وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) انه دعا بيان التحالف المصريين إلى التظاهر في كل ميادين مصر بمناسبة مرور شهرين على إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.
وتأتي الدعوة إلى مظاهرات اليوم بعد سلسلة من الاحتجاجات أطلق عليها "الشعب يقود ثورته"، ثم "الشعب يسترد ثورته". وقتل الجمعة الماضي ستة متظاهرين برصاص قوات الأمن.
وقال إبراهيم الديب، عضو تحالف دعم الشرعية إن الاحتجاجات الجارية تمهد لما وصفها بـ"ساعة الصفر" المتمثلة في عصيان مدني شامل وأضاف أنه يجري تدريب الجماهير على ذلك وأن الشعب المصري قادر على التجاوب مع العصيان الذي قال التحالف قبل أيام إنه جزء من حراك شعبي سلمي لإسقاط الانقلاب.
وفي بيان قالت جماعة الإخوان المسلمين أمس الاثنين إن "عهد النوم والراحة قد ولّى"، واعتبرت أن خروج الشعب المصري بأعداد كثيفة غير مسبوقة الجمعة الماضي لإعلان رفضه "للانقلاب الدموي المجرم" يؤكد أن الشعب الثائر لن يهدأ له بال حتى يسقط هذا النظام العسكري الانقلابي.
وأضاف البيان أن المصريين "لن يخلدوا إلى راحة بعد 30/8، وإنما سيملؤون الميادين والشوارع يومياً ويصعّدون من فعالياتهم السلمية، وسيبتدعون وسائل سلمية جديدة حتى يتم استرداد الثورة".
أما الجماعة الإسلامية، التي تنضوي مع الإخوان المسلمين وقوى سياسية أخرى تحت لواء التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، فقد حملت على ما وصفته بإعلام الانقلاب، وانتقدت تجاهله لمظاهرات يوم الجمعة الماضي.
كما اتهمته بالسعي لإخفاء حقيقة نزول الملايين إلى الشوارع منتقدة في الأثناء حملة السلطة القائمة على قناة الجزيرة وملاحقتها لكل من يعمل فيها أو يتعامل معها.
وقد خرجت أمس الاثنين مسيرات في مدن مصرية عديدة تندد بالانقلاب العسكري في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية اعتقال أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وآخرين معارضين للانقلاب. وخرجت المسيرات في عدة مدن بالقاهرة والجيزة، منها القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر والصف والمعادي.
كما نظمت مسيرات في مناطق مختلفة بالإسكندرية بينها برج العرب والمعمورة وأبو سيف، وفي دير مواس بمحافظة المنيا، وفي بئر العبد بشمال سيناء، وفي محافظات الفيوم والإسماعيلية والدقهلية ودمياط.
وفي محافظة بني سويف انطلقت مسيرة حاشدة من مسجد علي بن أبي طالب طافت شوارع المدينة، في حين هاجم عدد من الذين يوصفون بالبلطجية مسيرة رافضة للانقلاب العسكري بقرية ميت عساس بسمنود في محافظة الغربية.
وتتواصل الاحتجاجات في جل المحافظات المصرية رغم محاولات التصدي لها في بعض الأحيان من قوات الأمن وكذلك ممن يطلق عليهم البلطجية.
وكانت حركة "طلاب ضد الانقلاب" قد نظمت وقفة بجامعة القاهرة تنديدا بـ"مجازر الانقلابيين" في الوقت الذي اعتقلت فيه أجهزة الأمن خمسة طلاب بأحد المراكز التجارية في مدينة السادس من أكتوبر بعد أن رفعوا شعار رابعة العدوية.
كما أعلن عدد من المعتقلين بينهم مراسل قناة أمجاد محمد العادلي، ومحمد صلاح سلطان (نجل الداعية الإسلامي صلاح سلطان)، وعضو مجلس إدارة شبكة رصد الإخبارية سامحي مصطفى، وعضو المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عبد الله الفخراني، عن دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام بسبب سوء معاملة وزارة الداخلية منذ اعتقالهم.
من جانب آخر، جدد الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين مطالبته بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في مصر، وذلك بعد يوم من إحالة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى محكمة الجنايات بتهمة "التحريض على قتل المتظاهرين".
وقال مايكل مان المتحدث باسم الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بروكسل "إذا كان هناك دعاوى قضائية فينبغي إعلانها بوضوح في أسرع وقت ممكن". وأضاف "بالطبع ينبغي أن تأخذ العدالة مجراها، لكن استقلال القضاء مكون هام لأي مجتمع منفتح ديمقراطي".
وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا سلطات الانقلاب في مصر إلى احترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين. وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في بيان مشترك قبل نحو أسبوعين إنه "لا يمكن تجاهل دعوات الشعب المصري للديمقراطية والحقوق الأساسية".
يذكر أن النائب العام المصري هشام بركات أحال مرسي و14 من أعضاء وقيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة "التحريض على القتل وأعمال عنف" في ما يعرف بـ"أحداث الاتحادية" التي وقعت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، وشهدت أعمال عنف بين أنصار مرسي ومعارضيه أسفرت عن مقتل سبعة على الأقل.
وتضمنت قائمة المتهمين نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، وأسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق، وأيمن عبد الرؤوف مستشار رئيس الجمهورية السابق.
وكانت النيابة العامة في مصر أمرت الشهر الماضي بحبس محمد مرسي 15 يوما بتهمة التحريض على العنف في قضية أحداث العنف التي وقعت عند قصر الاتحادية الرئاسي بعد انتهاء فترة حبسه احتياطيا بتهمة التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واقتحام السجون التي تم تجديدها في وقت سابق.
وذكرت تقارير إعلامية سابقة أن مرسي يرفض الرد على أسئلة المحققين، ونسبت إليه التقارير قوله خلال واحدة من جلسات التحقيق إنه الرئيس الشرعي، وإنه لا يمكن محاكمته إلا بمقتضى أحكام الدستور.
ولا يزال محمد مرسي محتجزا في مكان غير معلوم منذ أن عزله قائد الجيش عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.
المصدر: الجزيرة.نت