وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) نقلاً عن شبكة الكفيل العالمية أنه احياءً لذكرى شهادة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، خرج موكب خدمة العتبتين المقدسين الحسينية والعباسية بعد ظهر أمس الإثنين 25 شوال 1434 هـ الموافق 2 ايلول 2013 م منطلقاً من صحن أبي الفضل العباس عليه السلام يتقدمهم عدد من أعضاء مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة ورؤساء أقسامها والسادة الخدم قاصدين حرم أبي عبد الله الحسين عليه السلام لتقديم العزاء بذكرى استشهاد ولده سادس الأئمة عليهم السلام.
وكان باستقبال الموكب خدمة المولى أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وأقيم مجلس عزاء في صحنه الشريف بقصيدة بحق صاحب الذكرى.
وقد شهد مسير الموكب إلقاء القصائد والكلمات العزائية التي عبرت عن ولاء شيعة اهل البيت عليهم السلام وتمسكهم بالنهج المحمدي الأصيل الذي جاهد من اجله الامام الصادق عليه السلام.
ومن الجدير بالذكر فقد شهدت العتبات المقدسة في كربلاء المقدسة دخول عدد من المواكب العزائية أحياءاً لذكرى شهادة الإمام عليه السلام.
من جانب آخر، اقامت الأمانة العامّة للعَتبة الحُسينية المقدّسة أمس الاثنين مجلس عزاء في دار ضيافة العتبة الحسينية المقدسة بمناسبة ذكرى إستشهاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ، الإمام السادس من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .
وشارك في العزاء سماحة الأمين العام للعَتبة الحُسينية المُقدّسة ومسؤولو الأقسام والشُعب كما شهِد الصحن الحسيني الشريف توافد العديد من المواكب المعزية بهذه الذكرى الأليمة.
ولد الامام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) في ليلة الجمعة في السابع عشر من ربيع الاول عام 82هـ فقام بتربيته جده الامام علي بن الحسين (ع) سيد الهاشميين في عصره واعلم الامة في زمانه وبعد وفاة جده تفرد بتربيته ابوه الامام الباقر (ع) فنشأ في حجر الرسالة وترعرع في ربوع الوحي.
هذا وقد كانت الفترة التي عاشها الامام جعفر الصادق (ع) من أشد وأقسى الفترات التي مرت بها الامة الاسلامية، إذ شهدت تلك الفترة اضافة الى انتقال السلطة بالسيف من الامويين المتجبرين الى العباسيين المتسلطين الكثير من الفتن والحركات السياسية وتنازع الاهواء ، وقد لقي الامام الصادق (ع) من هاتين الحكومتين الجائرتين الكثير من الظلم والاضطهاد والتعسف فكان عرضة للاخطار من قبل الخلفاء الامويين والعباسيين على السواء لما يتمتع به من مؤهلات علمية وفكرية واخلاقية تتجه اليها الانظار وتهفو لها القلوب وهذا بحد ذاته يشكل مصدر قلق للحكام المتغطرسين، فواجه(ع) الكثير من المشاكل والمصاعب من قبلهم.
يذكر ان في عصر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين الذي أرسى دعائم ملكه على أشلاء الابرياء وجعل بينه وبين أي خطر يهدده بحراً من الدماء ولم يكن لتفوته ما لجعفر بن محمد من المنزلة الرفيعة وكان يحس ان الامام الصادق (عليه السلام) هو اكبر خطر يهدده فكانت له محاولات عديدة للايقاع بالامام وادانته حتى يتمكن من قتله لكنها كانت تذهب ادراج الرياح واخيراً تمكن من ان يدس له السم فأستشهد (عليه السلام) عام 148هـ.