عند الشيعة أنفسهم ويستنتج منها ويعرض أفكاره واستنتاجاته على أساسها موضحاً ان تحليل هذا الكتاب وعرض هذه الأفكار بحاجة الى مقدمة نشير في بدايتها الى الصراعات بين المجتمعين الغربي والإسلامي.
وأكد توانايي ان هذه الصراعات التاريخية قد انعكست على المؤلفات الغربية والفكر الغربي بشكل عام وأثرت على مواقفهم مضيفاً ان الإشكالية الأخرى التي نشاهدها في المؤلفات الغربية أساسها الهوة الثقافية والإختلاف في الرؤى التي أخذت تنعكس في مؤلفات المستشرقين بمختلف الأشكال.
وأوضح الأكاديمي الإيراني ان المستشرقين في بحوثهم ربما يركزون على مسئلة خاصة أو ينسبون صفة جزئية الى المجتمع بأسره مبيناً ان الإشكالية الأخرى التي نشاهدها في مؤلفاتهم هي انهم أسسوا بحوثهم على أساس تعامل المسلمين وسلوكهم العملي بمعنى انهم يشاركون المسلمين حياتهم الإجتماعية ويشاهدون ويؤلفون مشاهداتهم وهذا الأمر غير صحيح.
واستطرد حجة الاسلام والمسلمين توانايي قائلاً: انه ينبغي ان نراجع مصادر الدين وتاريخ مؤلفيها وربما يكون حاكماً اسلامياً لا يطبق التعاليم الإسلامية في افعاله وسلوكه وتعاملاته كما نشاهد تعامل الحكام المستبدين في الشرق الأوسط الذي أصبحت حكوماتهم تتساقط واحدة تلو الأخرى ولذلك نقول انه ينبغي ان يراجع المستشرق المصادر الرئيسية للدين الإسلامي وخاصة المذهب الشيعي لكي لا يسلكوا الطريق الخطأ.
1276856