ایکنا

IQNA

المسابقات الدولية للقرآن تمثل حافزاً مهماً لتلاقي المجتمعات الإسلامية

10:22 - August 28, 2013
رمز الخبر: 2581366
طهران ـ ايكنا: ان المسابقات الدولية للقرآن الكريم التي تقام في الكثير من الدول الإسلامية تمثل حافزاً لتلاقي المجتمعات الإسلامية والقراء وحفظة القرآن الكريم وهذا يشد أواصر المجتمع الإسلامي بصورة عامة.
وأشار الى ذلك، المقرئ اللبناني للقرآن الكريم والمحكم الدولي الذي حكم في المسابقات القرآنية بإيران لعدة مرات، حسين حمدان، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) قائلاً ان المسابقات القرآنية التي تجري في كل بقاع العالم بصورة عامة ولاسيما تلك التي تجري في الدول العربية والإسلامية تمثل حافزاً مهماً لتلاقي المجتمعات الإسلامية وتلاقي القراء وحفظة القرآن الكريم وهذا يشد أواصر المجتمع الإسلامي بصورة عامة.
وأضاف: أما لو سألتني عن المسابقات القرآنية التي تجري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ ما يزيد الـ30 عاماً اعتقد انها من أنجح المسابقات التي تجري في العالم الإسلامي وانها من حيث التنظيم والإستقبال ومن حيث التكريم ومن حيث الحضور الشعبي والرسمي وخاصة الرعاية المباشرة للمسئولين الكبار في البلد مثل رئيس الجمهورية وقائد الثورة الإسلامية للمسابقة تعتبر الأكثر نجاحاً على مستوى العالم حيث يستضيف قائد الثورة الإسلامية حفلاً نهائياً بعد إنتهاء المسابقة في بيته المبارك.
وأكد حسين حمدان ان هذا المستوى الذي تتمتع به المسابقة ان دل على شئ إنما يدل على نجاح المسابقات الدولية القرآنية التي تنظمها ايران خاصة وان كانت الرعاية من أعلى الهرم مبيناً ان الجمهورية الإسلامية توسعت في إقامة مثل هذه المسابقة لتشمل المسابقات الدولية التي تجري عبر الهاتف وبرأيي ان الزخم الذي يندفع نحو هذه المسابقة من جميع انحاء العالم يعطي للمشاهدين الصورة الصحيحة التي انطلقت منها الجمهورية الإسلامية.
وحول القدرات التي تؤهل المشاركين في المسابقات الدولية للقرآن الكريم كـ متسابقين أو كـ محكمين أوضح المقرئ اللبناني للقرآن الكريم ان من يريد ان يشارك في مسابقة دولية لابد ان يتأهل لذلك ومن هذه المؤهلات ان يمتلك المتسابق صوتاً جميلاً وان يتعرف على المقامات الخاصة بالسلم الموسيقي الذي يعرفه جميع القراء في العالم إضافة الى معرفته بموضوع أحكام التلاوة إضافة الى ان القارئ يجب ان تكون لديه معرفة متكاملة في الصوت والنغم والتجويد والوقف والإبتداء.
وأشار المحكم الدولي الذي حكم في المسابقات القرآنية بإيران لعدة مرات، الى ضرورة إبداع المقرئ موضحاً انه من الضروري ان تكون مقومات القارئ لدى المشارك ومن أهمها معرفته بالمقامات الموسيقية.
وأكد حسين حمدان ان للحكم يجب ان تكون مؤهلات خاصة كما يجب ان تكون لدى القارئ حتى يستطيع ان يدير المسابقة بشكل جيد ويعطي الملاحظة بما يراه مناسباً وعلى المحكم في كل فرع ان تكون لديه خبرة في ذلك الفرع ومثلاً على حكم الصوت ان يكون ملماً بمساحة الصوت وبقوة الصوت ومحكم النغم يجب ان يتمتع بمعرفة عالية بالمقامات وان يعرف التمييز بين المقامات والإبداع في الإنتقال من مقام الى آخر.
وحول تشكيل لجنة دولية لإنتخاب المحكمين والمتسابقين في المسابقات الدولية للقرآن الكريم ومدى ضرورة تشكيل مثل هذه اللجنة قال المقرئ والمحكم اللبناني: ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشهد تقدماً وتطوراً في تنظيمها للمسابقات في كل سنة على مستوى القراء أو على مستوى الحكام.
وأضاف حمدان ان إنشاء اللجنة لمعرفة قدرات الحكام أمر ايجابي لأن كلما كان الحكم يمتلك مهارة أكثر وقوة تحكيم أكثر كلما كانت المسابقة أكثر تطوراً وكانت العلامة التي يعطيها الحكم أفضل وأعدل وأقوي.
وقال المقرئ اللبناني اني قد شاهدت في السنوات الماضية كان هنالك متسابقون ومحكمون يشاركون في مسابقة القرآن الدولية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يشعر أحد بوجودهم وكأنهم صورة ويأتون ويجلسون وأظن انهم لم يكونوا يمتلكون ثقافة التحكيم بشكل مطلوب ولكن هذا المستوى تغير الآن بعد ان تطورت مسابقات ايران الدولية وأصبحت من أكثر المسابقات الدولية في العالم نجاحاً.
وطالب منظمي المسابقات الدولية في ايران بالإطلاع على تجارب الآخرين والإستفادة منها قائلاً انه من الأفضل ان يطلع المنظمون على البرامج التي تقوم بها مصر والسعودية والدول التي تستضيف المسابقات الدولية ليستفيدوا من هذه الخبرات لنشهد تطوراً أكبر في المسابقة.
وفيما يخص مستوى مشاركة النساء في المسابقات الدولية للقرآن الكريم وطرق تعزيز هذه المشاركة أوضح حسين حمدان ان هذه المسئلة قد طرحت قديماً ان الجمهورية الإسلامية هل تستضيف الأخوات في المسابقة الدولية؟ وانا لا أرى إشكالاً في ذلك ولكن النهج الذي يتخذ في تنظيم المسابقة النسائية مهم جداً والرؤية التي يمتلكها المنظمون حول هذا الموضوع ايضاً مهمة جداً.
وطالب بعرض رؤية شاملة حول تنظيم مسابقات قرآنية للنساء مؤكداً ان ذلك بحاجة الى دراسة ميدانية وان الجمهورية الإسلامية تمتلك القدرة على ذلك كما انها تمتلك استخراج الحكم الشرعي في هذه المسئلة.
وأوضح المقرئ اللبناني للقرآن الكريم والمحكم الدولي الذي حكم في المسابقات القرآنية بإيران لعدة مرات، حسين حمدان ان القرآن الكريم لديه رؤية حول النساء كما لديه حول الرجال فقال الله سبحانه وتعالى: المؤمنون والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ولذلك علينا ان ننظم مسابقة للسيدات كما ننظم مسابقة للشباب.
captcha